تواصلت المواقف في لبنان حول عملية «عاصفة الحزم» العسكرية في اليمن. وأكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أن «أمن الدول العربية والأمن القومي العربي خط أحمر، ولن نسمح لأحد أن يتجاوزه أو يتجاهله أو يتلاعب به تحت شعارات واهية». وحيا «المملكة العربية السعودية على قرارها الشجاع الذي ينم على الوعي العربي والإسلامي الصحيح والواضح والذي تجلى بمشاركة الإخوة العرب بدعمهم ووقوفهم إلى جانب القرار الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وإلى جانبه شقيقه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وإخوانه في مجلس تعاون الخليج العربي والأردن والمغرب». ونقل نقيب الصحافة عوني الكعكي عن المفتي بعد زيارته ووفد مجلس النقابة «أن المصلحة العربية فوق أي اعتبار». وكشف «أن رئيس الحكومة تمام سلام أعطى وزير الخارجية جبران باسيل الذي كان يشارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب، تعليماته، وأبلغه أن في حال كان هناك إجماع عربي على الغارات، فنحن لن نخرج عنه، أما إذا كان اعتراض من أي دولة، فإن لبنان ينأى بنفسه». وإذ أكد أن «مداخلة سلام في اجتماع القمة العربية ستكون من ضمن هذا الجو». وأمل بأن «تبقى الأمور في لبنان مضبوطة تحت سقف موقف الحكومة. صحيح أن البعض استنكر والبعض هلل للحملة السعودية، لكن ليبق الوضع هكذا من دون أن يعتدي أحد على الآخر». وثمن نواب قضاء المنية الضنية أحمد فتفت، كاظم الخير، وقاسم عبد العزيز «القرار الجريء والشجاع والحكيم الذي اتخذه الملك سلمان بن عبد العزيز، بقيادة الحملة العسكرية التي تقودها المملكة بمشاركة الدول العربية والإسلامية». وأثنوا في بيان «على هذه الخطوة الجريئة والتي تفاعل معها الشارع العربي إيجاباً». وكان رئيس حزب «القوات» اللبنانية، سمير جعجع نوه «بالخطوة السعودية لحماية الشرعية اليمنية»، مشدداً على أن «التدخل السعودي لم يحصل انطلاقاً من نوايا أو أطماع معينة بل جاء في المكان والزمان الصحيحين كخطوة إنقاذية لمصلحة الشعب اليمني وشعوب الخليج». وأمل الوزير السابق فيصل كرامي ب «أن تنتهي الأزمة اليمنية سريعاً وإجراء حوار، وألا تكون هذه الأزمة بداية لأزمات نعاني تردداتها في العالم العربي عموماً وفي لبنان خصوصاً»، متمنياً على «اللبنانيين أن يحيدوا بأنفسهم عن كل المواقف، لأن أي سياسي أو أي زعيم لبناني لن يستطيع أن يغير مجرى الأحداث في عالمنا العربي، لذا فليرحمونا ويرحموا الشعب اللبناني من تشجنات نحن في غنى عنها».