وجَّه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكةالمكرمة، الأمير خالد الفيصل، رسالةً إلى الحكومة الإيرانية مفادها أن المملكة ليست لقمةً سائغة حتى يجهز لها من أراد ويحاربها متى ما أراد، مُشدِّداً «سنردع كل معتدٍ ولن نتوانى أبداً عن حماية هذه الأراضي المقدسة وبلادنا العزيزة». وجدَّد الفيصل التأكيد على رفض المملكة أي استغلالٍ للحج في أمورٍ أو شعاراتٍ سياسية. ولاحظ، خلال مؤتمرٍ صحفي عقده أمس في مِنى، أن عدداً قليلاً من المسلمين حاول تشويه صورتهم في العالم وبطريقةٍ لا يقبلها الإسلام، لكن المليوني حاج الذين وقفوا الأحد الماضي على صعيد عرفات بنفس اللباس الأبيض وفي نفس التوقيت وبنفس الأسلوب وجَّهوا رسالةً إلى العالم مفادها أن دينهم دين سلام وليس دين إرهاب وتخريب. واعتبر الفيصل، وهو أيضاً رئيس لجنة الحج المركزية، أن الحجاج أكدوا بكل ثباتٍ وثقةٍ في دينهم وأنفسهم وفي هذه الدولة التي قدَّمت لهم الخدمات؛ أن الإسلام دين سلام. ووصفَ مشهد هذا الجمع الكبير وهو يطوف بالكعبة ويسمع الأذان وينتظم في دقائق كتفاً في كتف سواءً في المسجد الحرام أو في المشاعر ب «مشهد لا مثيل له» لا ينظمه إلا خالق البشر وب «صورة ناصعة لكل مشكِّك في أن الإسلام دين سلام». وأبان أن ما يقوله ليس دفعاً عن المملكة وقيادتها وشعبها فحسب، بل دفاعاً عن الإسلام والمسلمين. واعتبرَ أن الشيطان، الذي أخرج الإنسان من الجنة ورجمَه الحجاج، يعدُّ رمزاً لمن يعبث بصورة الإسلام ويشكك المسلمين في بعضهم البعض، مشدداً «الإسلام في المملكة هو الكتاب والسنة، وهما دستورها، هذا هو الإسلام الذي نعرفه» و«المملكة لا تتدخل في شؤون البلاد الداخلية، ولكنها تساعد من يطلب المساعدة من المسلمين». وأشار الفيصل إلى تقريرٍ دوري للجنة المركزية للحج والعمرة يتناول الإيجابيات والسلبيات والاقتراحات، وسيُقدَّم إلى لجنة الحج العليا برئاسة ولي العهد، التي ترفعه بدورها إلى خادم الحرمين الشريفين. وهنَّأ الفيصل جميع الحجاج على أدائهم الفريضة. واعتبر إتمامهم الركن الخامس من الإسلام إجابةً على «كل الأكاذيب والافتراءات التي وُجِّهَت إلى المملكة من الحاسدين والحاقدين والمرجفين الذين أرادوا التشكيك في قدرتها على قيامها بخدمة حجاج بيت الله الحرام وتسيير أمور الحج بهذا الشكل الذي ظهر للجميع هذا اليوم». ورفع الفيصل باسمه وباسم المشاركين من الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية والأفراد المتطوعين من نساء ورجال في خدمة الحج؛ الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، على متابعته الحثيثة والدائمة لكل ما من شأنه تأمين وسلامة الحجاج. كذلك؛ رفَع الشكر إلى ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، الذي أشرف بنفسه وتابع متابعةً حثيثةً جميع الاستعدادات التي بدأت منذ انتهاء حج العام الماضي وحتى بداية حج هذا العام. ونوَّه الفيصل بتوجيهات ولي العهد التي كان لها الأثر الكبير فيما وصل إليه العاملون في الحج من أداءٍ للخدمة المطلوبة منهم. واعتبر الفيصل أن الصورة التي قدَّمها رجال الأمن السعوديون خلال الحج هي صورة الإنسان المسلم المؤمن التي تتمثل في أخلاق وعادات وسلوك الشاب السعودي الذي يعطيها إلى العالم أجمع ويقدمها كذلك أنموذجاً للشباب في جميع البلاد الإسلامية. وشدَّد «هكذا يجب أن يكون الإسلام، الإسلام هو دين تعاون ومحبة وأخوة، وليس بكثيرٍ على الإنسان السعودي أن يقدم هذه الخدمة وهذا الأسلوب وهذه الطريقة لإخوانه ضيوف الرحمن على هذه الأرض المباركة في هذه الأيام المباركة»، متمنياً سريان هذا الأنموذج في جميع ما يفعله الشباب المسلم في كل بلاد العالم، وهو الهدف الذي تسعى إليه المملكة. ونوَّه الفيصل بتغطية وسائل الإعلام أعمال الحج، مقدِّماً الشكر لجميع منسوبي وزارة الداخلية خصوصاً رجال الأمن ولجميع الإدارات الحكومية والأهلية. واعتبر أن المستوى الذي وصل إليه رجل الأمن والشاب السعودي من الأخلاق والروح الإسلامية لم يكن عن طريق الصدفة. واستطرد «لكن كان لهذه الثقافة تخطيط وأساليب ومعرفة موزَّعة على مختلف المراحل العمرية للشاب السعودي، حتى وصل إلى هذا المستوى من الأخلاق والقيم والتعامل». وعن إمكانية استثمار المملكة ما تقدمه من خدماتٍ لتبيِّنه إلى العالم؛ نبَّه الأمير قائلاً «فيما يخص الاستثمار في هذا المجال من قِبَل المملكة لإظهاره إلى العالم؛ نحن لا نستخدم الحج أو نستثمره للدعاية للنفس، لكن الناس شهود الله على أرضه فهم الذين يشهدون على ذلك». وردّاً على سؤالٍ عن استثمار الحج سياحيّاً؛ دعا أمير مكةالمكرمة إلى عدم الخلط بين العبادة والسياحة «فالحج عبادة وليس سياحة». وأوضح الفيصل «أما السياحة فلها جهة مختصة في المملكة هي هيئة السياحة والتراث الوطني، ولديها برنامج كبير جدّاً وخطط مستقبلية لموضوع السياحة، ولا نقبل نحن هنا في مكةالمكرمة أن نخلط بين الحج والسياحة، والعبادة والسياحة، فالعبادة عبادة والسياحة أمر آخر». وأشار الأمير الفيصل إلى خططٍ لتطوير مدينة مكةالمكرمة والمشاعر المقدسة، بعضها بدأ فعليّاً وبات تحت التنفيذ وبعضها تحت الدراسة، إضافةً إلى مشاريع ستُعرَض على خادم الحرمين الشريفين لتطوير المشاعر المقدسة ليبدأ العمل بها العام المقبل. كذلك؛ تحدَّث عن دراساتٍ قائمةٍ حالياً في المشاعر وسيتم ربطها بمخطط مكةالمكرمة الحديث. وأبان «انتهت دراستها الأوَّلية، وسوف تُعرَض مع بداية العام القادم على خادم الحرمين الشريفين- رعاه الله- وستكون هناك مدة زمنية لتنفيذها»، مؤكداً أن مخطط تطوير مكة والمشاعر بُنِيَ على أهمية هذه المدينة والمشاعر الإسلامية وعلى أساس أن الكعبة هي منطلق التنمية. وذكَّر الفيصل بأنه نشر في وقتٍ سابق كتاباً تحت عنوان «من الكعبة وإليها» تحدَّث فيه عن بناء الإنسان وتنمية المكان وانطلاق التنمية من الكعبة وإليها، مبيِّناً أن كل الخطط الموضوعة منذ مجيئه إلى مكةالمكرمة قبل 9 سنوات تنطلق من الكعبة بوصفها المحور الأساس للتنمية. وشرح قائلاً «خطة تنمية مكة مرتبطة بالمشاعر، وهي مرتبطة بالحركة لأن الطواف والسعي حركة، ومكة هي المدينة الوحيدة في العالم التي يقصد كل من يتوجه إليها مركزاً واحداً فقط هو الحرم المكي» و»لذلك بُنِيَت الخطة على أساس أن تكون الكعبة وأن يكون الحرم هو مركز ومنطلق ومنتهى التنمية في مكةالمكرمة والمشاعر المقدسة». وبحسب تأكيده؛ يستهدف مشروع تطوير مكةالمكرمة والمشاعر جعل مكة أحدث مدينة ذكية في العالم، و»تمَّ إنجاز شوط لا بأس به في تطوير مكة وسيتم إكمال هذا التطوير، ويبدأ من العام المقبل بحول الله تطوير المشاعر المقدسة». وردّاً على سؤالٍ عن الصناديق القريبة من الحرم المكي؛ أوضح الأمير «هذه الصناديق طارئة وسوف تُعدَّل هذه الصورة». ونوَّه الفيصل بما شهده حج هذا العام من تناقصٍ في عدد من يدخلون إلى المشاعر المقدسة دون تصريح رسمي أو تأشيرات حج. ووفقاً له؛ كان عدد المخالفين قبل سنوات يصل إلى 50 % من الحجاج، لكنه تناقص بصفة مستمرة من عام إلى آخر، حيث بلغت النسبة 30% العام الماضي، وصولاً إلى 5% فقط هذا العام، مع تطلعاتٍ إلى عدم وجود نسب مطلقاً. وأشاد الفيصل بإحكام رجال الأمن السيطرة على المنافذ وقيامهم بواجبهم خير القيام، مؤكداً استحقاقهم كل الشكر والتقدير على ذلك. واعتبر أن الحزم في تطبيق الأنظمة على الحجاج ليس شدَّة عليهم إنما للحرص على سلامتهم وأمنهم، داعياً جميع الدول الإسلامية إلى تزويد الحاج بالمعلومات اللازمة عن الفريضة قبل مغادرته بلاده، وواصفاً الحجاج ب «أصحاب فضل لأنهم سمحوا للمملكة بخدمتهم». وردّاً على سؤالٍ عن الجمع بين الحزم في تطبيق الأنظمة والتعامل الإنساني مع ضيوف الرحمن؛ أجاب رئيس لجنة الحج المركزية «سياسة الحزم والعزم هي سياسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود منذ أن تولَّى أمر هذه البلاد، وهي تُطبَّق». وأكمل الفيصل «أما تميز رجل الأمن في هذا العام فيعود إلى الله سبحانه وتعالى أولاً ثم إلى مجهودات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز الذي بثَّ هذه الروح النظامية وهذه الأساليب الصارمة والدقة في العمل»، مثنياً على تحلي المسؤولين والجنود والأفراد والضباط بالروح الإسلامية والأخلاق العالية التزاماً بالإسلام الصحيح واتباعاً للقرآن والسنة وابتعاداً عن الطائفية والفرق التي فرَّقت المسلمين وأساءت إليهم. وتحدث الفيصل عن رسالةٍ تود المملكة إيصالها إلى العالم أجمع عبر الحج، وهي أن «الإسلام دين السلام»، داعياً قادة العالم الإسلامي من السياسيين والعلماء والمفكرين إلى محاربة الطائفية والتفرق المذهبي بين المسلمين. وشدد «الدين الإسلامي دين واحد، ولو رجع المسلمون إلى الكتاب والسنة لذابت كل الفوارق؛ لن يتفرقوا ولن تدخل الشوائب على الإسلام»، لافتاً إلى الدور الكبير للإعلام «فإذا أحسن الإعلام سوف تصلح أمور كثيرة»، وداعياً الإعلاميين إلى الارتكاز على الحقائق. وخلال المؤتمر الصحفي؛ قدَّم الفيصل إحصائياتٍ عن موسم الحج هذا العام، متعهداً بتطبيق النظام على المخالفين. ووفقاً له؛ بلغ عدد العاملين في الحج من رجال أمن ومدنيين وموظفي دولة أكثر من 300 ألف شخص. فيما بلغ عدد الحجاج الذين أعيدوا نظراً لعدم حملهم تصاريح 426 ألفاً. وأعيدت أيضاً 172 ألف مركبة مخالفة، في حين تم ضبط 54 حملة حج وهمية. فيما بلغ إجمالي رحلات القطار 1600 رحلة نقلت 384 ألف حاج. وعلى صعيد الخدمات الصحية؛ أُجرِيَت خلال حج هذا العام 27 عملية قلب مفتوح، و306 عمليات قسطرة قلبية للحجاج، و37 عملية مناظير، و1630 عملية غسيل كلى. ونقلت قافلة الحجاج الطبية 296 مريضاً ممن أُجرِيَت لهم عمليات قلب وغيرها، فتمكنوا من الوقوف في عرفات وإتمام الفريضة. وعلَّق الفيصل «أعتقد أن هذه الطريقة لم يُعمَل بها في العالم أبداً ولم يسبق أن حدثت في العالم إلا في الحج». وتشير الإحصائيات نفسها إلى إتمام 970 ألف حاج للرجم حتى يوم أمس. وكشف الفيصل عن توجُّه لتعميم مشروع «الغذاء للحجاج» بدءاً من العام المقبل على جميع المخيمات. وأبان أن المشروع، الذي يعتمد على المطابخ المتنقلة والمتحركة، قدَّم وجباتٍ ل 700 ألف حاج وطُبِّقَت فيه أعلى معايير السلامة الغذائية. فيما وزَّعت لجنة السقايا والرفادة، التابعة لإمارة مكةالمكرمة والمشرفة على المؤسسات الخيرية، 12 مليون وجبة وعبوة مياه على ضيوف الرحمن. واعتبر الفيصل نفسه خادماً للحج وليس أميراً له؛ ردّاً على سؤالٍ عن إطلاق وصف «أمير الحج» عليه. وعن الصورة الذهنية بشأن الفريضة؛ قال «الصورة الذهنية التي لديّ عن الحج أنه لابد للحاج من مشقة، وأود أن نقتصر ونختصر هذه المشقة في عناء السفر فقط، وأن نجعل من باقي هذه الرحلة الإيمانية متعة إيمانية»، واصفاً اجتماع الحجاج في يوم عرفة بأعظم وأكبر وأرقى مؤتمر. وذكَّر الفيصل، ردّاً على سؤالٍ صحفي، بأن المملكة لا تتدخل في الشؤون الداخلية لإيران. واعتبر الإيرانيين أحراراً فيما يفعلونه في بلادهم، لكن المملكة لن تسمح باستغلال الأراضي المقدسة والحج بصفةٍ عامة لأمور أو شعارات سياسية ليست لها أي علاقة بهذه الرحلة الإيمانية «فالحاج يأتي من جميع أنحاء العالم لهذه الأراضي المقدسة بقصدٍ واحد وهو العبادة وأن يؤدي الركن الخامس من أركان الإسلام». وشرح الفيصل أن مهمة المملكة هي التيسير والتسهيل على كل مسلم حتى يؤدي هذا الركن بسلام وأمن وطمأنينة ويسر، «أما أن يُستغلَّ هذا الموقف (الحج) لشعارات سياسية أو دعائية فهذا ممنوع ولا يمكن أن نسمح به». ولاحظ أن منع هذا الأمر بهذه الشدة والحزم هو لصالح المسلمين وصالح هذا الجمع الذي يجتمع على هذه الأرض المقدسة. وتساءل «لو سمحنا لكل ممثل لشعارٍ أو تيارٍ سياسي أن يحمل شعارات ويقوم بمسيرات ومظاهرات، كيف سيحجّون؟ وكيف سيكملون المناسك بسلام وأمان؟ وكيف نرضى نحن الذين أكرمنا الله تعالى وشرَّفنا بأن نكون بجوار بيته لخدمة بيته وضيوف الرحمن؟ كيف نبرر موقفنا إذا سمحنا بهذه الأمور في المشاعر المقدسة؟ وكيف نبرر موقفنا أمام الله سبحانه وتعالى قبل أن نبرر موقفنا أمام خلق الله؟»، مشدداً «لا يمكن أن يُسمَح بهذا» و«نحن في هذه البلاد وفي هذه الأراضي المقدسة في ذمة الله سبحانه وتعالى، وهو الذي يأمرنا وهو الذي يُسيِّرنا وهو الذي يقدِّر لنا المقادير، وما يرضاه لنا الله نرضاه، وما يأمرنا به سوف نطيعه، وما يخالف أوامر الله ودينه سوف لن نسمح به». في ذات السياق؛ جدَّد الفيصل التأكيد على تشرُّف المملكة باستقبال أي إنسانٍ يريد أداء الركن الخامس من الإسلام سواءً من أي دولة أو من إيران إذا سمحت له حكومته. وأوضح «أما رسالتي للقيادات والحكومة الإيرانية؛ فهي أن أدعو الله سبحانه أن يهديهم وأن يردعهم عن غيِّهم وعن هذه التوجهات الخاطئة نحو إخوانهم المسلمين من العرب في العراق وسوريا واليمن وفي كل أنحاء العالم». وشدد «وأما إذا كانوا يجهِّزون لنا جيشاً لغزونا، فنحن لسنا لقمة سائغة حتى يجهِّز لنا من أراد ويحاربنا متى ما أراد، نحن بعون الله وتوفيقه سوف نردع كل معتدٍ ولن نتوانى أبداً في حماية هذه الأراضي المقدسة وبلادنا العزيزة، ولن يُدنَّس أي شبرٍ من بلادنا ومنَّا إنسانٌ على وجه الأرض». وتحدث الفيصل، خلال المؤتمر نفسه، عن التطرف والغلو. وذكَّر، ردّاً على سؤالٍ صحفي، بأن المملكة كانت أكبر وأول المتضررين من الغلو والتطرف والإرهاب وأول من دعا إلى مكافحة الإرهاب عالميّاً ودوليّاً، فيما «كانت جميع الدول الكبيرة والصغيرة- عندما بدأ الإرهاب ضدنا وفي بلادنا- شبه راضية، كانوا يتندرون عندما كان قادتنا يقولون بوضوح إنه إذا سكتُّم عن هذا الإرهاب سوف يصل إليكم، لكنهم ضحكوا وتبسموا لهذا الكلام إلى أن وقعت الواقعة وصار الإرهاب لديهم والآن يطالبوننا نحن بإيقاف الإرهاب». وجدَّد الفيصل التأكيد «نحن أول من اشتكى من الإرهاب وأول هدف له»، مبيِّناً «من بدأ في حربه على الإرهاب اليوم وليس قبل 20 سنة فهو متأخر».