أعلن زعيم حزب"شينوي"العلماني الوسطي في اسرائيل، يوسف لبيد رفضه اقتراح رئيس الحكومة ارييل شارون العودة الى ائتلافه ليحل محل حزب"العمل"المتوقع انسحابه من هذا الائتلاف في غضون ايام بناء على رغبة زعيمه الجديد عمير بيرتس. وسوغ لبيد رفضه بأن حكومة شارون باتت عاجزة عن أداء مهماتها في مختلف النواحي حيال قضايا الفساد المرتبطة بها والتشرذم داخل حزب"ليكود"الحاكم. وأضاف ان"شينوي"لن يكون خشبة انقاذ الحكومة من الغرق"وقد وصلت الى نهاية طريقها". وتوقع لبيد ان تجري الانتخابات البرلمانية في آذار مارس أو ايار مايو المقبل. من جهتها قررت كتلة حزب"العمل"البرلمانية أمس"التوصية بإنهاء الشراكة الحكومية مع ليكود"والانسحاب من الحكومة. وخولت زعيمها الجديد اجراء محادثات مع الاحزاب المعارضة الأخرى للتوصل الى موعد متفق عليه للانتخابات البرلمانية المقبلة علماً ان بيرتس سيلتقي شارون غداً لهذا الغرض. وهددت الكتلة بتأييد مشروع قانون حل الكنيست الذي تم ارجاء تقديمه من اليوم الى الاثنين المقبل في حال لم يسفر لقاء بيرتس - شارون عن اتفاق. وكان بيرتس انتزع مساء أول من أمس من وزراء"العمل"الثمانية في الحكومة كتب استقالتهم من الحكومة ليقدمها الى شارون إذا رفض الأخير تحديد موعد متفق عليه للانتخابات. ورأى معلقون ان خطوة بيرتس هذه ابتغت تفادي تمرد الوزراء العماليين على زعيمهم الجديد. كما أراد من خلالها ان يحفظ"ماء الوجه"بعد ان نزل عن شجرة اشتراط عدم تصويته الى جانب مشروع حل الكنيست بتقديم شارون لقاءه به، قبل غد الخميس، فيما الاخير رفض ذلك. لكن القريبين من بيرتس عللوا خطوته برغبته في بث رسالة الى شارون تقول ان"العمل"موحد خلف زعيمه و"لتفويت الفرصة على شارون لدق اسفين بين بيرتس وزعماء العمل". وفي ليكود تواصلت الأصوات المطالبة برص الصفوف لمواجهة بيرتس. وأفادت صحيفة"يديعوت احرونوت"ان مخاوف حقيقية تساور الناشطين الميدانيين البارزين في ليكود من ان انتصار بيرتس"يزعزع تأييد الشرائح الضعيفة لليكود، وإذا لم نفق فقد نخسر الانتخابات". وقال أحد الناشطين ان انتخاب بيرتس طرح من جديد"الأجندة الاجتماعية"في أوساط الطبقات الضعيفة وبلدات التطوير وان الانقلاب في العمل ينعكس ميدانياً مثل"الإعصار"، مضيفاً ان ابناء الطوائف الشرقية الذين صوتوا تاريخياً لليكود قد يرون في بيرتس الشرقي"ممثلاً أصلياً"لهم"ويفضل عدم الاستهتار ببيرتس لئلا نفاجأ يوم الحساب". وحذر رئيس بلدة سديروت ايلي مويال ليكود زعماء حزبه من عواقب عدم تقديم القضايا الاقتصادية والاجتماعية على ملفات الأمن والسلام"وينبغي على ليكود ان يغير صوته واجندته فلم يعد أحد يصدق ان هناك خطراً وجودياً على اسرائيل... قضايا الناس هي الأكثر إلحاحاً اليوم".