أعلنت كوريا الشمالية السبت أنها "تخلّت عملياً" عن لقاء على مستوى عال كان من المفترض أن يعقد مع جارتها الجنوبية نتيجة إلقاء آلاف المنشورات المعادية لبيونغ يانغ أمس الجمعة من قبل ناشطين كوريين جنوبيين. وتبادلت الكوريتان إطلاق النار من المدفعية الثقيلة على حدودهما البرية الجمعة، بعدما ألقى جنود من كوريا الجنوبية هذه المنشورات المعادية لسلطات الشمال. وتقول وسائل الإعلام الكورية الجنوبية نقلاً عن مصادر عسكرية إن حرس الحدود الكوريين الشماليين أطلقوا النار على البالونات التي كانت تحمل هذه المنشورات وسقطت قذائف على الجانب الجنوبي من الحدود. وردّ الجيش الكوري الجنوبي على مصادر إطلاق النار. ودان الموقع الإلكتروني الرسمي لبيونغ يانغ "اوريمينزوكيري" حكومة سيول لسماحها بإلقاء منشورات معادية لنظام بيونغ يانغ، قائلاً "نتيجة التحركات غير المسؤولة والاستفزازية للنظام الدمية في سيول، تخلّينا عملياً عن اللقاء الذي كان من المقرر عقده على مستوى عال". لكن بيونغ يانغ لم تغلق الباب نهائيا، إذ قال الموقع الرسمي إن "ما سيحدث للعلاقات بين الشمال والجنوب مرتبط بالكامل بالكوريين الجنوبيين". وكانت الكوريتان قررتا قبل أسبوع العمل على استئناف حوار على مستوى عال عُلّق قبل سبعة أشهر، على هامش زيارة غير مسبوقة لثلاثة مسؤولين كوريين شماليين كبار الى سيول، بينهم اثنان من المقربين للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون، للمشاركة في ختام دورة الألعاب الآسيوية ال 17 في آنشيون. وحذّرت بيونغ يانغ، سيول معتبرة إذا سمحت بإلقاء هذه المنشورات بينما تحتفل كوريا الشمالية بذكرى إنشاء "حزب العمال"، فسيكون لهذا العمل نتائج كارثية. وقال الموقع الإلكتروني الرسمي لكوريا الشمالية السبت إنه كان من المفترض أن تأخذ الحكومة الكورية الجنوبية هذه التحذيرات على محمل الجد لو أرادت الحوار وتحسين العلاقات بين الكوريتين. وأضاف ان "المذنبين الحقيقيين في هذه الحملة لإطلاق المنشورات هم الولاياتالمتحدة والنظام "الدمية" في كوريا الجنوبية.