موجات من الاستعراض والفنون قدمها نجوم البرازيل في مبارياتهم عبر كل الأدوار في كأس القارات الثالثة لكرة القدم في الرياض، وتوجوا بأسلوب منطقي أبطالاً للدورة للمرة الاولى في التاريخ بعد فوز ولا أكبر في النهائي على منتخب استراليا 6 - صفر. البطولة الثالثة أقيمت كالعادة في الأرض التي احتضنتها ورعتها وأسستها العاصمة السعودية الرياض، وازداد عدد الدول المشاركة الى ثمان بعدما تولى الاتحاد الدولي الفيفا رعاية المسابقة ووضعها في برنامجه الرسمي. وسمح"الفيفا"للبرازيل بطل كأس العالم 1994 بالمشاركة مع السعودية الدولة المنظمة وأبطال القارات الست، أوروبا وأميركا الجنوبية وافريقيا وآسيا وأميركا الشمالية والوسطي والاوقيانوس، واعتذر منتخب ألمانيا عن عدم المشاركة بدعوى إقامة البطولة في توقيت غير مناسب، وأبدى منتخب تشيخيا ثاني الأمم الأوروبية 1996 ترحابه الكبير بتمثيل القارة، وجاء أبطال القارات الأخرى أوروغواي وجنوب افريقيا والمكسيكواستراليا واستفاد منتخب الإمارات من مشاركة السعودية بصفتها الدولة المنظمة وشارك بصفته وصيفاً لبطل آسيا. وتم تقسيم المنتخبات المشاركة الى مجموعتين، ووضعت البرازيل بطلة العالم في الأولى مع السعودية واسترالياوالمكسيك وتصدر منتخب تشيخيا بطل أوروبا التصنيف في المجموعة الثانية مع أوروغواي وجنوب افريقيا والإمارات، وكان طبيعياً أن تتجه الترشيحات إلى مصلحة البرازيل ونجومها دونغا وروماريو ورونالدو وريفالدو وليوناردو وكافو والديار وديدي ودينيلسون وجونينهو، ولكن الجديد في الدورة هو الظهور المفاجئ لمنتخبي استراليا وأوروغواي، وتمكن الأول وهو بلا أي تصنيف أو حضور عالمي من الوصول الى المباراة النهائية. واثبت منتخب أوروغواي بعد فترة غياب طويلة عن البطولات الدولية للإيقاف تفوقه ووصل الى نصف النهائي. لم يترك أبطال العالم في مباراتهم الافتتاحية ضد السعودية أكثر من ساعة فقط للفريق المضيف للحضور في المنافسة، وبعدها انهمرت الأهداف من سامبابو ورومايو واستحق لقب النجم الاول في البطولة وجائزة الكرة الذهبية.لعب دينيلسون مبارايات فريقه ووصل الى القمة في النهائي ضد استراليا، وسمحت له تلك البطولة بالانفراد عام 1998 بالسعر الاعلى في تاريخ انتقالات لاعبي كرة القدم عندما اشتراه نادي ريال بيتيس الاسباني من ساوباولو البرازيلي مقابل 21.5 مليون دولار. دينيلسون من مواليد 24 يوليو 1977 ولعب لاندية ساوباولو وفلامنغو في البرازيل وريال بيتيس الاسباني، وفاز مع بلاده بكأس العالم 2002 وكأس اميركا الجنوبية 1997 وكأس القارات 1997 ومع ناديه ساوباولو بكأس اندية كونمبول 1994 وكأس اندية العالم 1995- شارك دينيسلون في كأس العالم مرتين وخاض 10 مباريات في نهائيات 1998 و2002 وبحوزته ميداليتان ذهبية وفضية ورصيده الدولي تخطى 70 مباراة دولية و10 أهداف. الكأس الرابعة... إثارة انتقلت كأس القارات لكرة القدم في دورتها الرابعة للمرة الأولى في التاريخ خارج السعودية، ونالت المكسيك شرف التنظيم بعد ان شاركت بانتظام في كل الدورات الأربعة الماضية، وزادت فرصتها بإحراز اللقب على حساب اقوى وأشهر وأمهر المنتخبات... البرازيل البطولة شهدت أمطاراً من الأهداف وأرقاماً قياسية في النتائج الكبيرة للمباريات، لا سيما من البرازيليين بقيادة نجمهم الصاعد رونالدينهو، وخطف الساحر المكسيكي الجديد بالنكو الاضواء بمهاراته ومراوغاته الفريدة، وفاجأ المنتخب السعودي نظيره المصري بفوز كاسح ووضع مرزوق العتيبي اسمه بين هدافي العالم. المنتخب الألماني بطل اوروبا 1996 حرص على المشاركة للمرة الأولى، وهو الذي اعتذر عن البطولة السابقة، ولكن مشاركته جاءت باهتة على رغم وجود تشكيلة قوية بقيادة المخضرم لوتار ماتهاوس، وغادر البطولة من الدور الأول بعد سقوط غير متوقع امام الولاياتالمتحدة. ونال المنتخب المصري بطل افريقيا فرصته الاولى في كأس القارات وعلى رغم بدايته الهادئة والمقبولة بتعادلين 2-2 مع بوليفياوالمكسيك الا انه سقط سقوطاً مروعاً فنياً وسلوكياً امام السعودية وانهى المباراة بثمانية لاعبين فقط بعد طرد عبدالستار صبري وحازم إمام وسمير كمونة، وأنتهى الأمر بإقالة المدير والاتحاد معاً. المنتخب البرازيلي خسر كأس العالم 1998 امام الدولة المضيفة فرنسا في النهائي، وكرر الأمر تماماً بخسارته امام الدولة المضيفة المكسيك في كأس القارات، ولكن التشكيلة التي حضرت الى المكسيك خلت تماما من النجوم الكبار رونالدو وريفالدو وربورتو كارلوس وكافو، واعتمدت على مجموعة من الصاعدين من صغار السن ولم يتخط متوسط اعمارهم 24. واستفاد"الأخضر"من فوز المكسيك على بوليفيا 1- صفر وصعد الى نصف النهائي. في المجموعة الثانية كان مستوى المنتخب الألماني مؤسفاً وخسر مباراتيه ضد البرازيلوالولاياتالمتحدة وظهر نجوم ألمانيا ليهمان وفورنز وهاينزيخ ولينكي وشول ونيوفيل وبالاك والمخضرم ماتيوس بعيدين جداً عن مستواهم، واكتفى الاخير بزيادة رصيده من المباريات الدولية للفوز بلقب عميد لاعبي العالم، ولم يستفد الألمان من فوز شرفي على نيوزيلندا 2- صفر . وعادت الأهداف لتطل بغزارة في لقاء البرازيل والسعودية، وظهر الإجهاد واضحاً على لاعبي"الاخضر"بعد لقاء مصر العصيب، وعلى رغم البداية المتكافئة والتعادل 2-2 الا ان فارق اللياقة والمهارة قلباها تماماً لمصلحة سحرة البرازيل. تقدم جواو كارلوس ورونالدينهو في الدقائق الاولى وعادل العتيبي بهدفين عند علامة نصف الساعة، ولم يدرك المدرب ماتشالا ولاعبوه خطورة الموقف وواصلوا الاندفاع الهجومي امام منتخب يعرف استغلال المساحات والفرص، وتوالت أهداف البرازيل وانتهى اللقاء لمصلحتهم 8-2. وانتزع منتخب المكسيك البطاقة الثانية للنهائي بعد فوزه بهدف ذهبي لبلانكو على الولاياتالمتحدة، وأمام 110 آلاف مشجع مكسيكي متحمس حقق بلانكو وزملاؤه اغلى لقب ونصر في تاريخهم وهزموا البرازيل 4 - 3 في لقاء ممتع وسريع وعامر بالأهداف، وكانت اليد العليا دوماً لأصحاب الملعب رونالدينيو رونالدينيو وبلانكو والعتيبي معاً برصيد 6 أهداف، تساوى النجوم الثلاثة رونالدينهو وبلانكو ومرزوق العتيبي في صدارة الهدافين ولكل ستة أهداف وحسمت الشركة الراعية للبطولة والتي تمنح الحذاء الذهبي للهداف الأول والفضي للثاني والبرونزي للثالث على اجراء مفاضلة بين اللاعبين الثلاثة بإضافة الرصيد الذي يمتلكه كل لاعب من التمريرات النهائية التي أسفرت عن اهداف، واستفاد رونالدينهو من الفاعلية الضخمة لمنتخب البرازيلي الذي أحرز 19 هدفاً في البطولة، واكتفى مرزوق العتيبي بالحذاء البرونزي.