العماد والغاية    نهضة وازدهار    رؤية متكاملة لتنظيم سوق العقار    حظوظ «الأخضر» في التأهل تزداد    قوميز في مؤتمر صحفي: جاهزون لمواجهة الفيحاء وهدفنا تحقيق الفوز    نيوكاسل.. التجربة المفرحة    ماجد بن سعود الشعيفاني عريساً    بلدية رأس تنورة تختتم فعاليات عيد الفطر المبارك بحضور أكثر من 18 ألف زائر    إقبال كبير على الجناح السعودي في معرض بولونيا الدولي للكتاب    شكراً ملائكة الإنسانية    النوم أقل من سبع ساعات يوميًا يرفع من معدل الإصابة بالسمنة    بريد القراء    المَلّة والعريكة.. تزينان موائد عيد الطائف    وسط إقبال كبير.. «الترفيه» تصنع المسرح    مي فاروق والجبرتي يتحفان الجمهور بأعمالهما الجديدة    حرب «المسيّرات» تكلفة رخيصة للمهاجمين وخسارة كبيرة للمدافعين    جزر فرسان.. طبيعة وفعاليات بحرية    ولي العهد والرئيس الإيراني يبحثان في اتصال هاتفي تطورات الأحداث في المنطقة    تشيلسي يفوز على توتنهام ويعود للمركز الرابع    مدرب الأهلي "يايسله" قبل مواجهة الاتحاد: لانخاف من أي منافس ولن أتحدث عن تفاصيل المباراة    «ستاندرد اند بورز» يخسر 2.4 تريليون دولار من قيمته السوقية    فرع هيئة الصحفيين بحفر الباطن يقيم حفل معايدة للإعلاميين والإعلاميات بالفرع    «المعيني» مشرفًا عامًا للأعمال الخيرية والتطوعية    نائب أمير الرياض يعزي زبن بن عمير في وفاة والده    في افتتاح كأس آسيا بالطائف .. الأخضر تحت 17 عاماً يتغلب على الصين بثنائية    حرس الحدود بجازان يحبط تهريب (45) كجم "حشيش"    نجوم الفن العربي يتألقون في ليلة دايم السيف اليوم بجدة    استشهاد 29 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي على مدرسة تؤوي نازحين بمدينة غزة    توزّيع أكثر من 24 مليون وجبة إفطار صائم خلال شهر رمضان بالحرمين    السعودية تدين وتستنكر الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق مختلفة في سوريا    المملكة تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى    العثور على رجل حي تحت الأنقاض بعد 5 أيام من زلزال ميانمار    الجيش اللبناني يغلق معبَرين غير شرعيَّين مع سوريا    المملكة تستضيف "معرض التحول الصناعي 2025" في ديسمبر المقبل    المملكة تحقِّق أرقاماً تاريخية جديدة في قطاع السياحة    الملك وولي العهد يعزيان عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين في وفاة والدته    ودعنا رمضان.. وعيدكم مبارك    أكثر من 122 مليون قاصدٍ للحرمين الشريفين في شهر رمضان    مركز 911 يستقبل أكثر من 2.8 مليون مكالمة في مارس الماضي    نفاذ نظامي السجل التجاري والأسماء التجارية ابتداءً من اليوم    الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم مناطق المملكة حتى الاثنين المقبل    الدول الثماني الأعضاء في مجموعة أوبك بلس يؤكدون التزامهم المشترك بدعم استقرار السوق البترولية    الأونكتاد: سوق الذكاء الاصطناعي يقترب من 5 تريليونات دولار    أكثر من 30 فعالية في (٨) مواقع تنثر الفرح على سكان تبوك وزوارها    بلدية محافظة الأسياح تحتفي بعيد الفطر وتنشر البهجة بين الأهالي    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر المبارك    المملكة تدعم أبطال ذوي التوحد    العثور على «صقر الأسياح» في العراق    القادسية يتغلّب على الرائد ويتأهل لنهائي كأس الملك    تشهي التخطئة    وزارة الصحة الأمريكية تبدأ عمليات تسريح موظفيها وسط مخاوف بشأن الصحة العامة    رياح مثيرة للأتربة على 5 مناطق    ترحيب سعودي باتفاق طاجيكستان وقرغيزستان وأوزبكستان    طيفُ التوحدِ همٌ أُمَمِي    محافظ الطوال يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في جامع الوزارة ويستقبل المهنئين    باحثون روس يطورون طريقة لتشخيص التليف الكيسي من هواء الزفير    جمعية " كبار " الخيرية تعايد مرضى أنفاس الراحة    الأمير سعود بن نهار يستقبل المهنئين بعيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جامعات تشرق كالشمس
نشر في الجزيرة يوم 12 - 10 - 2012

لا شك أن من أهم ما يفرق بين الجامعات الحية، النشطة، الحيوية، والمتألقة هو قدرتها على الحضور والتواجد عالمياً وإقليمياً في الوسط العلمي والفكري والقدرة على التواصل مع الوسط العلمي، ومما يتأكد هنا أن المؤتمرات والندوات وورش العمل العلمية هي بلا شك من لب العملية العلمية إذا ما أردنا أن نطور من قدرات أعضاء هيئة التدريس ومن قدرت الجامعة على خدمة مجتمعاتها المحلية وتنميتها، وكذلك على التواصل مع الجهات العلمية الأخرى، وقدرة الجامعة نفسها على مزاحمة الجامعات العالمية التي تصنع الحضارة وتعيد نظم التاريخ العلمي لنفسها ولوطنها ولأمتها وللبشرية كلها.
بعض الجامعات العريقة في العالم خاصة في العالم المتقدم مكانها صغير جغرافيا ولكنها أوجدت لنفسها مكانا كبيرا ومساحة عظيمة بتنظيمها المؤتمر تلو المؤتمر مما أعطاها بعداً علمياً وفكرياً ومساحة للحركة وبعداً إستراتيجياً لمناشطها وسمعة راقية بين الجامعات العريقة.
وقد يقال إن تنظيم المؤتمرات يؤثر في العملية التعليمية وهذا للأسف مجافٍ للحقيقة حيث إن هذه المؤتمرات تفرض على الجامعة تقوية وتقويم نفسها وطرح برامجها بشكل راقي ورائع.
وللأسف فإن كثير من جامعاتنا السعودية لم تلتفت إلا مؤخراً لهذا المنشط الحيوي والمهم والضروري، ولكن أن تصل متأخراً قليلاً خير من ألا تصل أبداً.
من هنا نرى أن عددًا من الجامعات السعودية طرحت نفسها فعلا وأوجدت لها مكانا يليق بها كجامعات عالمية مؤثرة لها وزنها وقيمتها ونشاطها على الساحة العلمية والفكرية داخل الوطن وخارجه.
ولا شك أن قيام هذه الجامعات بتنظيم المؤتمرات العلمية فيه الكثير من المنافع والفوائد فعلى سبيل المثال فإن حضور عدد من العلماء المتخصصين في مكان واحد ووقت واحد لا شك عاقل أنه ثروة لا تقدر بمال، وموقع مهم للغاية لتبادل الخبرات والمعرفة حيث إن لهذه المؤتمرات خطة عمل دقيقة وتوصيات واضحة وأهدافًا علمية محددة.
ومن أجمل ما يستفيد منه رجال العلم والقيادات الأكاديمية في عدد من الجامعات العملاقة في وطننا أنهم أوجدوا الطرق للحصول على التمويل لهذه المؤتمرات من أشخاص ومؤسسات وشركات ترغب في رعاية مثل هذه المناشط مما لا يكلف الجامعات ميزانيات فوق طاقتها، ومن محاسن الصدف أن هذه الجامعات العملاقة التي لها طرحها العلمي المميز وخطها الفطري الواضح وفق الله تعالى القيادة الراشدة في بلادنا المباركة لاختيار قيادات نادرة وفذة لهذه الجامعات ساعدت في النهوض بهذه العملية.
ولو نظرنا لمجتمعنا العلمي السعودي لوجدنا عددًا قليلًا من الجامعات التي لها قصب السبق في تنظيم مثل هذه التظاهرات العلمية فجامعة القصيم مثلا نظمت في الفترة الماضية عدد من المؤتمرات العلمية منها مثل مؤتمر دولي عن النخيل وكذلك المؤتمر العالمي «المرأة في السيرة النبوية والمرأة المعاصرة، المملكة العربية السعودية أنموذجاً» وكذلك مؤتمر معايير التقارير المالية الدولية الفرص والتحديات.
فلجامعة القصيم خاصة الأستاذ الدكتور خالد بن عبدالرحمن الحمودي الشكرو التقدير على هذا النشاط العلمي المحسوس.
ومن الجامعات النشطة والحية والمتوقدة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والتي يديرها الفارس والعالم الفذ الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل، وقد خطت الجامعة في عهده خطوات جبارة تحسب لها في كل الميادين العلمية والبحثية وخدمة المجتمع وقد قامت الجامعة بعقد عدد من المؤتمرات العلمية مثل مؤتمر دولي عن موقف الإسلام من الإرهاب ومؤتمر دولي آخر بعنوان نبي الرحمة -صلى الله عليه وسلم- وثالثاً بعنوان الأدب في مواجهة الإرهاب، ويتم التحضير كذلك لعدد من المؤتمرات الحيوية والمهمة والحساسة والتي تغطي جوانب كبرى في حياة ومسيرة وطننا ومجتمعنا مثل مؤتمر الوحدة الوطنية ومؤتمر الجماعة والإمامة، ولا يشك عاقل في أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بهذا النشاط وبهذه الحيوية قد اخترقت الحواجز ودخلت لحيز الجامعات الأكثر نشاطا وحيوية، والجامعة بذلك تقدم نفسها فعلا كأحد صناع القرار الإستراتيجي العلمي والبحثي في المجتمع الأكاديمي وهذا بالذات أكثر ما نحتاجه من جامعاتنا، فشكر لمعالي الشيخ العالم والفارس سليمان أبا الخيل وهنيئاً للوطن بهذا الإنجاز والذي في نظري المتواضع نحن فعلا في أمس الحاجة لمثل هذه المؤتمرات العلمية لتسليط الأضواء على بعض الظواهر الجديدة والحديثة الضارة منها والنافعة، والشكر كذلك للأخ الدكتور إبراهيم بن قاسم الميمن الجندي المجهول والذي يعمل بصمت لهذه الجامعة العملاقة.
وجامعة ثالثة تشرق كالشمس وتتطلع للعالمية بكل قوة واقتدار هي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بقيادة فارسها وعالمها الأستاذ القدوة والرائع والمتواضع الأستاذ الدكتور محمد بن علي العقلا الذي جعل من التغير للأفضل له طريق وديدن فنهضت الجامعة تحت قيادته وقدم لها وللوطن نماذج جميلة ومشرقة من التوهج وسارت الجامعة بخطى سريعة للعالمية ولخدمة الإسلام والمسلمين ولخدمة الوطن وقدمت لذلك الكثير ومن أهم المؤتمرات التي قامت بها الجامعة الإسلامية مؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف وفي المستقبل القريب هناك مؤتمر مكمل له بعنوان مكافحة الإرهاب مراجعات فكرية وحلول عملية، ولقد عقدت الجامعة الإسلامية الفتية في الماضي القريب عدد من المؤتمرات الحيوية والمهمة الأخرى مثل مؤتمر اللغة العربية ومواكبة العصر والمؤتمر العالمي الأول عن جهود المملكة العربية السعودية في خدمة القضايا الإسلامية وكذلك مؤتمر الوقف الإسلامي «اقتصاد وإدارة وبناء حضارة» ومؤتمر آخر بعنوان تقنية المعلومات في خدمة الإسلام.
لقد أوجدت وصنعت الجامعة الإسلامية لنفسها وبقيادة فارسها الدكتور العقلا طريق يصعب اللحاق به ومن الضروري للآخرين محاولة الاستفادة منه، فشكراً للجامعة الإسلامية ممثلة برجالها من أمثال الدكتور محمد العقلا ومعه جندي مجهول يعمل بصمت هو الأستاذ الدكتور محمود قدح يعمل كالشعلة المتوقدة.
كل الشكر للجامعات التي قدمت نفسها وأعطت لمجتمعها وأصبحت منارة للعمل والنور حتى أصبحت فعلا جامعات تشرق كالشمس.
والحمد لله أولاً وآخراً.
- القصيم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.