لم نكن نتمنى كمدربين سعوديين أن يصدر قرار بإقاله المدرب (سامي الجابر) من تدريب نادي الشباب، وكنا نود استمراره كواحد من المدربين السعوديين في دوري جميل. وجود أكثر من مدرب سعودي في دوري جميل شيء ايجابي ومهم ولكن بالنهاية نتفهم أن المدرب أيا كانت جنسيته وعمله هو معرض للإقالة في أي وقت. إقالة أي مدرب بعد (3) جولات من الدوري أحيانا تكون قاسية، وليست عادلة؛ ما لم تكن هناك أمور نجهلها؛ لأن الحكم على عمل أي مدرب من الصعب أن يكون بعد هذه الجولات. سامي الجابر حاله حال أي مدرب قد يوفق مع فريقه بالمباريات وقد لا يوفق، ولكن من المهم أن نعرف أن نجاح أي فريق لا يتوقف فقط على المدرب لأن فريق كرة القدم منظومة عمل متكاملة. الإقالة تمت والسؤال الأهم: هل الإقالة لأن المدرب لا يقدم عملا جيدا؟ أو لأنه لم يطور أداء الفريق؟ أم أن الإقالة كانت بسبب نتائج الفريق بالدوري في الجولات الثلاث؟. الغريب أن المدرب كان متواجدا مع الفريق من الموسم الماضي، والإدارة شاهدت عمله ووقفت عليه، وتمنيت أنها لو كانت ترى أنه لا يستطيع ان يحقق أهدافها أن تتم إقالته قبل بداية الموسم. هذا الموسم بالتأكيد الإدارة الشبابية وضعت أهدافا مختلفة عن الموسم الماضي والمتوقع أنها أبلغت سامي بهذه الأهداف ولا ندري هل كانوا يريدون منه أن يحقق أهدافهم في ثلاث مباريات!!. والسؤال الآخر، هل مشكلة الشباب فنية فقط؟ أي بما معناه هل التعاقد مع مدرب آخر سوف يعود بالشباب للبطولات؟ ونرجع نقول: هل الإقالة جاءت لضغوطات جماهيرية وإعلامية؟ ولماذا تم التوقيع مع سامي لثلاث سنوات؟ تعثر أي ناد في البدايات أمر وارد ومتوقع ويحصل في كل دوريات العالم والجميع يرى كيف هو حال بدايات بطل اسبانيا واوروبا (ريال مدريد) في الدوري الاسباني. لكل شخص حرية ابداء وجهة نظره في أي مدرب سواء سامي أو غيره ولكن دون تجريح أو ميول والنجاح وعدم النجاح وارد في مسيرة كل مدرب. أخيرا.. الأهم ألا يشعر سامي (المدرب) بأنها النهاية ويجب أن يعرف أنه قادر أن ينهض من جديد ويصنع من التعثر نجاحا.. وبالنهاية نقول: هل سامي أخطأ بتدريب الشباب؟ أم الشباب أخطأ باختيار سامي؟!