في مكةالمكرمة مهبط الوحي ومنبع الرسالات السماوية عقد برلمان الشباب والذي اختير له عنوان آفاق المسؤولية الاجتماعية - شباب مكة أنموذجاً ورحب الجميع بإطلاق كرسي متخصص في دراسات الأعمال التطوعية والمسؤولية الاجتماعية حتى يرتقي بهذه الأعمال. نعم نحن نعرف أن مجال العمل الإنساني رحب وهو ليس من صنع أحد وليس له فرضية ولكنه من صنع المولى عز وجل تحدثت عنه الكتب السماوية وحمل رسالتها الرسل صلوات الله عليهم وأنزل القرآن الكريم وشريعة الاسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حتى تتم هذه المكارم قولاً وفعلاً، بل إن العمل التطوعي أرض خصبة تغرس فيها في كل اتجاه تزرع فيها الخير بكل اتجاهاته حتى يكبر ويصبح شامخاً ولكن العمل التطوعي هو جزء من الأمانة التي عرضت على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان ومن هنا لابد أن تؤدى على الوجه الصحيح . يقول الدكتور حسن المغربي المشرف على المتطوعين في هيئة الهلال الأحمر السعودي بمكةالمكرمة في عكاظ الجمعة 9 شعبان 1433ه المتطوعون بهذا الجهاز يقدمون خدمات إنسانية نبيلة ولابد أن ندرك أن الله عز وجل سخرنا لخدمة ضيوف الرحمن فبيوتنا في الحج تفتح على مصراعيها للحجاج والمعتمرين انتهى. نعم يكفينا هذا فخراً في هذا البلد الحرام يكفينا رسالة الحب والسلام للعالم بما أكرمنا به المولى جل وعلا بخدمة ضيوف الرحمن نعم يكفينا فبيوت مكة العلمية توارث فيها الأبناء والأحفاد هذا العمل الإنساني كابراً عن كابر ، وكثير من الأسر في مهبط الوحي عرفت بهذا العمل الإنساني وتميزت تلك البيوت بأهميتها في هذا المضمار لأنها تحمل صدى السنين وروائع الذكريات وبهيج الأشجان، فهناك مشروع تعظيم البلد الحرام ، ومشروع هدية الحاج والمعتمر، وهناك برنامج شباب مكة وغيرها من البرامج التي تخدم ضيوف الرحمن، يقول فهد الشريف من مشروع تعظيم البلد الحرام ، إن نجاح الأمة يقاس بإنتاجها العلمي والفكري وهنا سؤال ملح جداً لماذا لا يكون هناك دراسات علمية وأبحاث لمسألة العمل التطوعي أم أن القضية اجتهادات شخصية أو فردية ..انتهى. وكما جاء في مقدمة التقرير الصحفي الذي نشر بعكاظ الجمعة 9 شعبان 1433ه أن الإخلال بين الجمعيات الخيرية التطوعية وغياب المظلة الموحدة قد يؤثر على ترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية مما ينعكس سلباً على الشباب. فقط نحتاج إلى توسيع قاعدة المشاركة فالشباب ثروة الأمة ومستقبلها وكان هذا البرلمان ليظهر جهدهم الدؤوب وعطاءهم المتواصل فهم حملوا على عاتقهم مهمة هذا العمل التطوعي الإنساني. من الأعماق كل المنابر الثقافية والإعلامية ترفض الأصوات الضيقة التي تؤجج النعرات والمناطقية من أجل تصفية الحسابات ، وهذا أمر مستهجن ترفضه المبادىء والقيم فلا داعي لإيثارة مثل هذه التعددية النتنة.