أكد عضو هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للافتاء الشيخ سعد بن ناصر الشثري أن توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رعاه الله - للتبرع للاخوان في فلسطين يأتي استشعارا للاخوة الاسلامية ورابطة إيمانية لتكون حلقة من حلقات مناصرة قادة هذه البلاد للقضية الفلسطينية التي كانت مصب اهتمام القيادة السعودية من وقت الامام الصالح الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وحتى هذا العهد الزاهر. وأبرز في تصريح لوكالة الانباء السعودية ما للملك المفدى من جهود عظيمة في هذه القضية تمثلت في إطلاق المبادرات ومحاولة رأب الصدع ووصولا الى هذه الوقفة الشجاعة لمواجهة العدوان الاخير من خلال التواصل مع القيادات العربية والاتصال بالقيادات العالمية إضافة الى إرسال الارساليات الطبية والاستعداد بنقل الجرحى ومعالجتهم. وقال "إن هذه الدعوة لقيام حملة تبرعات للاخوان الفلسطينيين تنطلق من أصل شرعي حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أقام مثل هذه الحملة فقد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جماعة من مضر حفاة مجتابي النمار فتغير له وجه النبي صلى الله عليه وسلم لما بهم من الفاقة ثم أمر بلالاً فأذن فقرأ الآيات التي تأمر بالتقوى (اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة) وقرأ (واتقوا الله ولتنظر نفس ماقدمت لغد) ثم أمر عليه الصلاة والسلام بالصدقة ولو بالقليل فجاء رجل من الانصار بصرة كادت كفه تعجز عنها ثم تتابع الناس فتهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقال "من سن في الاسلام سنة حسنة فاستن بها بعده كان له أجرها وأجر من عمل بها بعده لا ينقص من أجورهم شيئا"). وأشار الشيخ الدكتور سعد الشثري أن النصوص الشرعية التي ترغب في النفقة والبذل لسد حاجة المسلمين المحتاجين كثيرة ومتتابعة. وحث فضيلته الجميع على مد يد العون لاخوانهم الفلسطينيين في كربتهم هذه وأن يقدموا لهم ما تجود به أنفسهم من صدقات وزكوات مبشرا المنفقين بأن الله سيمنحهم من الاجر فوق ما يتصورون وسيعوضهم من المال فوق ما ينفقون مستدلا بقول الله سبحانه وتعالى (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين).