أوضح ديوان المراقبة أنه يعمل خلال كل سنة مالية على تقويم الإدارات المالية في عدد من الأجهزة الحكومية للتحقق من مدى التزامها بالأنظمة والتعليمات المالية النافذة، ومن خلال هذا التقويم يمكن استجلاء صورة شاملة عن فعالية الإدارة المالية، خصوصاً عند دراسة وتحليل الحساب الختامي للدولة بصفة عامة ومقارنته بنتائج هذا التقويم. ولفت إلى أن من أهم العوامل التي تسهم في تعثر وتأخر تنفيذ بعض المشروعات الحكومية وتدني جودتها، ضعف التخطيط الفني للمشروعات في مراحل إعداد الدراسات ووضع التصاميم الهندسية والشروط والمواصفات الفنية، وضعف أنظمة الرقابة الداخلية وأجهزة المتابعة والإشراف لدى كثير من الأجهزة الحكومية والمؤسسات العامة، وعدم توافر الأراضي اللازمة للمشروعات الأساسية في المواقع المناسبة، وعدم كفاية الاعتمادات المالية المرصودة لبعض المشروعات الحيوية، ورصد اعتمادات مالية لبعض المشاريع قبل التأكد من جاهزيتها للتنفيذ وتوفر الأراضي اللازمة». وأضاف أن من العوامل أيضاً: «عدم توفر العدد الكافي من المقاولين المؤهلين فنياً ومالياً وبشرياً لتنفيذ المشروعات الأساسية التي تتطلب إمكانات وقدرات عالية، والإفراط في السماح بالتعاقد من الباطن دون ضوابط فنية وقانونية كافة، تكفل تنفيذ المشروع بالمستوى المستهدف في التصميم وفق المواصفات الفنية المعتمدة وحجم المبالغ المرصودة له»، مبيناً أن من أسباب تعثر المشاريع كذلك: «السماح بتحالف مقاولين يحملون درجات تصنيف متفاوتة، بحيث ينتهي الأمر إلى قيام المقاول الأدنى درجة بالتنفيذ على حساب الجودة وضعف الالتزام بالشروط والمواصفات المعتمدة، وتغيير مواقع بعض مواقع المشاريع المكلفين بتنفيذها أو التباطؤ في تنفيذها أو عدم الالتزام بالمواصفات ومعايير الجودة أو الإخلال بأي شرط من شروط العقد». وأكد الديوان، أن توجه الدولة لتطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية يتطلب تبني استخدام أنظمة الحاسب الآلي في جميع العمليات المالية والمحاسبة في مختلف الأجهزة الحكومية، مؤكداً أنه «يواصل حث الأجهزة على تطبيق النظم والبرامج الآلية في جميع أنشطتها المالية والمحاسبية والتشغيلية، الأمر الذي سيمكن الديوان من التحول المدروس والمتدرج إلى تعميم التدقيق الآلي في إنجاز جميع مهامه الرقابية».