إن تعريف البطالة عالمياً هو عدم توفر وظائف كافية لتغطية الموجودين في سوق العمل, وحين تضرب البطالة بلدا من البلدان فإن طالب العمل يصبح مستعداً للعمل مقابل الغذاء, كما حدث في أمريكا وأوروبا أثناء الأزمة الاقتصادية الحالية. ويصبح سعيد الحظ والنصيب هو من يحافظ على عمله ولا يفصل منه للتقليل من التكاليف وإطفاء الخسائر. إن ما يسمى بطالة بالمملكة لا يمكن أن يقارن بأي حال من الأحوال بما يسميه باقي العالم بالبطالة. وإن تجاوزنا وأسميناها «بطالة» فيجب أن نكمل المسمى ليعكس واقع الحال, فنطلق عليها «بطالة اختيارية». إنها اختيارية لأن طالب العمل السعودي يجده دائماً ولا يفصل منه, وهو بالتأكيد ليس عملاً مقابل الغذاء, ولكن هذا العامل المتمنع يريد راتباً أعلى من المعروض, أو مميزات افضل من المتوفرة, أو عمل مكتبي لا يجهده وفي وجود مكيف خارق التبريد, أو أوقات دوام تناسب جدول الطلعات مع الشباب أو لعب الكرة.طالب العمل السعودي يجده دائماً ولا يفصل منه, وهو بالتأكيد ليس عملاً مقابل الغذاء, ولكن هذا العامل المتمنع يريد راتباً أعلى من المعروض, أو مميزات افضل من المتوفرة, أو عملاً مكتبياً لا يجهده وفي وجود مكيف خارق التبريد, أو أوقات دوام تناسب جدول الطلعات مع الشباب أو لعب الكرةأما من لا يتشرطون فهم على رأس العمل وغالبيتهم يجد الاحترام والتقدير والتشجيع في مقر عملهم. لكي نتعرف على أرقام البطالة الحقيقية في المملكة يجب أن تقوم وزارة العمل بالنظر إلى البطالة الفعلية, وليس البطالة الاختيارية, وإحصائها. حينها ستتفاجأ الوزارة والجميع بانخفاض هذا الرقم مقارنة بما يعلن حالياً, وسيفاجأ الجميع أيضاً, وخاصة الإعلام الذي أبدع في كيل الاتهامات لرجال الأعمال والقطاع الخاص بمحاربة السعودة, بمدى الظلم الذي تعرض له القطاع الخاص الذي فتح صدره وذراعيه واسعاً للعامل السعودي الذي أدار ظهره لهذا الاستقبال جارياً, وباختياره وطوع إرادته, وراء الوظيفة الحكومية والمكتب والراحة.