(1) رمضان هذا العام «استثنائي»، بدأ في الإجازة الأسبوعية، وبالجزء الأخير من الشتاء حيث الطقس اللطيف والأمطار، وسنصوم في طقس لطيف لعشر سنوات مقبلة إن شاء الله. وفي هذا الشهر الكريم، انتصر «قروب الأمهات» في ال«واتس آب» على وزارة التعليم. هذا «القروب» الذي جعل وزارة التعليم - بكل لطف واستشعار للمسؤولية - تعيد حساباتها، وتنظر في خططها المستقبلية، وتأخذ في الاعتبار «سكيولوجية» طلاب وطالبات هذا العصر. (2) كنتُ سعيدا في العمرة بالليالي العشر الأوائل من هذا الشهر الكريم بين 500 ألف معتمر- بلغوا 3 ملايين معتمر ليلة 23 - وفخورا بوطني، وأنا أتأمل فن «إدارة الحشود» باقتدار ومهنية عالية، ولم يكدر صفو ذلك سوى فوضوية بعض «القادمين» من الخارج، فالمعركة على الحجر الأسود، واللكمات الخطافية، والأكواع، والجلوس في أي مكان، والصلاة في أماكن مرور الناس، ورمي بقايا الطعام على الأرض بعد الإفطار، والنقاشات مع رجال الأمن، أصابتني بغمٍ كبير، حيث إن الآلية التي صنعتها «السلطات السعودية» داخل وخارج الحرم، وداخل وخارج مكةالمكرمة، كافية لترتيب الناس، وأن يأخذ كل ذي حق حقه، ويؤدي النسك بهدوء و«نظام»، ولكن البعض ظلم نفسه حين اختار «الفوضى»، وأخذ النسك غلابا وأذى. (3) الجهات المعنية بالحج والعمرة في العالم الإسلامي مسؤولة مسؤولية كاملة عن توعية الأفراد وتثقيفهم، وتنبيههم إلى احترام قدسية المكان، وطاعة رجال الأمن والمنظمين، واتباع الإرشادات، واحترام المعتمرين الآخرين، والنظام، واتباع «السنة»، والأساليب الشرعية، وعدم الأذى. (4) بإمكاننا جعل عيد الفطر استثنائيا أيضًا، وذلك بمنع القبلات في المعايدة! سبق أن توسلت في مقالات سابقة بإيقاف «المباوس»، ولا سيما تلك التي تختتم بمصادمة الأنوف، فالمصافحة وقار، و«صحة»، ومحبة، فلا حاجة ل«المباوس»، وقد قيل «القدْرُ في الصدر»! (5) عيد فطر سعيد.