أعلن بيان حكومي عراقي أمس، أن السعودية تستعد لإعادة آثار عراقية مسروقة ضبطتها على الحدود بين البلدين، في تعاون هو الأول من نوعه في هذا المجال، إلى ذلك أكد نائب الأمين العام للهيئة العليا للسياحة في السعودية علي الغبان ل"الحياة":"أنه تم إبلاغ الجهات الرسمية في العراق عن ضبط آثار عراقية من مهربين على الحدود بين البلدين، واشترطت السعودية طريقة التسليم عبر قنوات رسمية". وقال الغبان، إن هذا هو أول تعاون رسمي بين السعودية والعراق منذ سقوط النظام العراقي في 2003، إذ إن هذه الآثار تمت سرقتها بعد حرب العراق مع الولاياتالمتحدة الأميركية، ما دعا المسؤولين العراقيين إلى إبلاغ جميع الدول العربية باسترداد جميع الآثار التي تضبطها أجهزتهم الأمنية إلى العراق. وأضاف:"لم نشترط زمناً معيناً لتسليم هذه الآثار، ولكن نحن في انتظار وصول المسؤولين لتسلم هذه الآثار عبر قنوات رسمية في أي وقت". وأشار نائب الأمين العام للهيئة العليا للسياحة إلى أن الهيئة العليا للسياحة خاطبت الجهات الرسمية في العراق عبر وزارتي"الداخلية"و"الخارجية"السعودية عن وجود عدد من الآثار العراقية التي ضبطتها الأجهزة الأمنية، وطالبت باستردادها في أي وقت عبر الجهات الرسمية العراقية. ولفت الغبان إلى أن المملكة"ملتزمة بموجب الاتفاقات الدولية في استعادة آثار مهربة لأي دولة عربية أو أجنبية ضبطت من الأجهزة الأمنية، وسبق أن تسلمت السعودية من الولاياتالمتحدة الأميركية خلال الفترة الماضية، مجموعة من الآثار خرجت من المملكة بطريقة غير مشروعة". وأوضح البيان الذي نشرته وكالة فرانس برس الفرنسية، أن وزارة السياحة والآثار دعت إلى"الإسراع في إكمال الإجراءات عبر القنوات الديبلوماسية لإعادة القطع الأثرية التي ضبطتها شرطة الجمارك السعودية على الحدود بين البلدين". وأضاف أن"القطع الأثرية عبارة عن كؤوس نحاسية وحلي نسائية وختم اسطواني يحمل سمات الحضارة الأشورية وعملات معدنية مختلفة وخمسة تماثيل من الصلصال وحجر من المرمر". يذكر أن أرض العراق تختزن أبرز حضارات العالم القديم، خصوصاً السومرية والبابلية والأشورية والأكادية. وكانت سورية سلمت قبل فترة 702 قطعة اثرية"نهب معظمها من المتاحف العراقية خلال غزو بغدادوالعراق بكامله". يذكر أن السعودية أعادت إلى العراق قبل سقوط النظام العراقي آثاراً مهربة، وذلك عبر دولة قطر في 1997، فيما فقدت المتاحف العراقية أكثر من 15 ألف قطعة أثرية وتاريخية تمت إعادة أعداد منها من دول عربية، حيث اعاد الاردن نهاية حزيران يونيو الماضي نحو 2500 قطعة أثرية سرقت من المتاحف والمواقع الأثرية وصادرتها الجمارك الأردنية، وتشمل الآثار المسروقة مسكوكات ومخطوطات وحلياً وفخاريات وتماثيل وألواحاً مكتوبة بالخط المسماري يعود بعضها للعصور السومرية والأشورية والبابلية والإسلامية تم نهبها خلال الفوضى التي رافقت دخول القوات الأميركية إلى بغداد 2003. ويجري العراق اتصالات مع اسبانيا وفرنسا وتركيا وإيران ودول خليجية بهدف التعاون معها في مكافحة سرقة الآثار.