ربما لن تندهش ابدا, اذا كنت من هذا الجيل الذي نتحدث عنه, جيل أعلن بيانات انقلابه بقصات الشعر والصيحات الغريبة جيل اعتاد الصراخ والتمرد بكل ما هو مثير. ومن الملاحظ دائما ان التمرد يأخذ شكل الملبس اولا والمظهر الخارجي, ثم يمضي الى ما هو ابعد حين يفشل الملبس الغريب في تحقيق الهدف أي لفت الانتباه. (سمير) طالب في احدى الكليات يتمرد على الثوب السعودي وينزع نحو الثياب الغربية (البدلة) ويقول: إن ذلك يجعله اكثر تحررا في حركته ويرى أن الثوب مقيد لحركته خاصة ان نظرات الاهتمام التي احصدها تحفزني عند ارتيادي اماكن عامة واسعي دائما لاقتناء اخر صيحات الموضة ومجاراة اصدقائي في هذا المجال. ويؤكد احمد (24 سنة) طالب الذي يرى ان بعض الشباب يحاول أن يبدو مثيرا, وذلك بارتداء السراويل القصيرة والقمصان التي تبين العضلات ويصف ذلك بانه (رفض للشكل النمطي للملابس). اما سالم ال غالب فانه يرفض التشبه بالغربيين ويقول: إن لباسنا الوطني مرغوب من الجميع شيبا وشبابا وهو زي اسلامي نعتز به اما الشباب الذي يلهث وراء الصرعات فهو شباب غير منضبط على حد قوله وفيه تشبه بالنساء وان الثوب الوطني هو ما يميز الشباب السعودي لذا نجد ان الثوب والغترة والعقال هو زينا المحبب لنا لا ننزعه حتى في السفر الى الخارج. وتقول شيماء.. انها تفتخر بالشباب السعودي الذي يرتدي الزي الوطني وليس اولئك الذين يرتدون (البودي) الضيق من دوم اكمام او الفانيلات التي تبرز عضلاتهم والشباب المفتون بآخر صيحات الموضة, ولا تهمه آراء الناس. وتعلق جميلة. ع ربة بيت قائلة (اشعر بالحرج وانا اصادف هذه الاجساد تندفع في شوارع المدينة) كما يبدي الجميع نفورهم من هذا الامر, معتبرة ان الاثارة الجسدية صناعة غربية روجتها القنوات الغربية, ويجب على أولياء الامور الانتباه الى هذه الاعمال التي قد تقود الى انفلات لا يحمد عقباه. ويقول عبد الرحمن السبع أنه يتبارى مع زملائه في شراء ال (تي شيرت) التي تنزل في الاسواق اولا بأول بل ان بعضا من اصدقائه يسافر الى الخارج خصيصا ليأتي بكل جديد في عالم الموضة وقال: إنه لا يرى عيبا في ارتداء الملابس الاخرى وان هناك اوقاتا معينة يرتدي فيها الثوب وهذا امر لا غرابه فيه. عن مواقف الاسرة تجاه هذه الظاهرة يقول عبد الكريم وهو اب لثلاثة أولاد: إن خروج الفتيان بهذه الملابس يعود الى التربية من الاهل فبعض الاسر لا تنتبه الى مثل هذا السلوك وتعتبره عاديا خاصة وان العديد من العادات دخلت الى بلادنا مع الكم الهائل من الاجانب الذين جلبوا معهم العديد من العادات والتقاليد التي قد لا ينسجم بعضها مع تقاليدنا المحافظة. ويبقى الهوس بالصيحات الجديدة من الامور المشتركة بين فئات عمرية تتراوح بين 13 و26 عاما حيث الميل الى لفت الانظار ومحاكاة كل ما هو غريب. ازياء غريبة