كل منا يحتاج فرصة، لا تتوقف عند واحدة، ولا حتى ثلاثة كما اعتدنا منذ الصغر، فهي ليست قانوناً ليحتل كل الأشياء، ويصبح مقيداً بالرقم ثلاثة، فعلى الفرصة وغيرها أن تكون أكثر من ثلاثة، إلى ما لا نهاية، إلى ما بعد الممات أو تدخل من يد القدر القديرة، فنحن الحاملون للشيطان في جزء منا، من ارتكاب الكثير من الأخطاء التي نعود فنندم عليها، ونحاول إصلاحها وعدم العودة إليها، غير أننا قد نعود ونعود ونرتكب ما هو أكبر منها، نسينا أن كل ابن آدم خطّاء، وأن الندم جزء فيه سيشعر به يوماً مهما طال واستطال، وما إن يشعر به إما أن يهرب ويظل كذلك حتى يلتهمه الزمن، وإما أن يحاول إصلاح ما يستطيع، وسيصلحه، سيفعل ذلك بلا شك وسيكون أفضل من سابقه، ما إن تتاح له الفرصة وتتوقف العيون عن معاتبته والألسن عن التجريح فيه، ناسية أنفسها وما قد تفعله حتى هي، لهذا كان كل منا يحتاج الفرصة التي تولد أخرى، فنحن لبعضنا ولا أحد لنا سوانا، أبونا آدم وأمنا حواء، واحد رغم اختلافه، بحاجة للفرصة التي ستحيي ما به، وتخلق ما ليس فيه وفينا سوية. Your browser does not support the video tag.