مع بدء موسم التخفيضات والعروض الترويجية في الأسواق وكبرى المجمعات لمحلات الماركات العالمية لتصفية البضائع المتعلقة بالملبوسات والموديلات الصيفية ونزول أحدث التشكيلات الشتوية الجديدة في المحلات ، تتجه أنظار النساء نحو تلك الأسواق لاقتناص فرصة التنزيلات وشراء ما يمكن شراؤه بأقل الأسعار، وتأتي العروض لإيهام المتسوق أو المستهلك بوجود تخفيضات قد تكون وهمية من خلال الإعلانات الدعائية أو وضع اليافطات أو استكرات توهم المشتري والمتسوق بخصومات تصل إلى 70 بالمائة أو 50 بالمائة ، بينما في الواقع هي ليست كذلك وفروقات الأسعار قبل الخصم وبعد الخصم لا تتعدى الريالات ، ونظراً إلى أن ذلك يُعد مخالفة لما ورد بالترخيص الصادر بإجراء التخفيضات ، إن المرأة السعودية تعتبر الأولى على مستوى العالم في عملية الإنفاق والاستهلاك لمواد التجميل بالدرجة الأولى ثم الملبس والمأكل بالدرجة الثانية وهي السبب الرئيس في ارتفاع الأسعار وعدم خفضها نتيجة جهلها بعملية ترشيد الإنفاق وكذلك مخالفة لما نصت عليه الفقرة (ي) من المادة السادسة من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسة ( تعليق بيع سلعة أو تقديم خدمة بشراء سلعة أخرى أو كمية محددة أو بطلب تقديم خدمة أخرى ) ، وفي خطوة جادة من وزارة التجارة والصناعة لحماية المستهلك من الوقوع في براثن التخفيضات الوهمية والاستغلال من قبل الشركات أوضح المنسق الإعلامي بوزارة التجارة والصناعة فايز عوض الأسمري أنه في إطار جولات مراقبي وزارة التجارة والصناعة قام مراقبي الوزارة بالوقوف على فروع ومحلات الشركات بمنطقة الرياضوجدةوالدمام وضبط المخالفات، وتم إلزامهم ببيع السلع التي نصت عليها التخفيضات في التصريح الصادر لهم والبيع دون قيود، وتمت إحالة المخالفات إلى مجلس حماية المنافسة، وأشارت عضو جمعية حماية المستهلك هدى بنت عبد الرحمن الفهيد الى أن المرأة السعودية تعتبر الأولى على مستوى العالم في عملية الإنفاق والاستهلاك لمواد التجميل بالدرجة الأولى ثم الملبس والمأكل بالدرجة الثانية وهي السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار وعدم خفضها نتيجة جهلها بعملية ترشيد الإنفاق الأسرية وإصرارها على الشراء وإن ارتفعت الأسعار وتغريرها بما يطرحه السوق المحلي من ماركات عالمية وتخفيضات وهمية أو تشكيلات جديدة لا صحة لها، ودعت إلى ترشيد الإنفاق الأسري وضرورة تثقيف المرأة وتوعيتها اقتصاديا، وأضافت أن المرأة السعودية لا تزال تبحث عن الترفيه وينقصها الإلمام والشعور بقيمة مشترياتها حسب ميزانية الأسرة ومدى احتياجها. «اليوم» استطلعت بعض آراء النساء حول التخفيضات الموسمية : البداية مع مرفت العباد قالت : إنها تترقب التخفيضات بفارق الصبر ولا تفوت أي فرصة تخفيضات سواء كانت تخفيضات على الملابس أو الالكترونيات أو الأثاث أو حتى المواد الغذائية فهي فرصة سانحة من أجل شراء المقتنيات بأقل الأسعار أو بنصف السعر أو حتى بسعر مخفض قليلا، فالمشتري هو الكاسب في الأخير والمرأة بطبيعتها تحب التسوق حتى لو لم تر تخفيضات حقيقية فهي في الأخير استمتعت ومارست هوايتها المفضلة وهي التبضع، فيما عارضتها بثينة الحميدي بتأكيدها أن هناك بالفعل تخفيضات وهمية تشد النساء للذهاب إلى الأسواق من أجل تلك الخصومات التي لا صحة لها أو تكاد لا تذكر، حيث توضع لافتات كبيرة في واجهة المحلات التي تزعم بوجود التخفيضات وعندما ندخل المحل نفاجأ ببضاعة رديئة وقديمة مركونه جانبا، والأدهى أن التخفيضات عليها لا تتجاوز ال « 30» بالمائة، وترى عواطف عبد الجليل ان فكرة التخفيضات ما هي إلا خطة تسويقية تتبعها المحلات التجارية لكسب الزبائن واستقطابهم وتشدهم نحو منتجاتهم وبضائعهم خاصة التخفيضات المتعلقة بالملبوسات والحقائب والاحذية والأثاث، حيث تعتمد خطتهم على وضع لافتات كبيرة في واجهة المتجر، اضافة الى الإعلانات وعندما تذهب الى تلك المتاجر ترى بضاعتها الجديدة معروضة في مقدمة المحل بشكل منسق ومبهر يشد الأنظار ويلفت الانتباه، بينما البضاعة المخفضة تراها في مؤخرة المحل تكاد لا ترى ومركونة بشكل مبعثر وغير مرتبة ما يدفعك للعدول عن الشراء منها وتفضيل الشراء من البضاعة الحديثة، هذه هي الخطة المتبعة في كل المحلات، وتشير امتثال النهدي إلى أن عرض «اشتر قطعتين والثالثة مجاناً» أكبر أكذوبة ففي أحد المحلات لبيع ملابس الأطفال رأيت هذا العرض فاشتريت فستانين وجوربين من أجل ان أحصل على الفستان الآخر مجاناً واذا بالمحاسب يحسب لي الجوارب مجانية حسب قوله: إن الأقل قيمة هي القطعة المجانية وهذا نصب واحتيال، فالكثير من الناس لا يعلم بهذه السياسة ويفترض التوضيح في العرض المزعوم، وتنوه البائعة» م ، أ « تعمل في محل بيع الملابس إلى أنها كبائعة تقوم بمهام إرشاد الزبونات للبضائع المخفضة والبضائع التي وصلت حديثا والزبونة لها حرية الاختيار وهناك نمطان من الزبونات فهناك من تفضل البضائع التي وصلت حديثا ولا تفضل البضائع التي تشملها التخفيضات كونها بضاعة قديمة ومنهن من تفضل فرصة استثمار التخفيضات وشراء ما يروق لها بأقل قيمة.