إن حصول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على واحدة من أقدم وأعرق الجوائز العالمية وهي جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام جاء عن استحقاق وجدارة فهناك أسباب كثيرة لاختياره لهذه الجائزة العالمية خاصة أن الملك سلمان يضع الكعبة المشرفة والحرمين الشريفين وقاصديهما والعالم الإسلامي في مقدمة أولوياته، وها نحن نرى الاهتمام والرعاية بالحرمين الشريفين والتوسعات الضخمة التي يتم تنفيذها فضلا عن فتح الأبواب وتقديم التسهيلات أمام المعتمرين والحجاج للقدوم إلى الحرمين الشريفين لأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة. وكذلك اهتمامه بالسيرة النبوية ودعمه لمشروع الأطلس التاريخي للسيرة النبوية، وإنشاؤه مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية بالمدينة المنورة لحفظ التراث العربي والإسلامي فخادم الحرمين يهتم كثيرا بالجوانب التاريخية والتراثية خاصة فيما يتعلق بالسيرة النبوية العطرة حتى تطلع الأجيال القادمة على سيرة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم من خلال هذه المؤسسة العظيمة التي أمر بإنشائها خادم الحرمين الشريفين. وأيضا تحركاته المستمرة لجمع كلمة العرب والمسلمين لمواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها الأمتان العربية والإسلامية، ومن ذلك إنشاؤه للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب واستضافة مقره بالرياض، خاصة أن خادم الحرمين الشريفين قدم تلمس مخاطر آفة الإرهاب التي تسعى إلى هدم الدول وتمزيقها وتحويلها إلى فتات لا وزن ولا قيمة لها ومن هنا جاءت المواجهة الحازمة عبر تشكيل هذا التحالف. ورعايته العربية والإسلامية عبر عقود من الزمن تجاه قضية فلسطين المتمثلة في الدعم السياسي والمعنوي والإغاثي. وإنشاؤه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ليقدم العون للشعوب العربية والإسلامية المحتاجة. فالملك سلمان والمملكة تعتبر أن فلسطين هي قضية العرب الأولى التي تتبنى وتسعى لإيجاد حلول لها منذ عقود، فضلا عن أن المملكة تأتي في مقدمة دول العالم وقوفا مع الدول العربية والإسلامية وقت الأزمات. وجاء اليوم ليحصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام التي سبق أن توج بها عدد من الملوك والرؤساء والقادة والعلماء والمفكرين ممن قدموا خدمات جليلة لخدمة الإسلام. كما أن 18 عالماً من الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية فازوا بجوائز نوبل، منهم 17 عالماً حصلوا على نوبل بعد الفوز بجائزة الملك فيصل، الأمر الذي يعكس دقة وحيادية وكفاءة المعايير العلمية العالمية التي تتبناها الجائزة في اختياراتها لنخبة العلماء الذين خدموا البشرية. وستظل الجائزة عنوانا مهما لواحدة من أهم الجوائز الدولية التي تقدم سنويا من المملكة العربية السعودية الحاضنة والراعية للحرمين الشريفين والمساندة لأشقائها العرب والمسلمين وتصل الجائزة إلى مختلف ربوع العالم ويتوج بها مستحقوها من أي دولة في العالم.