في وقت أفيد أن زعيم"تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي"عبدالمالك درودكال أبو مصعب عبدالودود نجا من مكن نصبه له قوة من الجيش الجزائري بين ولايتي تيزي وزو وبجاية شرق العاصمة ليل الخميس - الجمعة، لكنه يمكن أن يكون تعرّض لإصابات"بالغة"، أكد مصدر أمني رفيع المستوى ل"الحياة"أن قوة من الجيش قتلت ليل الجمعة - السبت ثلاثة مسلحين أفارقة يُشتبه في أنهم من أفراد"القاعدة"إثر مطاردة في شمال جبال فوهارس في ولاية برج باجي مختار في أقصى الجنوب الجزائري على الحدود مع مالي. راجع ص 5 ويفرض الجيش الجزائري منذ أيام بالتعاون مع الجيش المالي حصاراً على منطقة المثلث الحدودي بين الجزائرومالي والنيجر، بحثاً عن عناصر تنتمي إلى فصيل تابع لفرع"القاعدة"في الساحل الافريقي. وذكرت مصادر مطلعة على هذا الملف أن المسلحين الثلاثة القتلى أفارقة وليسوا جزائريين، وكانوا ينقلون شحنة من الأسلحة والذخيرة. وقالت ل"الحياة"إن قصفاً عنيفاً استهدف المركبة التي كان القتلى يستقلونها خلال عبورهم منطقة صحراوية ضمن المنطقة المعروفة ب"تورا بورا الجزائر"، بعدما رفضوا التوقف عند أوامر الجيش. وتقول إحدى الروايات إن قتلى"القاعدة"الافارقة كانوا يرتدون لباساً"أفغانياً"، وإنهم ربما كانوا من جماعة حميد السوفي المكنى"أبو عبيدة القماري"، أبرز مساعدي عماري صايفي عبد الرزاق البارا المعتقل منذ العام 2004 لدى أجهزة الأمن الجزائرية. ويقود"أبو عبيدة"فصيلاً متعدد الجنسيات يتشكل أساساً من عناصر كانت إلى جانب مختار بلمختار في كتيبة"الملثمون"وذلك الإطاحة به من قيادة"المنطقة الصحراوية"بقرار من أمير تنظيم"القاعدة"عبدالمالك درودكال أبو مصعب عبدالودود. في غضون ذلك، أفادت أنباء أن زعيم"القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي"عبدالمالك درودكال ربما يكون نجا ليلة الخميس - الجمعة من مكمن نصبته قوات خاصة من الجيش الجزائري في منطقة اعكورن بين تيزي وزو وبجاية شرق العاصمة، وقال بعض المصادر إن شكوكاً تحوم حول إصابة بليغة يمكن أن يكون"أبو مصعب"تلقاها. وأفادت المصادر أن"أبو مصعب عبدالودود"وقع في مكمن خلال انتقاله في منطقة غابية قرب منطقة إعكورن برفقة نحو 70 مسلحاً آخرين كانوا في طريقهم إلى عقد اجتماع موسع يشترك فيه أمراء سرايا وكتائب. إلا أن أي تأكيدات رسمية في هذا الشأن لم تصدر. وتعرف إعكورن بأنها منطقة غابية وعرة تقع في الحدود الجبلية بين تيزي وزو وبجاية شرق العاصمة الجزائرية، وتعرف بأنها أحد أكبر معاقل"القاعدة"بالإضافة إلى جبل سيدي علي بوناب الفاصل بين تيزي وزو وبومرداس.