نجوم الفن العربي يتألقون في ليلة دايم السيف اليوم بجدة    القبض على (3) يمنيين في جازان لتهريبهم (171) كلجم من نبات القات المخدر    استشهاد 29 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي على مدرسة تؤوي نازحين بمدينة غزة    توزّيع أكثر من 24 مليون وجبة إفطار صائم خلال شهر رمضان بالحرمين    وكيل كاسترو يوضح حقيقة منعه من تدريب النصر    السعودية تدين وتستنكر الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق مختلفة في سوريا    الملك وولي العهد يعزيان عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين في وفاة والدته    المملكة تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى    العثور على رجل حي تحت الأنقاض بعد 5 أيام من زلزال ميانمار    الجيش اللبناني يغلق معبَرين غير شرعيَّين مع سوريا    نفاذ نظامي السجل التجاري والأسماء التجارية ابتداءً من اليوم    وزير شؤون مجلس الوزراء بمملكة البحرين يلتقي سفير المملكة    المملكة تستضيف "معرض التحول الصناعي 2025" في ديسمبر المقبل    المملكة تحقِّق أرقاماً تاريخية جديدة في قطاع السياحة    المذنب: القرية التراثية تحتضن معايدة حي الديرة ضمن مبادرة عيدنا في حينا    مركز 911 يستقبل أكثر من 2.8 مليون مكالمة في مارس الماضي    ودعنا رمضان.. وعيدكم مبارك    أكثر من 122 مليون قاصدٍ للحرمين الشريفين في شهر رمضان    الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم مناطق المملكة حتى الاثنين المقبل    الفريق الفتحاوي يواصل استعداداته لاستكمال دوري روشن.. وقوميز يعقد مؤتمرًا صحفيًا    المملكة وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان يؤكدون التزامهم المشترك بدعم استقرار السوق البترولية    الأونكتاد: سوق الذكاء الاصطناعي يقترب من 5 تريليونات دولار    جمعية إحسان بجازان تكرم متطوعيها المتميزين في شهر رمضان    هيئة الهلال الأحمر بالشرقية تكثف جهودها خلال عيد الفطر 1446ه    أكثر من 30 فعالية في (٨) مواقع تنثر الفرح على سكان تبوك وزوارها    بلدية محافظة الأسياح تحتفي بعيد الفطر وتنشر البهجة بين الأهالي    مصادرة العديد من الفواكة الغير صالحة للاستهلاك بمنطقة عسير    المملكة تدعم أبطال ذوي التوحد    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر المبارك    في افتتاح كأس آسيا بالطائف .. الأخضر السعودي تحت 17 عاماً يواجه الصين    أخضر السيدات يدشن معسكر الدمام ويواجه سريلانكا وهونغ كونغ    احتفالات مركز نعام بعيد الفطر المبارك 1446ه    القادسية يتغلّب على الرائد ويتأهل لنهائي كأس الملك    الدولار يتراجع بنسبة 1% أمام اليورو إثر إعلان ترامب بشأن الرسوم الجمركية    فرحة العيد    عيد الشعبة غير    العثور على «صقر الأسياح» في العراق    قمر صناعي صيني لبث الإنترنت    ضبط البوصلة    ماذا عن هؤلاء يا لجنة الاستقطاب؟!    بماذا أعددنا ل«يونيو»؟    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر    تشهي التخطئة    هيئة العقار تدرس وضع حد لرفع الإيجارات    السفير الرقابي يقيم حفل استقبال ويشارك رئيس الجمهورية بصلاة عيد الفطر المبارك    وزارة الصحة الأمريكية تبدأ عمليات تسريح موظفيها وسط مخاوف بشأن الصحة العامة    رياح مثيرة للأتربة على 5 مناطق    مجمع الملك سلمان للغة العربية يُطلق برنامج "شهر اللغة العربية" في إسبانيا    طيفُ التوحدِ همٌ أُمَمِي    ترحيب سعودي باتفاق طاجيكستان وقرغيزستان وأوزبكستان    نواف بن فيصل يُعزّي أسرة الدهمش في وفاة الحكم الدولي إبراهيم الدهمش    العيد يعزز الصحة النفسية    محافظ الطوال يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في جامع الوزارة ويستقبل المهنئين    باحثون روس يطورون طريقة لتشخيص التليف الكيسي من هواء الزفير    جمعية " كبار " الخيرية تعايد مرضى أنفاس الراحة    الأمير سعود بن نهار يستقبل المهنئين بعيد الفطر    جمع مهيب في صلاة عيد الفطر في مسجد قباء بالمدينة المنورة    مختص ل «الرياض»: 7% يعانون من اضطراب القلق الاجتماعي خلال الأعياد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا يستهدفون مقدساتنا؟
نشر في الرياض يوم 01 - 10 - 2012

جاءت ردود الفعل العربية والإسلامية على الفيلم المسيء للإسلام ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم والرسوم الساخرة والمنحطة التى نشرت فى إحدى المجلات الفرنسية المغمورة لتؤكد في معطياتها وانفعالاتها على اننا في العالم العربي والإسلامي لم نصل إلى مرحلة النضج التي تساعدنا على معرفة كيف نتعامل مع الآخر وبأي أسلوب يمكن أن نخاطبه ونلفت نظره إلى انه هناك خصوصيات يجب أن تراعى وقيم لا ينبغي أن تصبح مصدر تضاد أو باعثاً لصدام الحضارات وصراع الأديان.
فالمتابع لردود الأفعال التي شهدتها العديد من البلدان العربية والإسلامية على اتساع دائرتها وحدة ماتجسد فيها من مشاعر الغضب والإحساس بالضيق والهوان يستطيع بسهولة أن يكتشف لماذا لم نصل مع الآخر إلى طريق واضح المعالم ولماذا لايكترث هذا الآخر بأوجاعنا؟ ويعمد إلى الصمت بل والتبرير للإساءات التي تجرح مشاعرنا والتطاول على ديننا ونبينا على الرغم مايربطنا به من مصالح مشتركة ومنافع متبادلة فضلاً عن أن الغرب ظل ومايزال مقصد المسلمين سياحة وتجارة واستثماراً وتعلماً وهجرةً وعملاً كما أن الإسلام يمثل ثاني أكبر الديانات في الولايات المتحدة الأمريكية والقارة الأوروبية.
وعليه فإذا كان العالم العربي والإسلامي قد فشل فى إقناع الغرب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م بضرورة التمييز بين الإسلام كدين وقيم وثقافة وبين غلاة المتطرفين المحسوبين على هذا الدين والذين لايلتزمون بتعاليمه التي تنبذ العنف والتعصب والغلو والإرهاب فإن الغرب قد فشل هو الآخر فى إقناعنا بحقيقة موقفه من الحملة المحمومة التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون من قبل بعض الجماعات المتطرفة والعنصرية والمرضى النفسيين الذين تكسرت أحلامهم على صخرة الفشل والتحلل الأخلاقي فوجدوا أن أسهل وسيلة لتعويض (عقدة النقص ) لديهم وتحقيق الشهرة والنجومية هو بالتطاول على المقدسات الإسلامية وتوجيه الإهانات للمسلمين وبصورة تكررت في السنوات الأخيرة بشكل لافت .. فهذا يرسم النبي محمد صلى عليه وسلم برسوم شيطانية وساخرة .. وآخر يقوم بتدنيس المصحف الشريف وإحراقه.. وثالث ينتج فيلماً منحطاً وسخيفاً لا هدف له سوى الإساءة لرسول الإسلام.
وأمام اختناقات هذا المشهد فهل يمكننا ان نتحدث عن مستقبل مشترك وشراكة حقيقية بين الغرب والعالم الإسلامي فمن غير الواقعية الركون على ماهو قائم لضمان مستقبل هذه العلاقات خاصة إذا مااستمر التغاضي على الحملات المسيئة للإسلام وتركت الحرية الكاملة للجماعات المتطرفة بالغرب في نشر بذور الكراهية والأحقاد بين أبناء الحضارتين وظلت هذه الورقة قابلة للتسيس في ماراثون الانتخابات كما هو الحال في الفترة الراهنة.. وما يأمله المرء أن يكون الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومنافسه المرشح الجمهوري (رومني) قد أدركا خطأ عدم التمييز بين حرية التعبير والإساءة إلى أكبر الأديان السماوية واستشعرا أيضاً انه إذا كانت الحضارة الغربية تقدس مبدأ الحرية داخل فضائها على الأقل فإن الحضارة الإسلامية تقدس القيم التي جاءت بها الديانات السماوية الثلاث وترى أن الدفاع عنها يستحق أي تضحية.
وطالما والأمر كذلك فكيف يمكن لمليار ونصف مليار مسلم أن يقبلوا الإساءة لدينهم ونبيهم الكريم تحت شعارات (حرية التعبير) فيما هم يرون أن هذه الحرية العمياء تذبح من الوريد إلى الوريد إذا ما تعلق الأمر بحديث يشكك في المحرقة التى تعرض لها اليهود أو يسيء للديانة اليهودية أو يفهم منه انه يعادي السامية.. فهل يخشى الغرب حقاً الإسلام والمسلمين؟ وما الذى يخشاه على وجه الدقة ؟ أنا شخصياً لا أعتقد أن الموضوع يتعلق بالإرهاب بقدر مايتعلق بأمور أخرى وأتصور أن الحملات المسيئة للإسلام والمسلمين صارت قضية توظف لمصالح انتخابية فاليمين المتطرف صار يستخدم هذه الورقة لكسب أصوات الناخبين والوصول إلى السلطة فيما الجماعات الأخرى تستغل هذه الورقة من أجل الوصول إلى نفس الهدف الذي يعد هو الغاية الكبرى.. فيما نصبح نحن الكرة التي يتقاذف بها الجميع وذلك ماكان له ان يحدث لولا هزيمة (الأنا) العربية والإسلامية وضمورها أمام (الأنا) الأخرى المتعالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.