توتنهام يتغلب على أينتراخت فرانكفورت    الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض    مجلس الأعمال السعودي الأمريكي يحتفي بمرور 30 عامًا على تأسيسه    قتيلان في إطلاق نار في جامعة في فلوريدا    النفط يسجل زيادة بأكثر من 3 بالمئة    تشيلسي الإنجليزي يتأهل للمربع الذهبي بدوري المؤتمر الأوروبي    ممتاز الطائرة : الأهلي يواجه الاتحاد .. والابتسام يستضيف الهلال    ميلوني: نريد التعاون مع أميركا في مجال الطاقة النووية    «سلمان للإغاثة» ينفّذ البرنامج التطوعي الثلاثين في مخيم الزعتري اللاجئين السوريين بالأردن    الغزواني يقود منتخب جازان للفوز بالمركز الأول في ماراثون كأس المدير العام للمناطق    نائب وزير الخارجية يستقبل وكيل وزارة الخارجية الإيرانية    في توثيقٍ بصري لفن النورة الجازانية: المهند النعمان يستعيد ذاكرة البيوت القديمة    «تنمية رأس المال البشري».. تمكين المواطن وتعزيز مهاراته    تقاطعات السرديات المحلية والتأثيرات العالمية    هل أنا إعلامي؟!    فرح أنطون والقراءة العلمانية للدين    الاستمرار في السكوت    في إشكالية الظالم والمظلوم    انطلاق مهرجان أفلام السعودية في نسخته ال11 بمركز إثراء    حتى لا تودي بك تربية الأطفال إلى التهلكة    موعد مباراة الهلال القادمة بعد الفوز على الخليج    ضبط إثيوبيين في عسير لتهريبهما (44,800) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي    وزير الدفاع يلتقي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني    غدًا.. انطلاق التجارب الحرة لجائزة السعودية الكبرى stc للفورمولا 1 لموسم 2025    القبض على إندونيسي ارتكب عمليات نصب واحتيال بنشره إعلانات حملات حج وهمية ومضللة    أمير القصيم يستقبل مدير فرع الشؤون الإسلامية    نائب أمير منطقة جازان يطّلع على تقرير "الميز التنافسية" للمنطقة لعام 2024    نائب أمير منطقة جازان يضع حجر أساسٍ ل 42 مشروعًا تنمويًا    عبدالعزيز المغترف رئيساً للجنة الوطنية لمصانع الابواب والألمنيوم في اتحاد الغرف السعودية    نائب أمير جازان يرأس الاجتماع الرابع للجنة الإشرافية للأمن السيبراني    أمير القصيم يستقبل منسوبي تجمع القصيم الصحي ويطّلع على التقرير السنوي    معرض اليوم الخليجي للمدن الصحية بالشماسية يشهد حضورا كبيراً    24 ألف مستفيد من خدمات مستشفى الأسياح خلال الربع الأول من 2025    تجمع القصيم الصحي يدشّن خدمة الغسيل الكلوي المستمر (CRRT)    تخريج الدفعة ال22 من طلاب "كاساو" برعاية نائب وزير الحرس الوطني    إلزام كافة شركات نقل الطرود بعدم استلام أي شحنة بريدية لا تتضمن العنوان الوطني اعتبارًا من يناير 2026    بتوجيه من القيادة.. وزير الدفاع يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية    جامعة الإمام عبدالرحمن وتحفيظ الشرقية يوقعان مذكرة تفاهم    مشاركة كبيرة من عمداء وأمناء المدن الرياض تستضيف أول منتدى لحوار المدن العربية والأوروبية    قطاع ومستشفى تنومة يُنفّذ فعالية "التوعية بشلل الرعاش"    وفاة محمد الفايز.. أول وزير للخدمة المدنية    سهرة فنية في «أوتار الطرب»    مجلس «شموخ وطن» يحتفي بسلامة الغبيشي    زخة شهب القيثارات تضيء سماء أبريل    يوم الأسير الفلسطيني.. قهرٌ خلف القضبان وتعذيب بلا سقف.. 16400 اعتقال و63 شهيدا بسجون الاحتلال منذ بدء العدوان    معركة الفاشر تقترب وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية.. الجيش يتقدم ميدانيا وحكومة حميدتي الموازية تواجه العزلة    5 جهات حكومية تناقش تعزيز الارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن    الاتحاد الأوروبي يشدد قيود التأشيرات على نهج ترامب    الأمير سعود بن جلوي يرأس اجتماع المجلس المحلي لتنمية وتطوير جدة    القيادة تعزي ملك ماليزيا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    أنور يعقد قرانه    "التعليم" تستعرض 48 تجربة مميزة في مدارس الأحساء    قيود أمريكية تفرض 5.5 مليارات دولار على NVIDIA    حرب الرسوم الجمركية تهدد بتباطؤ الاقتصاد العالمي    مؤسسة تطوير دارين وتاروت تعقد اجتماعها الثاني    قوات الدعم السريع تعلن حكومة موازية وسط مخاوف دولية من التقسيم    رُهاب الكُتب    سمو أمير منطقة الباحة يتسلّم تقرير أعمال الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكاتبة «شطحت» كثيراً وألقت تهمها جزافاً على سيدات المجتمع!!!
صاحبة مشغل تدافع بقوة عن المشاغل:
نشر في الجزيرة يوم 06 - 04 - 2003


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..
إشارة إلى المقال المنشور بجريدتكم العدد 11139 يوم السبت 26/1/1424ه، بقلم مندوبة الجزيرة حول ما تطرقت إليه الكاتبة المذكورة من عدة ملاحظات تصب جميعها في خانة انتقاد المشاغل النسائية في المملكة العربية السعودية، وحيث إن هذه الانتقادات لم تكن المرة الأولى التي يكتب عنها، بل سبقتها عدة كتابات منها، ما هو بالتلميح ومنها ما هو بالتوضيح، وبما أنني إحدى صاحبات المشاغل النسائية بمدينة الرياض ويسؤني وقد يؤثر على مصلحتي ما يدار حول هذا الموضوع من شائعات حتى وإن كنت غير المقصودة به.
وإنني أشكر الكاتبة على تناولها هذا الموضوع والاهتمام بمصلحة المواطنات، ولأشكر الله سبحانه وتعالى الذي منح تلك الكاتبة ثقافة فنية واسعة في هذا المجال، الذي يتراءى لمن يقرأ ذلك الطرح من المتعمقين في فن المشاغل النسائية يتراءى له أن هذه الكاتبة لديها خبرة خمسين سنة في إدارة المشاغل النسائية لإلمامها بجميع أوجه هذا الفن الحديث.
إلا أن لي عليها بعض العتب قبل أن أناقش الموضوع وأرد عليها خطوة بخطوة وعتبي عليها هو أنها نعتت نساء المجتمع السعودي بالضعيفات المسكينات المهضوم حقهن، اللاتي يسقن كالنعاج وأنهن مهمشات من قبل صاحبات المشاغل الجشعات الراكضات خلف المادة.
وهذا كله زيف، فالمرأة السعودية ولله الحمد، هي أم وزوجة وابنة وأخت وهي الطبيبة والمدرسة والمهندسة، وهي القائدة لشؤون بيتها وهي الداعية البانية لمستقبل أمتها وليست ضعيفة يغرر بها كما أنها مثقفة وتعلم جيداً حقوقها وواجباتها، في حين ذكرت الكاتبة أن المرأة السعودية هادئة ومسالمة ولم تعتد المطالبة بحقوقها وأنا من واقع تجربتي في المشاغل واحتكاكي الدائم بالزبونات أجد أمامي نساء فعلاً هادئات مسالمات لكن الواحدة منهن تنقلب إلى لبوة شرسة إذا انداس لها على طرف، وهذا من حقها. (فنحن دائماً نردد: الزبون دائماً على حق).
أما قول الأخت الكاتبة إن صاحبات المشاغل جشعات يبحثن عن المادة فإنني أقول إ ن صاحبات المشاغل لسن الباحثات عن الكسب المادي فقط، بل إنهن مناضلات ومجاهدات لأجل عملهن ولمصلحة بلدهن ورفعته وهن نساء قياديات إداريات محنكات، وأكثر صاحبات المشاغل المعروفات لديّ هن ذوات أعمال عالية في الدولة من دكتورات في الجامعات أو موجهات في مكاتب الإشراف أو داعيات لله جعلن من مشاغلهن جبهة لنشر الدين الإسلامي ولتغيير بعض المنكرات الداخلية واستغللن مشاغلهن لنشر الشريط الإسلامي أو الكتيب النافع.
وفي بداية حديثها ذكرت الكاتبة أن المشاغل النسائية تعمل بطريقة مزدوجة وتحت وجهين، وانها مراكز يتم فيها تصفيف الشعر وتلطيخ الوجوه وتحويل المرأة من هيئتها العادية إلى لاعبة سيرك، وأحب أن أعقب على هذا الكلام وأقول إن المشاغل النسائية عملها أصلاً الاهتمام بالمرأة من شعرها إلى أخمص قدمها مروراً بملابسها وهذا معناه أنها ليست مزدوجة العمل، بل إنه من صميم عملها الاهتمام بشعر المرأة إما بقصة تزيدها جمالاً أو لإبراز جمالها بالمكياج الحلال بدون تعرض للنمص أو التشقير، أما قولك تلطيخ الوجوه، وتحويلها إلى لاعبة سيرك فأظن أن المرأة بشكل عام والمرأة السعودية الملتزمة بحجابها ودينها بشكل خاص لن ترضى أن تكون لاعبة سيرك ولن تقبل أبداً الخروج عن المألوف بل إنها حضرت للمشغل رغبة منها في الأفضل وليس الأسوأ.
وذكرت الكاتبة أنه لا توجد جهة تتابع شهادات اخصائيات التجميل ولا توجد جهة تتأكد من خبرتهن وان الموضوع يسير كيفما اتفق.
وأحب أن أعقب على ذلك بحكم خبرتي في هذا المجال.. إن الشهادة في هذا المجال سهل الحصول عليها، ولكن المحك الأساسي هو العمل والإنجاز وأن العميلة عند قدومها للمشغل ورؤيتها لعمل الاخصائيات تستطيع الحكم على الأداء ومعرفة الأفضل بعينها المجردة.
كما أن الكاتبة ذكرت ان المشاغل بعيدة عن عين الرقيب والمتابعة وأن النسوة اللاتي ذهبن إلى هناك تنتظرهن سكاكين الأسعار الخيالية وانتقال الأمراض والإهمال والغش التجاري.وهذا الكلام مغلوط فلله الحمد والمنّة جميع مشاغلنا تحت رقابة الله ثم الهيئة،و وهي تابعة للهيئة بشكل رسمي، ورجال الحسبة لديهم متعاونات نشيطات ويوصلن لهم ما يدار داخل تلك المشاغل من تجاوزات، كما أن النسوة اللاتي ذكرتهن في المقال لديهن الخيار للذهاب إلى آلاف المشاغل فالسوق قوية وفيها منافسة كبيرة والشارع الواحد يوجد فيه احياناً أكثر من عشرة مشاغل وذلك كله لمصلحة النساء اللاتي يكون لديهن الخيار، فالسيدة حين تذهب للمشغل ولا يعجبها السعر ستذهب إلى المشغل المجاور وسيكون الخاسر المشغل الأعلى سعراً.فالسيدات لسن تحت سكاكين الأسعار الخيالية كما ذكرت الكاتبة، ولسن بالمستهلكات اللواتي لا حول لهن ولا قوة كما ذكرت الكاتبة لأن المستهلكة هي الأقوى بعد الله لأنها بفلوسها تعمل فإذا أرادت عملت أو ذهبت لمشغل آخر.
وذكرت الكاتبة فيما ذكرت أن صاحبات المشاغل يعانين من البلدية عند تجديد الرخصة وأنا للحق أقول إن البلدية متعاونة جداً وانها تطبق الأوامر العليا وتوجيهات الهيئة فيما يخص عمل المشاغل، وانها متعاونة تبعاً لمن يطبق الأنظمة والقوانين.
ثم ذكرت الكاتبة تحت عنوان (ثوبي قبيح من ينصفني؟).
ذكرت انه بعد أن انتقلت الخياطة النسائية من منازل الخياطات الشامية ودكاكين الخياطين الآسيويين إلى المشاغل النسائية التي تملكها سيدة سعودية، حيث تشرف على عدد من الخياطات يقمن بخياطة الملابس النسائية بأسعار خيالية، وذكرت الكاتبة أنها تتراوح بين خمسين ألف ريال وما فوق لفستان الزفاف نزولاً إلى 200 ريال للتنورة.
وأنا أقول إن هذه المبالغ خيالية جداً جداً جداً وأنا لا أنكر أن هناك سيدات يطمحن للتميز ويرغبن في لفت الأنظار لذلك فإنهن يبحثن عن المشاغل الغالية، وتلك السيدة أصلاً قبل ذهابها إلى المشغل تكون واضعة في رأسها كم تريد أن تدفع فإذا تفاجأت أن المشغل الذي ذهبت إليه أسعاره رخيصة لا تناسب طموحها فإنها تذهب إلى المشاغل الغالية لكي يقال إنها عملت فستانها بكذا وكذا اعتقاداً منها إن رخص السعر دليل على رداءة العمل.
وأنا سأسرد عليكم قصة وقعت معي شخصياً حيث حضرت للمشغل عروس تريد فستاناً لعرسها فحددت لها الخياطة مبلغ ألف ريال لعمل الفستان فتفاجأت الزبونة بالمبلغ ولملمت قماشها وأسرعت بالخروج من المشغل، ثم ذهبت بقماشها لمشغل في منطقة أخرى بالرياض، وعملوا لها نفس الموديل بمبلغ سبعة آلاف ريال وكانت الزبونة سعيدة بذلك وعند عودتها لنا لاحقاً أخبرتها بذلك وقالت ما دامت أسعاركم رخيصة فبالتأكيد خياطتكم سيئة..!
أنا لا أقول إن كل سيدات مجتعنا بمثل هذه النوعية ولكن يوجد سيدات مع الأسف هذه نظرتهن للأمور.وهناك سيدات ولله الحمد رائعات ملتزمات متدينات همهن إرضاء الله قبل كل شيء وتستخسر دفع مبالغ كبيرة في فستان في حين ان هناك أناساً محتاجين.
أما قولها إن فستان الزفاف بخمسين ألف ريال.. فأقول إننا ولله الحمد قد نفذنا فستان زواج بمائة ريال وذلك حسب موديل الزبونة وبساطته.
أما ذكرها ان سعر التنورة 200 ريال فهذا مخالف للواقع فالكل يعلم أن سعر خياطة التنورة 50 ريالاً.
وذكرت الكاتبة في سياق كلامها ان المشغل عندما يخرب فستان زبونة فإنه يقول لها (هذا حوفك يالرفلة.. وكليه).. وتقول إن صاحبات المشاغل يقلن إن الزبونة هي التي طلبت هذا التصميم فعليها أن تتحمل النتيجة.
وأود التنبيه هنا إلى أنه من أهم واجبات المشغل مساعدة الزبونة في اختيار التصميم الذي يناسبها طولاً وعرضاً.فهناك تصاميم بإرادة الله تخفي عيوب الجسم والمصممة مهمتها مساعدة الزبونة حتى في لون القماش ونوعيته وتعريف الزبونة بالموديلات الجديدة والدارجة منها، ولكن هناك بعض الزبائن لا يعيرون كل ذلك اهتماما فبرأسها موديل ولون وعليكم تطبيقه.فما ذنب المشغل إذا عمل لها كل ما تريد بالضبط ولكنها عندما ارتدته لم يعجبها شكلها داخل هذا الفستان إلى هنا والمشغل لم يخطىء فلِمَ يتحمل خطأ الزبونة وعنادها؟!
ولكن أحياناً أنا لا أنكر وخصوصاً في المواسم وخلال ضغط العمل انه تحدث أخطاء من الخياطات، فيتم تغيير الموديل أو تغيير المقاس وهنا يجب أن تقف صاحبة المشغل وقفة حق ولا تقبل ذلك وعليها تعويض صاحبة الفستان فوراً بفستان آخر من نفس القماش والموديل.
كما أن الكاتبة ذكرت قصة أم محمد من سكان جنوب الرياض وأنها تفصل الثوب الواحد لابنتها ب1500 ريال وأنا أقول إن ذلك قد يكون واقعاً لا ننكره ولكن ما ذنب المشغل عندما تأتيه زبونة وتريد فستاناً غريباً فيه شك وشغله يدوي ويحتاج لمجهود، إن هناك فساتين بسيطة وجميلة يتراوح سعرها بين 100، 200 ريال وكل ذلك يعود إلى رغبة الزبونة وميولها، والمشغل يضع الأسعار حسب الموديل وصعوبته ودقته، فهناك فساتين تأخذ مجهوداً خيالياً وتعباً لا يوصف من الخيَّاطة، والخيَّاطة ليست آلة نبرمجها حسب ما نريد إنما هي إنسانة لديها طاقة وقدرة على الإنتاج.ثم تدرجت الكاتبة وعرضت ان مشاغل الشمال تخيط فستان السهرة بعشرين ألفاً وأنا أقول إنه ممكن يكون هناك مشاغل تخيط بمثل هذه الأسعار ولكن هذا يعود لرغبة الزبونة وميولها فهي التي تبحث عن ذلك السعر بنفسها ولا تقبل بغيره.
ثم طالبت الأخت الكاتبة برقابة حماية المستهلك ووزارة التجارة في تحديد الأسعار.. ويجب أن تعلمي أختي مندوبة الجزيرة أنه من الصعب جداً تحديد أسعار الملابس النسائية لأن لكل فستان خامته وموديله فهناك فستاين تخاط يدوياً لأنها تحتوي على شك كامل ومن الصعب خياطتها في الماكينة حتى لو كان موديلة بسيطاً جداً، وهناك فساتين قماشها بسيط وناعم ولكن موديلها صعب جداً جداً.. فموضوع الأسعار يعتمد على الخياطة وعلى قبول الزبونة!!
ثم ذكرت الكاتبة أنها التقت مع صاحبة مشغل في الشمال تشتكي من المنافسة الحامية وهذا ما ذكرته سابقاً وانه لمصلحة الزبائن فكما هو معلوم عند زيادة العرض في ظل انخفاض الطلب ستنخض الأسعار وهذا لمصلحة العميلات، وذكرت الكاتبة ان محدودية المشاريع الخاصة النسائية قد جعل الكثير من السيدات يتجهن إلى فتح مشاغل سواء كانت السيدة تفهم الخياطة أو لا تفقه شيئاً وأنا أود أن أوضح انه دائماً البقاء للأصلح.
كما أن هناك توكل عملها وأموره للعاملات وانه في غياب صاحبة العمل يحصل كثير من التجاوزات ضد الزبائن وأنا أحب أن أرد على ما ذكرت وأقول إنه في حالة مثل حالتي حيث يوجد لدي ولله الحمد خمسة فروع كيف استطيع التواجد فيها كلها في آن واحد لذلك فإنه لابد من الاستعانة بإدارات ومشرفات لمتابعة العمل ولكن هذا لا يمنع من متابعتي لهن عن بعد بل ومتابعتي لكل كبيرة وصغيرة في مجرى العمل وهذا يحدث مع كثير من صاحبات المشاغل فالواحدة منهن زوجة وأم ومدرسة ولديها واجبات والتزامات لذلك فإنها لن تقصر في التزاماتها والأمانة المناطة بها كما أنها لن تقصر على مشغلها من الاهتمام والإدارة، أما المشاغل التي تتركها صاحبتها كما ذكرت الكاتبة فبالتأكيد انها موجودة ولكنها أيضاً بالتأكيد فاشلة والدليل على ذلك ما نقرأه كثيراً في الصحف عن مشاغل معروضة للبيع والزبونة لديها بعد نظر ومعرفة ومن نفسها تجدها تركت هذا المشغل واتجهت لغيره.
ثم تدرجت الكاتبة إلى مقارنة غريبة حيث ذكرت ان أفخم ثوب رجالي لا يتجاوز سعره 200 ريال مع أن هذا السعر رخيص جداً لسعر السوق وما هو معروف فهناك أثواب رجالية أسعارها يفوق 800 ريال ولا مجال لمقارنة الثوب الرجالي بأثواب النساء.
تحت عنوان الأقنعة الباهظة ذكرت الكاتبة ان المشاغل تعمل بعيداً عن أعين البلدية وهذا كلام مغلوط حيث إن البلدية والهيئة متابعتان لما يحدث.
وقد أشارت صاحبة المقال إلى أنه قبل عشرين سنة كان هناك صاحبة صالون وحيدة وقد تم اغلاق جميع المشاغل من باب سد الذرائع!! وكأني بالكاتبة تلمح إلى رغبتها في اغلاق المشاغل أو الصوالين النسائية بشكل خاص، وأنا هنا سأسير معها كما تريد، سنغلق جميع الصوالين فأين ستذهبين أختي مندوبة الجزيرة لقص شعرك أو لصبغه أو لتجميل بشرتك أو لتفصيل فستانك هل ستذهبين إلى الحلاق الرجالي (اللبناني) أو الخياط الآسيوي لتقفي أمامه بالساعات لإفهامه ما تريدين وإعطائه مقاساتك!! أم ستستغنين عما يلزمك.
أختي الحبيبة يجب أن نكون واقعيين وألا نخفي رؤوسنا في التراب ونصدر آراء بعيدة عن واقعنا.ثم تدرجت الكاتبة مع الأسف وبأسلوب استفزازي وذكرت ما يحدث خلف كواليس المشاغل وكأنها موجودة في إحدى القمامات (أعزكم الله). فقد ذكرت أن هناك مواد منتهية الصلاحية وان هناك قاذورات وميكروبات وقد جعلت هداها الله من المشاغل أمكنة للأوبئة ونقل الأيدز والأمراض والقمل والثعلبة والقشرة والقروح، وقد ذكرت انه في العالم الخارجي المتحضر (وكأنها تقصد أننا في عالم متأخر منحط) انه في العالم المتحضر توجد أجهزة تعقيم.
وأنا أود أن أنبه انه استحالة أن يعمل صالون بدون أجهزة تعقيم وبدون نظافة ولن يستمر صالون إذا كانت أدواته ومواده منتهية ولن تستطيع الاخصائية إكمال عمل مكياج لزبونتها إذا كانت موادها منتهية، ولن تقبل الزبونة وضع مكياج واضح انه قديم.. لأن زبونات الصوالين لديهن من المعرفة والعلم والخبرة والقدرة على كشف الحقائق ومعرفة جودة المواد المستخدمة.وأود أن ألفت الانتباه إلى أن اخصائية التجميل همها الأساسي سمعتها واسمها وعملها هو إيجاد حلول مناسبة لمشاكل الشعر والبشرة بإرادة الله.
ثم ذكرت الكاتبة الناحية الإدارية مرة أخرى في المشاغل ذكرت ان هناك فوضى إدارية قائمة في البلد وذلك ناتج برأيها من ان مديرة المشغل هي المحاسبة وهي التي تستقبل الزبائن وهي التي تفتح الباب وهي موظفة أمن وأنا أقول إن تلك المهام تفوض إلى سيدة واحدة بسبب صغر بعض المشاغل حيث إن مساحة المشغل الواحد لا تتسع لأكثر من إدارية وكذلك بسبب الركود في العمل وعدم وجود زبائن فما الحاجة لأكثر من إدارية.
ثم ذكرت الكاتبة ان عاملات المشاغل يتقاذفن الزبائن وهذا كلام مغلوط فالعاملة تدلل زبونتها وتحملها على كفوف الراحة رغبة منها أن تكون زبونة دائمة لها.
ثم عادت الكاتبة مرة أخرى وذكرت ان هناك حالة غريبة لا تحدث إلا في بلدان تقبل بها ونسوة يروجن لها تزيين الوجه وتلطيخه بمكياج بشع يكلف (500) ريال بمكياج رخيص وأدوات رخيصة فتتحول وجوه النساء كممثلات في مسرح ياباني.
هذا الكلام في الحقيقة فاجأني جداً، ليس كصاحبة مشغل بل كسيدة سعودية، فأنا لا أتصور ان سيدات المجتمع في هذا البلد الطاهر يرضين أن يكن كممثلات يابانيات فهذا التشبيه مردود ومرفوض أصلاً.
أما قول الأخت إن المكياج ب«500» ريال فأنا لا أنكر ومن بداية ردي ان هناك مشاغل يمكن أن تعمل مكياجاً ب 500 ريال مع اني لست متأكدة من ذلك، لأننا نعمل المكياج ب100 ريال وغيرنا كثير هذه أسعارهم، ولكن نعود ونقول إن هناك أناساً لا يقبلون إلا بالغالي حتى لو كان المكياج أبو 100 ريال أفضل.
ثم تدرجت الكاتبة وذكرت أسعاراً خيالية لتزيين العروس وقالت إن المشاغل تستغل رغبة العروس في أن تكون جميلة تلك الليلة ويتم تزيينها ب5000 ريال.
وأنا أقول إن العروس لديها من الوقت والقدرة على تحديد المشغل الأرخص ولكنها إذا أرادت أن تتزين ب5000 ريال فقد يكون هناك أناس يعملون بهذا السعر وهي تذهب إليهم راضية ومشجعة أما بالنسبة لنا ولغيرنا من المشاغل فإن تزيين العروسة ب800 ريال.
ثم ذكرت الكاتبة ان هناك بعض الممارسات الخاطئة والتهاون من المشاغل والاستهتار بالزبونة وبوقتها، وأنا أقول إن ذلك يحصل من قلة من المشاغل، فهناك الكثير من المشاغل ولله الحمد التي تراعي الله في كل كبيرة وصغيرة في مشاغلها، وتحرم ما هو حرام وتساعد على عمل الحلال وهناك الكثير من صاحبات المشاغل اللاتي هن داعيات لله ويجعلن من مشاغلهن معيناً لهن بعد الله في قضاء حوائج الناس وفك هم المهمومين ومساعدة المحتاجين.وتأكدي يا أختي ان هناك الكثير من صاحبات المشاغل لا هم لهن إلا الرقي بعمل المشاغل ولعلني هنا أذكر انه خلال هذا الأسبوع إن شاء الله سيعقد اجتماع لبعض صاحبات المشاغل لتطوير عمل المشاغل والرقي بها إلى الأفضل، وسيكون إن شاء الله فيما بعد هناك اجتماع معلن لجميع صاحبات المشاغل لأخذ آرائهن وتوجيهاتهن وتطلعاتهن ومشاكلهن والحد من فشل عملهن إن شاء الله.
ونتقدم بالشكر الجزيل لجريدة الجزيرة والقائمين عليها على طرح مثل هذه المواضيع وجزاكم الله خير الجزاء.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منيرة بنت حجاب بن نحيت/صاحبة مجموعة مشاغل كان للأزياء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.