وزارة المالية هي بمثابة أم الوزارات .. وكل وزارة تخطب ودها، وتطلب حنانها، وتلهث خلف مخصصاتها .. الوضع المالي، وأحوال المشاريع، وواقع الاقتصاد كل ذلك هو متعلق برقبة وزارة المالية .. فوزير المالية هو من يظهر ليؤكد، ومن يتحدث ليطمئن المواطنين عن الاقتصاد وحركته، وعن المال وبركته .. الكثير يتحدث عن تأخر، وبطء تنفيذ كثير من المشاريع التي تم اعتمادها، وإرساؤها، وجهات تلقي باللوم عليها في تأخير أو تعقيد اعتمادات التوظيف للخرجين والخريجات القدامى والكليات المتوسطة، أو استحداث وظائف أو تثبيت البديلات المستثنيات وغير ذلك من العتب .. لا أحد يفهم السبب، ولا يعرف أين المشكلة، ولا يدري أين المعضلة .. ملاءة الخزينة مؤكدة، وتعميدات الوزارة ظاهرة .. لكن البطء والتعثر أبرز من ذلك .. كل وزارة تشتكي من وزارة المالية وتلومها، وتعاتبها، وترمي أسباب تأخر أمورها، ومشاريعها، وانجازاتها على تلك الوزارة .. حيث كان تأخر الصرف المستحق للمشروع محورا مهما دوما ما يطرح ويردد .. و كانت طريقة المناقصة التي تتضمن اهتمام الوزارة بمنح المقاول صاحب السعر الأقل محوراً مطروحاً ، والقيمة المنخفضة دون اعتبار للقدرات التنفيذية، أو الإمكانات الفنية والعملية لتنفيذ المشروع .. كما أن الأهم من ذلك هو ما يتابعه الكثير من شكاوى الوزارات، إن كان هناك بالفعل إخلال بالجودة والمواصفات للحصول على تكاليف أقل للمشاريع فهذا أمر مزعج لأنه اقتصاديا سيكلف الوزارة والمشاريع مستقبلا الكثير من التكاليف بسبب رداءة المعايير التي ستتطلب الصيانة، أو التغيير، أو التبديل بل قد يصل الأمر إلى الإلغاء، أو الهدم والبناء لأي مشروع مخل بالجودة .. لذا وجب اقتصاديا ووطنيا على وزارة المالية أن تثبت مسألة المواصفات وجودتها ولا تجادل، أو تناقش، أو تطالب بأي تغيير فيها أو أحاديث بعض المسئولين، أو كلام المجالس عن حرص وزارة المالية على تخفيض قيمة المشروع حتى لو على حساب مواصفات، وجودة، ومقاييس، ومعايير المشروع .. فهل هذا الأمر حقيقي يا وزارة المالية؟ هل يتم تقليص جودة التنفيذ رغبة في خفض التكاليف ؟.. لعلنا ننتظر إجابة هنا .. إن كان هناك بالفعل إخلال بالجودة والمواصفات للحصول على تكاليف أقل للمشاريع فهذا أمر مزعج لأنه اقتصاديا سيكلف الوزارة والمشاريع مستقبلا الكثير من التكاليف بسبب رداءة المعايير التي ستتطلب الصيانة، أو التغيير، أو التبديل بل قد يصل الأمر إلى الإلغاء، أو الهدم والبناء لأي مشروع مخل بالجودة .. لذا وجب اقتصاديا ووطنيا على وزارة المالية أن تثبت مسألة المواصفات وجودتها ولا تجادل، أو تناقش، أو تطالب بأي تغيير فيها، ولتحتفظ بحقها الرسمي والرقابي بقضية المفاصلة، أو التفاهم على دراسة الأسعار، وإعادة تقييمها مرات ومرات المهم دون مساس لمعايير الجودة. ختام القول: وزارة المالية مطالبة بأن تستوعب المشاريع الحكومية من زوايا المنفعة والجودة لذا يكون مهما أن توجد آليات وضوابط جديدة ومناسبة من قبل الوزارة لفهم طبيعة ومواصفات المشاريع من خلال وجود جهات مقتدرة ومتمكنة وحاذقة تتبع للوزارة تقوم بدراستها فنيا ومهنيا ليبنى عليها تقييم وتقويم وتكاليف المشاريع .. كما انه لابد من متابعة حالات التعثر في المشاريع الحكومية بتنسيق قوي ومكثف ومنظم مع (نزاهة) .. تلك خطرات وتساؤلات لعل الوزارة تفيدنا . T: @aziz_alyousef