مشاهد التوسعة للحرمين الشريفين أحد ملامح اهتمام قيادتنا العديدة التي لا يمكن حصرها بهذه الشعيرة؛ ففي أواخر شهر رمضان من جوار بيت الله الحرام الشاهد عن كثب غير من ينقل عن بُعد، ولكني لست الفرد الوحيد من هذا المجتمع السعودي حينما يشاهد ملايين المعتمرين من البشر، ومن مختلف بقاع الارض وهم يؤدون مناسكهم بكل يسر وسهولة، منذ وصولوهم لبيت الحرام بمكة المكرمة ومسجد رسوله محمد صلى الله عليه وسلم في المدينةالمنورة. توسعة هائلة في كل الجهات تعكس هذا الاهتمام والحفاوة بمقدساتنا، فالجهة الشمالية من الحرم المكي بمكة المكرمة في هذا العهد الزاهر تم تشغيلها في الأيام الأواخر من شهر رمضان شاهدنا كيف خففت الزحام لتتسع لأكثر من مليوني مصلي في جهة واحدة. من يتلمس شعور المعتمرين من كل حدب وصوب كلهم يبتهلون بالدعاء لسيدي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولسيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -يحفظهما الله-.. يشعر المواطن السعودي والمواطنة السعودية بالعز والفخر، ويشهد الله أنني سمعتها من الكثير من المعتمرين في بيت الله الحرام.. في كل الاتجهات تشاهد مناظر المعتمرين منتشرين على مسافات كبيرة في ظل أرقى الخدمات والمحلات التجارية والفنادق.. وفي رمضان امتدت أكبر مائدة إفطار صائم في سفرة طعام منوعة يصعب قياسها وحصرها ليجد الزوار الكرم بجوار بيت الله الحرام.. هنا جنودنا البواسل يوزعون ابتساماتهم على المعتمرين ويتعاملون بكل رفق وتعامل حضاري وإنساني مع المعتمرين متمتعين بالخلق الحسن وتعاليم الدين السمح وكانوا خير ممثل لسماحة الدين واحتفائنا بضيوف بيت الله الحرام. ما تنفقه قيادتنا على المشاعر المقدسة كل عام وما تقوم به من تطوير يفوق العام الذي سبقه هو تأكيد على أن قيادتنا العظيمة وضعت هذه الشعائر والأماكن المقدسة في قمة اهتمامها، تقدم كل هذا وسط منظومة متناغمة من الخدمات والتقنيات الحديثة العالمية، وكذلك استنفار كل الجهود والطاقات البشرية من كل القطاعات وكذلك رجال الأمن الذين يضرب بهم المثل في احترافيتهم.