سلطت جلسات "المؤتمر العالمي الثاني عن تاريخ الملك عبدالعزيز" الذي يقام برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتنظمه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الضوء على "اهتمام الملك المؤسس بتحقيق الأمن العقدي والفكري"، وهو موضوع ورقة قدمها الدكتور سليمان الخيل في الجلسة الرابعة للمؤتمر التي حملت عنوان "التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية"، ورأسها مدير جامعة الجوف الدكتور إسماعيل البشري. وأشارت الورقة إلى اهتمام الملك المؤسس بجمع كلمة المسلمين، وتوحيد صفوفهم وعدم تفرقهم واختلافهم وتحزبهم. من جانبها، رصدت الدكتورة فاطمة البشر في بحث "أثر التحولات الاقتصادية على إدارة الملك عبدالعزيز للتعليم"، مقدمة صورة تعريفية لتلك التحولات، وذلك من خلال الحالة الاقتصادية في عهده، والتعرف على إدارته للتعليم ونظامه الإداري وتطوير المدارس. وقدم الدكتور عبدالله بن محمد الصامل بحثا بعنوان "عناية الملك عبدالعزيز بالتوحيد ووحدة البلاد السعودية" سلط فيه الضوء على عنايته بالدعوة وحثه الدائم على التمسك بكلمة التوحيد، والجهاد في سبيلها، وبذل كل ما يستطيع في سبيل إعلاء هذه الكلمة والدعوة إليها ونشرها وبيان معناها الصحيح الموافق لكتاب الله تعالى وسنة رسوله، وعنايته بوحدة البلاد السعودية وبجمع كلمة المسلمين وتوحيد صفهم. واختتمت الجلسة الرابعة باستعراض الدكتورة آمال عبدالحميد "الأوضاع الاقتصادية في مكة في عهد الملك عبدالعزيز" كاشفة عن الأسس والثوابت التي قام عليها الاقتصاد السعودي في عهده، ومقومات ازدهار الاقتصاد المكي. أما الجلسة الخامسة التي رأسها الدكتور محمد العلم فكان محورها (التوحيد وبناء الدولة) وقدم فيها الدكتور عبدالله أبو داهش "جوانب من شخصية الملك عبدالعزيز ومنهجه في المصادر المحلية المخطوطة لبعض معاصريه أدباء تهامة ومؤرخيها 1354-1358" ورصد الجوانب التي وردت في تلك الآثار المخطوطة المختارة وضرب الأمثلة لها، ووصفه منهج الملك في توجيه أمور دولته، واحترام علماء زمانه وتقديرهم. ومن جهتها، استعرضت الدكتورة لطيفة الجلعود "جهود الملك عبدالعزيز في استقرار الأمن والرخاء في شبه الجزيرة بعد توحيدها على يديه" والواقع السياسي للجزيرة قبل توحيدها، وفي مواسم الحج، وانعدام الأمن وانتشار الخوف قبل توحيدها. كما سلطت هند المطيري في بحثها "النشاط التجاري في إقليم الوشم خلال عهد الملك عبدالعزيز"، الضوء على جانب من الحياة الاقتصادية في المملكة أثناء عهده الذي تمثل بالنشاط التجاري في إقليم الوشم، وأهم مدن الإقليم التجارية، والأسواق القائمة، ونشاط المرأة التجاري في الإقليم. واختتمت جلسات اليوم بالجلسة السادسة التي كان محورها (التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية) ورأسها الدكتور فهد الدامغ، وتحدث فيها الدكتور مطلق البلوي عن "أهمية منطقة تبوك في التاريخ الحديث فترة الملك عبدالعزيز أنموذجا" وأهميتها الاستراتيجية خلال فترة انضمامها إلى دولة الملك المؤسس. وبدوره، شارك الدكتور أسامة حسن من مصر بورقة بعنوان "دراسة ونشر لمجموعة من النقود الأجنبية المتداولة في شبه الجزيرة العربية في عهد الملك عبدالعزيز" عرض فيها مجموعة خاصة من النقود الأجنبية التي كانت متداولة في شبه الجزيرة، واستطاع الملك مؤسس الدولة السعودية الثالثة توظيفها بشكل سياسي دعائي لتعلن عن مراحل التوحيد. وبدوره، تطرق أحمد المالكي في بحثه "الابتعاث العلمي في عهد الملك عبدالعزيز" إلى فكرة ودوافع الابتعاث، وتفاعله مع الفكرة وحرصه على إنجاحها بالرغم من الإمكانات المحدودة آنذاك وجوانب الابتعاث. وبدورها، استعرضت شروق المنقور "التعليم الأهلي في عهد الملك عبدالعزيز" التعليم الأهلي في الجزيرة في نهاية الدولة العثمانية، التي انتشرت في الحجاز والأحساء أكثر من نجد والجنوب، والتطورات التي طرأت عليها.