نعيش هذه الايام اجواء باردة حيث وصلت الى ما تحت الصفر ويؤكد بعض المطلعين ان هذه الموجة من البرد القارس لم تضرب البلاد منذ اكثر من 35سنة فسبحان مصرف الازمان والدهور ومعقب الايام والشهور ولعلي اطلعكم على ما كتبه المؤرخ ابراهيم العبيد في تاريخ (اولي النهي والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان) عن موجة البرد القارس التي ضربت البلاد في شهر شعبان لعام 1383ه الموافق 1963م حيث قال (في يوم الاربعاء 1383/8/9ه اشتد البرد برياح شمالية واستمر الوضع ثلاثة ايام حتى تجمدت المياه وفي يوم الجمعة 11شعبان استمر جمود الماء الى الظهر وهذا شيء نادر الوقوع فقد كانت البرك كالحجارة وهذا في القصيم ولما كان في اليوم المذكور نزلت درجة الحرارة الى خمس تحت الصفر ولما كان يوم الثلاثاء 22شعبان نزل ثلج ارتفع فوق سطح الارض قريباً من ثلاثة سنتمتر ولم يعهد مثل هذا الثلج منذ زمن طويل وفي ليلة الاحد 5رمضان من هذه السنة نزلت درجة الحرارة الى 6درجات تحت الصفر فتجمدت المياه وتوقفت بعض مواسير المياه عن الدفع للبيوت فكان من الناس من يوقد النار اسفل البزابيز وفي بعض الامكنة الباردة استمر جمود الماء الى ثلاثة ايام حتى كان الماء يهراق على الأرض ساخناً فيتجمد في الحال وقد هلك بعض المسافرين من شدة البرد فقد تصبح حمولة بعض السيارات خاوية على ظهورها ولحق بعض السيارات اضرار من تجمد الماء في الاديتر وعدم جريانه وهذا البرد عام في جميع الجهات نسأله تعالى ان يلطف في الحال. ذكر ذلك مدير مركز علاقات الانسان بالقصيم عبدالملك بن عبدالوهاب البريدي.