انطلقت مساء امس جلسات (المؤتمر العالمي الثاني عن تاريخ الملك عبدالعزيز) الذي يقام برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - وتنظمه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية خلال الفترة 20-21 جمادى الأولى 1436ه. ففي الجلسة الأولى التي رأسها معالي الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد السيف وكان محورها الملك عبدالعزيز (الشخصية والمنهج ) وحضرها مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور فوزان الفوزان وتحدث خلالها ستة من الباحثين، أولهم معالي الدكتور فهد بن عبدالله السماري المُستشار في الديوان الملكي وقدم ورقة بعنوان "تاريخ الملك عبدالعزيز: رؤية بانورامية" أوضح أن الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود - رحمه الله - حظي باهتمام كبير من المؤسسات الإعلامية والهواة محليا ودوليا من أجل تصوير الأحداث التاريخية في عهده، حتى باتت تلك الصور منتشرة بشكل كبير في دوائر عديدة في أنحاء العالم لتغذي الصحف والمجلات التي تتناقل أخبار الملك عبدالعزيز والمملكة العربية السعودية. وبين الدكتور السماري أن ما يميز تلك الصور أنها تضيف بعدا معلوماتيا مهما عن الملك عبدالعزيز من جهة، وعن تاريخ المملكة من جهة أخرى، وتناول الدكتور أبرز تلك الصور الفوتوغرافية والأحداث المتعلقة بها. وتحت عنوان "إنشاء المعاهد العلمية في عهد الملك عبدالعزيز" تحدث وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون المعاهد العلمية الأستاذ الدكتور إبراهيم بن محمد قاسم الميمن عن نشأة الملك عبدالعزيز آل سعود وتكوينه العلمي، كما تطرق إلى إسهاماته في ترسيخ ثوابت الدين وخدمة الوطن متناولاً التعليم في عهد الملك عبدالعزيز في مرحلة التأسيس، والتعليم النظامي، وفكرة المعاهد العلمية (الأصالة والمعاصرة). فيما بين الأستاذ الدكتور عمر بن صالح بن سليمان العمري في بحثه "جهود جامعة الإمام محمد بن سعود في خدمة تاريخ الملك عبدالعزيز" أن الجامعة قامت بجهود في خدمة تاريخ الملك عبدالعزيز بوجه خاص والتاريخ السعودي في عهده بشكل عام، ونوه إلى أن الجامعة عقدت المؤتمر العالمي الأول عن تاريخ الملك عبدالعزيز، وهذا هو المؤتمر العالمي الثاني والذي يهدف إلى استكمال تلك الدراسات وإظهار المزيد منها، ويضاف إلى ذلك تشرف الجامعة بتخصيص أحد الكراسي العلمية لديها باسم كرسي الملك عبدالعزيز لدراسات تاريخ المملكة، وكان من اسهامات هذا الكرسي اقتراح عقد هذا المؤتمر ومتابعته في جوانبه العلمية. بينما أوضح الباحث الأستاذ الدكتور أحمد بن عبدالعزيز البسام أستاذ التاريخ السعودي بجامعة القصيم في البحث المقدم بعنوان "جوانب من مظاهر الترابط بين القيادتين الدينية والسياسية في عهد الملك عبدالعزيز" أن البحث يحوي عدد من النقاط التي ظهر فيها الترابط بين القيادتين الدينية والسياسية. من جانبها وصفت الدكتورة حصة بنت عبدالرحمن الجبر من جامعة الملك سعود في بحثها المقدم بعنوان "الملك عبدالعزيز وحياته الأسرية والعملية في قصر المربع وبعض مواقفه الإنسانية". وتحت عنوان "الملك عبدالعزيز مثال للقائد الذي لم يسبق له مثيل" للباحث إدريس إسماعيل من دولة مقدونيا قدم لمحة موجزة عن حياة الملك الراحل عبدالعزيز- وأعماله، مزودةً بحقائق عن حياته، وأفكاره، واستراتيجياته، ومعاركه، ومن صاحبه في بناء الدولة، وركز على أهمية توحيد الأمة منذ أن وحد الملك عبدالعزيز القبائل وجعلها كدولة واحدة. وفي الجلسة الثانية التي جاءت في محور (التوحيد وبناء الدولة) ورأسها الأستاذ الدكتور عبداللطيف بن محمد الحميد، وشارك فيها خمسة متحدثين، تطرقوا فيها الى "الحوار في مجالس الملك عبدالعزيز" و"جهود الملك عبدالعزيز في جمع الكلمة وبناء الدولة". كما طُرحت ورقة بعنوان "أثر التنظيمات الإدارية والمالية للملك عبدالعزيز في عسير"، وورقة بعنوان "ضم الملك عبدالعزيز لمنطقة الجوف". وتمحورت الجلسة الثالثة التي ترأسها الأستاذ الدكتور إبراهيم بن محمد المزيني حول (الملك عبدالعزيز "الشخصية والمنهج") بحثت المنطلقات التربوية الرئيسة في خطب الملك عبدالعزيز وأثرها في بناء وتنمية المجتمع السعودي"، وورقة حول اهتمام المؤسس بالهوية الوطنية. ورأس الجلسة الرابعة، التي جاء محورها بعنوان: (التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية) معالي مدير جامعة الجوف الدكتور إسماعيل بن محمد البشري. أما الجلسة الخامسة التي رأسها وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للتبادل المعرفي والتواصل الدولي الدكتور محمد العلم فكان محورها (التوحيد وبناء الدولة). واختتمت جلسات اليوم الأول بالجلسة السادسة التي كان محورها (التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية) ورأسها الدكتور فهد بن عبدالعزيز الدامغ. وتحدث فيها أستاذ التاريخ السعودي المساعد بجامعة تبوك الدكتور مطلق بن صيَّاح البلوي بورقة بعنوان: "أهمية منطقة تبوك في التاريخ الحديث فترة الملك عبدالعزيز أنموذجاً" أوضح فيها الأهمية الإستراتيجية لمنطقة تبوك خلال فترة انضمامها إلى دولة الملك المؤسس. كما شارك الدكتور أسامة أحمد مختار حسن من جامعة سوهاج بجمهورية مصر العربية بورقة بحثية تحت عنوان: "دراسة ونشر لمجموعة من النقود الأجنبية المتداولة في شبه الجزيرة العربية في عهد الملك عبدالعزيز" عرض فيها مجموعة خاصة من النقود الأجنبية التي كانت متداولة في شبه الجزيرة العربية واستطاع الملك مؤسس الدولة السعودية الثالثة توظيفها بشكل سياسي دعائي لتعُلن عن مراحل توحيده لأجزاء الملكة العربية السعودية. واستعرض الأستاذ الدكتور كرم حلمي فرحات من جامعة قناة السويس بجمهورية مصر العربية "جهود الملك عبدالعزيز في تطوير نظام الحسبة". وتطرق الأستاذ أحمد بن خلف بن عبدالله المالكي في بحثه "الابتعاث العلمي في عهد الملك عبدالعزيز" إلى فكرة ودوافع الابتعاث، وتفاعل الملك عبدالعزيز مع هذه الفكرة وحرصه على توفير سبل إنجاحها بالرغم من الإمكانات المحدودة آنذاك.