على رغم محاولات الاتصال التي أجراها المسبار الأوروبي «روزيتا» في الأيام الأخيرة، لم تصدر أي استجابة من الروبوت «فيلاي» الغارق في سبات عميق على مذنّب بعيد منذ منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وبسبب غياب النور الكافي لشحن بطارياته الشمسية، يرقد الروبوت «فيلاي» على المذنب «تشوري» منذ 15 تشرين الثاني، بعد رحلة استمرت عشر سنوات برفقة المسبار «روزيتا» وعملية هبوط تاريخية ومضطربة في 12 من الشهر ذاته. ومع اقتراب المذنب من الشمس، أرادت وكالة الفضاء الأوروبية التحقق من وضع الروبوت. ووجه المسبار «روزيتا» الذي يرافق المذنب في رحلته نحو الشمس، إشارات إلى الروبوت على مدى تسعة أيام، من 12 إلى 20 آذار (مارس) الجاري، إلا أن «فيلاي» لم يستجب. وقالت وكالة الفضاء الألمانية في بيان: «المذنّب لا يزال ربما بارداً جداً، ربما لم يستعد الروبوت ما يكفي من القوة لتوجيه إشارة». وقال ستيفان أولاميك، المسؤول عن المهمة في الوكالة الألمانية في كولونيا: «كانت محاولة مبكرة. سنعاود الكرّة حتى نتلقى إشارة من «فيلاي». يجب أن نتحلى بالصبر». وللخروج من هذا السبات، يحتاج الروبوت إلى حرارة داخلية تبلغ 45 درجة مئوية تحت الصفر، وقوة لا تقلّ عن خمسة واط لكي يشغل نفسه أوتوماتيكياً. وما لم يكن قادراً على إنتاج قوة من 19 واط، لن يتمكن من إرسال إشارات إلى الأرض عبر المسبار.