في كل عام تفاجئ «سماهر» عائلتها وصديقاتها المقربات بهدايا تناسب طقوس شهر رمضان الكريم، مثل: السبحة والسجادة وشرشف الصلاة، وتحرص أن تكون مغلفة بشكل جميل فالعين تبتهج قبل القلب بأثر الهدية، ومع الوقت تغير مضمون الهدايا التي تقدمها سماهر، فأخذت أشكالاً مختلفة مثل عربة لمقاضي رمضان أو قدر ضغط أو عجانة متطورة أو أوانٍ منزلية تأخذ الطابع الرمضاني، أو اكسسوار رمضاني، مثل: الفانوس وهلال رمضان.. وتعلل سماهر تغير طابع الهدايا الرمضانية بسبب التطور المتلاحق الذي طال كل شيء من حولنا وتغيرت معها الأفكار المبتكرة للهدية. الهدية رسالة جميلة للمهدي له توثق العلاقات الاجتماعية بين الناس خاصة في شهر رمضان، والذي يعتبر فرصة حقيقية لترميم العلاقات الباردة وتوطيد للعلاقات التي تزيدها الهدية قرباً أكثر، والذي أكدت عليه الخبيرة ومدربة الإتيكيت ندى رضا قائلة: الهدايا التقليدية لشهر رمضان كانت في السابق مصحفاً وسجادة صلاة وسبحة أو ثوباً رمضانياً، ومع تغير نمط الحياة وتغير نوعية الغذاء والذي اختلفت معه الاحتياجات وكنوع من التعاطف الذي حث عليه ديننا الإسلامي في حديث رسول الله «تهادوا تحابوا» أصبحنا نحرص على تقديم هدية رمضانية يحتاجها المهدي إليه، وذلك من خلال معرفة الحاجة التي تنقصه كخلاط كهربائي أو قلاية هوائية أو طقم مائدة أو طقم ملاعق أو مناديل مطرزة بالخيوط أو الفصوص أو الفوانيس الرمضانية المكتوب عليها عبارات جميلة أو الأكواب البلاستيكية الملونة ذات الاستخدام الواحد أو فناجين ودلة القهوة العربي، ويمكن الاستعانة بمنتجات الأسر المنتجة البسيطة كعلب التمر والمعمول أو المباخر، والهدية بديل للغة الجسد في التعبير اللفظي عن المشاعر بالإضافة لسهولة توصيل الهدية عبر التطبيقات المتوفرة، وخلال فترة الجائحة كانت بعض الأسر تقوم بتدوير بعض الأشياء وإرسالها للأقارب دون حرج مثل العباءات أو الجلابيات، خاصة أن بعض الأسر تلاشت عندها درجة الحساسية من ضرورة أن تكون الهدية غالية الثمن أو جديدة خاصة في ظل تنوع وتعدد المناسبات السعيدة لأن الهدية نوع من أنواع التكافل الاجتماعي. وأشارت إلى وجود إتيكيت للهدايا، والذي يعني الاهتمام بنوعية الهدية، وطريقة تقديمها وتغليفها، باختيار ألوان التغليف والشرائط والكرت واختيار التوقيت المناسب لها. وقالت خبيرة الإتيكيت نوف الغانمي: إن مجال التغيير في الهدايا بشكل عام جميل طالما أن هذا التغيير يضفي الجمال والعذوبة على العلاقات بين العائلة الواحدة وبين محيط الصديقات، وأجمل الهدايا تلك المرتبطة بشهر رمضان، لأن ذاكرها تجدد كل عام وتواكب الطقوس الرمضانية، مثل: شراشف الصلاة والسجادة، والتي تحرص الكثير من السيدات أن يكون جديداً، بالإضافة أن معظم الأكلات والمشروبات الرمضانية لها أوانيها المخصصة لها، مثل: العجانة على سبيل المثال والتي تعتبر من أولويات الأواني في مطبخ كل بيت والبعض يقدم البخور والمكسرات والتمور كهدايا لرمضان. ولفتت إلى أن طقوس الهدايا الرمضانية بدأت منذ سنوات بعيدة ولكنها كانت مختصرة على الأطباق الرمضانية بين الجيران بشكل يومي كالسمبوسك واللقيمات والكنافة، وتلاشت في الوقت الحالي نظراً لطبيعة البيوت المتباعدة في العمران وأصبحت هدايا عينية.