أكد مسؤولون في قطاع الصحة التركي إصابة شخص آخر بمرض انفلونزا الطيور ما يرفع عدد المصابين إلى 15 شخصاً يعالجون حالياً. وذكرت وكالة"أناضول"للانباء أن السلطات بدأت فرز الطيور في إقليم ايدين السياحي غرب البلاد بعد نقل أربعة أشخاص إلى المستشفى بدت عليهم أعراض الفيروس. وذكرت الوكالة أن أوموت ساجباس 3 سنوات كان يلهو مع دجاجة مصابة في منزله في كوساداسي قبل اصابته. وفي الحالات كلها التي ظهرت حتى الآن، كان الاتصال القريب بالطيور المصابة سبباً لانتقال الفيروس، علماً ان الاعلان عن إصابة في منتجع كوساداسي المطل على بحر إيجه قد تنعكس سلباً على السياحة الصيفية. وكان شقيقان من بلدة دوجوبيازيت شرق توفيا بسبب الفيروس، كما توفيت شقيقتهما لكن الفحوص لم تؤكد إصابتها بأنفلونزا الطيور. وتأكد ظهور موجات تفش للفيروس من سلالة إتش5 إن1 في الطيور في مختلف أنحاء البلاد من دوجوبيازيت قرب الحدود الأرمينية والايرانية إلى اسطنبول، وهي أكثر المدن التركية كثافة بالسكان وتربط بين أوروبا وآسيا. وذكرت شبكة"سي إن إن- تورك"أن الفحوص أثبتت عدم إصابة 23 شخصاً في الجزء الاوروبي من اسطنبول بالوباء. على صعيد آخر، عرضت ولاية ساكسونيا السفلى الالمانية تقديم مساعدة لتركيا لمكافحة المرض. وقال غيرت هانِه المتحدث باسم وزارة الزراعة الالمانية في هانوفر"إن ساكسونيا السفلى بوصفها أغنى الولايات الالمانية في عدد الطيور اكتسبت خبرة كافية في وسائل مكافحة الاوبئة". وأشار هورست زيهوفر وزير الزراعة الالماني إلى إمكان إرسال اختصاصيين إلى تركيا للمساعدة في مكافحة المرض وعمليات التخلص من الطيور المصابة. من جهته، رأى كريستيان دروستين عالم الفيروسات في معهد بيرنهارد نوخت لطب المناطق الاستوائية في هامبورغ أن ظهور الفيروس في ألمانيا"غير مستبعد". وفي حديث مع إذاعة"دويتشلاند راديو كولتور"قال دروستين إن الفترة من شباط فبراير الى أيار مايو تشهد أفواجاً كبيرة من الطيور المهاجرة التي يمكن أن تحمل الفيروس معها إلى ألمانيا. ويرى دروستين أن فكرة الالتزام بوضع الطيور في حظائر مغلقة في هذه الفترة كإجراء احترازي"تستحق الأخذ بها". ووصف دروستين وسائل التفتيش التي تتبعها ألمانيا لمنع دخول الفيروس إليها في المطارات على سبيل المثال بأنها"نموذجية". وقال إن من المحتمل أن يكون الفيروس الذي ظهر في تركيا هو النوع نفسه الذي ظهر في جنوب شرقي آسيا. وأضاف أن حالات الاصابة التي ظهرت في تركيا نتيجة الاحتكاك المباشر بين المصابين والطيور. وأعلنت الصين اكتشاف ثامن حالة اصابة بشرية بأنفلونزا الطيور، اذ أكدت الفحوصات ان صبياً في السادسة من عمره أصيب بالفيروس. وظهرت عليه الأعراض في 24 كانون الأول ديسمبر الماضي، بعد وقت قصر من نفوق الدجاج الذي كانت أسرته تربيه في مقاطعة جويانغ في اقليم هونان في وسط البلاد، وحالته الآن مستقرة. وسبق ان اعلنت الصين عن 32 حالة اصابة بالوباء منذ بدء اكتشاف الاصابات البشرية بالمرض العام الماضي. إلى ذلك، أفاد تقرير صادر عن الحكومة اليابانية أنه يشتبه بإصابة 77 شخصاً بسلالة ضعيفة من مرض أنفلونزا الطيور. وكشفت الفحوصات الطبية أن المصابين يعملون في مزارع دواجن يحملون أجساماً مضادة للمرض في الدم، من دون أن تظهر عليهم أعراض الاصابة بسلالة"إتش 5 إن2"وهي أضعف من"إتش5 إن1"التي أصابت 146 شخصاً وأودت بحياة 76 آخرين في ست دول، علماً انه لم تكتشف حالات إصابة بسلالة"إتش5 إن1"في اليابان. وذكرت وكالة أنباء كيودو أن حوالى 350 شخصاً بينهم عمال في مزارع دواجن وعائلاتهم خضعوا لاختبارات لقياس مستوى الأجسام المضادة في دمائهم، أجرتها وزارة الصحة والمعهد الوطني للأمراض المعدية. وفي لندن، وضعت مجموعة"اتش اس بي سي"القابضة، ثالث أكبر المؤسسات المصرفية في العالم، خططاً لمواجهة أزمة تضطر فيها للعمل بنصف موظفيها اذا انتشرت انفلونزا الطيور على مستوى العالم، منها زيادة حجم العمل الذي يمكن انجازه من المنزل. وتضم المجموعة أكثر من 250 ألف موظف في 77 بلداً. ونقلت صحيفة"فاينانشال تايمز"عن بوب بيغوت رئيس قسم ادارة الازمات في المجموعة ان عدداً آخر من المصارف يتجه الى وضع تقديرات مماثلة لغياب الموظفين خلال أي وباء عالمي لفترة تمتد ثلاثة أشهر. وتوقع خبراء الصحة في الاتحاد الاوروبي، الشهر الماضي، ان يؤدي انتشار الوباء الى غياب 25 في المئة من العاملين عن وظائفهم.