قال وزير التخطيط والتعاون الانمائي مهدي الحافظ إن المنحة الاميركية التي تعهدت بها الولاياتالمتحدة في مؤتمر مدريد للمانحين نهاية عام 2003 وبلغت 18 بليون دولار لم ينفذ منها إلا بحدود 3 بلايين دولار كما ان المجموع الكلي لكل ما تم صرفه من التعهدات المالية للدول المانحة للعراق لا يتجاوز 5 بلايين دولار. وأضاف في تصريحات إلى"الحياة"ان هذا الموضوع"مثير للقلق ويتطلب التفكير في آليات جديدة للتسريع في تنفيذ التعهدات المالية للمانحين والتي مثلت مساهمة كبيرة في اعادة اعمار العراق لو جرى تنفيذها بالسرعة والوتيرة المطلوبتين"، مشيراً إلى ان"مجموع هذه التعهدات بلغ 33 بليون دولار وهي موزعة على شكل منح وقروض ميسرة ومعونات فنية إلا ان الحصيلة التي جناها العراق لم تبلغ مستوى الطموح والتوقعات". ولفت إلى ان"الاضطراب الأمني كان سبباً رئيسياً في تعثر الاستجابة لمتطلبات إعادة الإعمار وتنفيذ هذه التعهدات، إلا أن ذلك لا يمكن ان يكون مبرراً كافياً للنقص الحاصل في هذا المجال". وقال إن العراق"يطمح ضمن الآلية الجديدة التي يتطلع اليها إلى التسريع في تنفيذ هذه التعهدات المطلوبة، وان تدفع أموال جديدة للصندوقين الدوليين اللذين يديرهما البنك الدولي والأمم المتحدة، إذ استنفدت الاموال الموضوعة في هذين الصندوقين ولا يمكن ان تستمر نشاطاتهما ما لم ترفد بايداعات مالية جديدة من الدول المانحة". موضحاً انه"لا بد ان يجري الاعتماد على آلية التنفيذ المباشر للمشاريع والتعاقد من خلال المؤسسات العراقية كالوزارات وشركات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني". وتابع ان"هذه الآلية من شأنها ان توفر بديلاً للدول والشركات الأجنبية التي تتردد في ممارسة نشاطاتها داخل العراق بسبب الوضع الامني"، لافتاً إلى ان ذلك"سيتم بحثه في الاجتماع المقبل التي ستعقده الدول المانحة في الاردن الربيع المقبل".