وصفت الأممالمتحدة الأوضاع الأمنية والإنسانية في منطقة أبيي الغنية بالنفط المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه، بأنها"مأسوية"، وحذر مبعوث الاممالمتحدة إلى السودان أشرف قاضي من مغبة عودة البلاد الى المربع الأول للحرب في حال استمرار حدة التوتر بين طرفي السلام. وقال قاضي في مؤتمر صحافي عقب تفقده أوضاع النازحين من أبيي في منطقتي أقوك والمجلد، إن أبيي جرى تدميرها بالكامل ولم يبق فيها منزل ولا ساكن. وقدّر عدد النازحين من المنطقة بنحو 90 الفاً انقسموا ما بين اقوك والمجلد. وزاد:"الأممالمتحدة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي على خرق كهذا ويعتبر هذا الدمار نقطة سوداء في صحائف الشريكين". وقال قائد قوات حفظ السلام الدولية في منطقة ابيي اللواء يان انبي إن"الجيش الشعبي لتحرير السودان"والقوات الحكومية يتبادلان الاتهامات وكل يلقى باللائمة على الآخر، محذراً مما وصفه بحال توتر واستنفار لقوات الطرفين في المنطقة على رغم انسحاب"الجيش الشعبي"جنوباً. وعن دور قوات حفظ السلام في حماية المدنيين، قال:"نحن لا نملك تفويضاً تحت الفصل السابع من ميثاق الاممالمتحدة الذي يتيح استخدام القوة وانما نملك حق المراقبة فقط". الى ذلك، أكد رئيس حزب الأمة المعارض الصادق المهدي أن اتفاق"التراضي الوطني"الذي وقعه مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم لا يمثّل اندماج الحزبين، وقال إن حزبه سيظل معارضاً ويمثل الرأي الآخر للسياسة السودانية. وقال لدى مخاطبته ندوة سياسية نظمها حزبه في مدينة بورتسودان الساحلية في شرق البلاد، إن خلاف حزبه مع الحزب الحاكم يستند على أسس كثيرة، ووصف اتفاق"التراضى الوطني"ب"القوس الزمني"ورأى أن من يتخلف عنه كمن"تخلى عن سفينة نوح". على صعيد آخر، حملت الهيئة السودانية للحماية والدفاع عن المتأثرين بهجوم متمردي"حركة العدل والمساواة"على أم درمان أخيراً، في شدة على السلطات، واتهمتها بتنفيذ حملات تفتيش واعتقالات جماعية واغتيال وتعذيب وارتكاب انتهاكات جسيمة في حق ابناء دارفور في العاصمة على أساس عنصري وعرقي خارج نطاق القانون والقضاء. وطالبت الهيئة في مؤتمر صحافي في الخرطوم أمس بالافراج عن المعتقلين الذين"أوقفوا بطريقة عشوائية وانتقائية حسب انتماءاتهم العرقية والسياسية وتقديم المتهمين الى محاكمات تتاوفر فيها فرص العدالة". ورأت أن ممارسات الأجهزة الأمنية ستهدد استقرار البلاد ونسيجها الاجتماعي، وتخلق فتنة وضغائن. وانتقد كبير مساعدي الرئيس رئيس"حركة تحرير السودان"مني أركو ميناوي، خلال المؤتمر الصحافي، ممارسة السلطات، وقال إن هناك عدداً كبيراً من المعتقلين وعشرات المختفين من أبناء دارفور في الخرطوم، كما صودرت ممتلكات من سيارات جرى عرضها باعتبارها"جزءاً من اسلحة المتمردين"الذين شاركوا في الهجوم على أم درمان. ورأى أن أقوال بعض المسؤولين وبعض أجهزة الدولة عن عدم اعتقال ابناء دارفور بطريقة عشوائية تكذبه أفعالهم.