منظمة التعاون الإسلامي تدين العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي السورية    أوقفوا طلاق المشاهير    موجز    سفرة إفطار في منزل البرديني    الإدارة الذاتية الكردية تنفي الاتفاق مع دمشق لتسليم آبار النفط    بحضور قناصل ورجال أعمال.. إفطار الناقور بالأهازيج الرمضانية    العراقيون في الخارج غير مشمولين بالتصويت الانتخابي    من دون رافينيا وأراوخو.. برشلونة يواجه أوساسونا في لقاء مؤجل    (البلاد) تسلط الضوء.. أسعار تذاكر المباريات.. بين مصالح الأندية ومعاناة الجماهير    جولة الديربيات تشعل عودة دوري روشن    العقيلي رئيسا لنادي المنجزين العرب    مأدبة سحور في مجلس عائلة الأربش    «تنمية خليص» تكرم الكشفي والمخترع سقطي    تكثيف الحملات الرقابية على المسالخ وأسواق اللحوم والخضار بحائل استعدادًا لعيد الفطر    وزير الحرس الوطني يقلّد رئيس الجهاز العسكري المكلّف وسام المنظمة الدولية للحماية المدنية بمرتبة "فارس"    سوزان تستكمل مجلدها الثاني «أطياف الحرمين»    مأدبة إفطار في بيت العمدة غيث    الذكاء الاصطناعي ومستقبل الإعلام السعودي    إفطار باعبدالله يجمع رجال المجتمع    نائب أمير مكة يطلع على خطط إدارة الحشود والجاهزية لحج 1446ه    إحياء الموائد الرمضانية في أملج    منصة لتطوير الرعاية وفق احتياجات السكان.. الجلاجل: تعزيز الخدمات الصحية المقدمة لضيوف الرحمن    السفارة السعودية في موريتانيا تفطّر الصائمين السودانيين على حدود مالي    تحدٍ يصيب روسياً بفشل كلوي    " بارنز .. راعياً رئيسياً لمبادرة إفطار الصائمين "    إطلاق مبادرة "سند الأبطال" لدعم المصابين وذوي الشهداء    35 مليون ريال تدخل خزانة الهلال في مونديال الأندية    التعادل الإيجابي يحسم ودية الفتح والقادسية    مصادر تؤكد: الهلال لم يفاوض لاجامي    المملكة قوة استثمارية عالمية رائدة    زراعة 37 مليون شتلة مانجروف    امتنان أميركي لولي العهد على رعايته استضافة المحادثات الروسية - الأوكرانية    زخم المشاريع العملاقة يرفع الطلب على الأسمنت    ثمانية أعوام من الإنجاز والعطاء في ظل رؤية سمو ولي العهد    ثقة العالم    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على انخفاض    أنامل وطنية تبهر زوار جدة التاريخية    مطبخ صحي للوقاية من السرطان    المستشار، ابن دحباش يُكمل بناء جامع الفرعة    حملة تثقيفية للمحسن الصغير    حليب الإبل إرث الأجداد وخيار الصائمين    انقاذ حياة رضيع يمني في مركز القلب بالقصيم    روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بخرق اتفاق حماية منشآت الطاقة    توصيل الطعام في رمضان فوضى وغياب تنسيق    خادم الحرمين يوافق على تسمية مستشفى شمال بريدة باسم «مستشفى الملك سلمان»    ساحة العدل.. قلب الرياض النابض    فن الدراما.. بين الانعكاس الاجتماعي والتأثير في التغيير    في الذكرى الثامنة لمبايعة ولي العهد    عهد ووعد ووفاء    السعودية تدين انتهاكات إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته    أخضر الشاطئية يصل لنصف نهائي كأس آسيا    القيادة تهنئ رئيس جمهورية بنغلاديش الشعبية بذكرى استقلال بلاده    زعيم الشرق الأوسط    محمد بن سلمان.. سنوات من التحول والتمكين    شغف لا ينتهي    ذكرى واستذكار الأساليب القيادية الملهمة    سيكولوجية الصوم    بيعة تصنع التاريخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حيوية السجال الفقهي في السعودية
نشر في أنباؤكم يوم 13 - 07 - 2010


تركي الدخيل الإتحاد الاماراتية
الظاهرة التي تمرّ على الفكر الإسلامي في الخليج؛ وفي السعودية تحديداً جديدة بكل معنى الكلمة. حالة التنافي بين "المفتين" والصراع على الحق من خلال الفتوى باتت واضحةً للعيان. وهو جزء من الحراك الفكري المثمر، أن يقول كل مفتٍ رأيه، على اعتبار وجود الاختلاف الفقهي منذ القدم. حتى في عصر بكارة النص القرآني، كان هناك تفسير لابن عباس، وآخر لابن عمر. كانت آراء عمر بن الخطاب تختلف عن آراء أبي بكر. كان التأويل فيه متَّسعا. وأثر عن علي بن أبي طالب قوله عن النص القرآني أنه: "حمّال أوجه". وهذا أمر أثبتته الدراسات الألسنية الحديثة التي تعتبر كل نص بحراً كبيراً يمكن لكل سابح فيه أن يخرج منه بصيد مختلف. وكلما كان النصّ عظيماً، كانت إمكانيات تأويله ثرية ومتعددة.
في السعودية تحديداً نشب سجال كبير بين الفقهاء حول مسائل لا يخفى على كل قارئ للفقه الإسلامي أن يعلم جيداً أن الخلاف حولها قديم، كالغناء مثلاً، أو الاختلاط. وهي معارك -الجديد فيها- أن تنشب لأول مرة منذ عقود بين فقهاء ينتمون إلى مرجعية واحدة، هي مرجعية السلف، والدعوة النجدية. كلهم نشأوا في أجواء ابن تيمية والفكر السلفي المركّز. مع كل تلك المشتركات نشبت معركة حامية الوطيس بينهم. أصبحت الشاشات والمواقع الإلكترونية والصحف المقروءة تغصّ بتصريحاتهم، وبالمساجلات بينهم. وهذه ظاهرة صحية يطيب لي أن أشجّعها وأن أشدّ على يد كل فقيه أن يطرح رأيه الفقهي بما لا يمسّ جوهر الأمن الوطني، وبما لا يهدد حريات الآخرين وأمنهم الشخصي أو المعنوي.
إنه ليس شتاتاً تعيشه الفتوى، بل حيوية صقلتْها التقنية بكل مستجداتها، واستطاعت أن تعزز مجال التعبير، وأن توصل الرأي مهما كان صادماً لجموع المسلمين. لنأخذ مثلاً فتوى الشيخ عادل الكلباني في إباحة الغناء. نعلم أنه رأي قديم، انتصر له انتصار المحارب الفقيه الشهير: ابن حزم الأندلسي في كتابه "الُمحلّى" الثري فكراً وفقهاً، كما أحيا رأي ابن حزم الكثير من الفقهاء المتأخرين، وعلى رأسهم الشيخ: يوسف القرضاوي في كتب متعددة. كما انتصر لهذا الرأي محمد عمارة، في مرحلته الفقهية الأولى التي كانت أقرب إلى العقلانية الفقهية.
الكثير من المفكرين رأوا أن العولمة ستغيّر الكثير من المفاهيم. البعض من المفكرين العرب راهن على العولمة في التغيير، وانتصر للعولمة بكل الموج الكاسح الذي تضخّه، وأذكّر بما قاله المفكر اللبناني علي حرب في كتابه المهم: "حديث النهايات". بعض الأزياء غيّرت الفتاوى. كاميرات أجهزة الاتصال الخلوي جعلت فتوى تحريم التصوير في ذمة التاريخ، أنهت الحديث عن حرمة الصورة. السلع وأدوات الأكل غيرت مواعيد الأكل في البيوت. أصبحت العولمة تكتب وتمحو من حيث لا نشعر. وأكثر ما يغيّرنا الأشياء التي لا نشعر بها.
إن الفتوى في بعض وجوهها رأي واجتهاد وتأويل وتفسير. ما بها من صواب فمن الله، وما تضمنته من خطأ فمن الشيطان. والمفتي ليس موقعاً بالنيابة عن ربّ العالمين، بل هو قارئ ومفسّر للنص كغيره من المسلمين. ولا كهنوت في الإسلام، وبخاصةٍ أن الفتاوى المطروحة حاليّاً كلها لها أساس في تاريخ الفقه الإسلامي. فخففوا من الروع. نحن في تيار التقنية والعولمة الجارف، وكل ما نراه ليس إلا المخاض الأول لمخاضات أخرى قادمة، ستكون أكثر ضخاً وتأثيراً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.