اعتبر رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل"أن رئاسة الجمهورية في الوقت الحاضر مغيبة قسراً عن الساحة الوطنية والدولية"، مشيراً إلى أن"الذي يحصل في الداخل والخارج تجاه رئاسة الجمهورية أمر ينهك الرئاسة ويضعفها وبالتالي يضعف لبنان وشريحة كبيرة من اللبنانيين تعتبر نفسها ان من المفروض أن تكون ممثلة برئاسة الجمهورية". وأضاف الجميل خلال زيارته البطريرك الماروني نصر الله صفير في بكركي أمس:"يهمنا أن يبقى لرئاسة الجمهورية المركز والهيبة والحضور على الساحة الوطنية وهذا ما نسعى إليه"، لافتاً إلى أن"أمام رئيس الجمهورية اميل لحود لاكمال ولايته سنتين، فهل بمقدوره لعب دوره كاملاً كرئيس لجمهورية لبنان، وكممثل للبنان في المحافل الدولية، هذا هو السؤال المطروح، والجواب يملكه هو". وتابع:"الموقع يتجاوز الإنسان وبالتالي لم يعد هذا الموقع ملكاً له بل هو ملك الوطن، وبالتالي قراره لا يعود له بل للوطن"، مشدداً على ضرورة أن"يستوعب رئيس الجمهورية خطورة الموضوع والوضع وان يستخلص العبر، فإذا كان يملك برنامجاً لإنقاذ لبنان والرئاسة ودورها فليقدمه لنا، ومما لا شك فيه أن الضغوط المحلية والخارجية وصلت الى درجة انه لا يمكن الاستمرار بهذا الشكل". ورداً على سؤال، أكد الجميل انه ليس قلقاً على انتخابات الرئاسة وپ"من الخطأ التفكير بأن الرئاسة في مأزق والانتخابات أيضاً، هناك قوى سياسية موجودة على الأرض وكتل برلمانية باستطاعتها اخذ القرار، إضافة إلى قيادات مسؤولة"، كاشفاً انه يقوم"باتصالات شخصية وبتحركات بعضها بعيد من الأضواء مع مجموعة من القيادات من الاتجاهات كافة، وستستمر طوال هذا الأسبوع من اجل وضع تصور واضح لكيفية معالجة الوضع الراهن المطروح اليوم". وأكد انه ليس"مرشحاً لأي مركز"، مؤيداً"عقد اجتماع مسيحي برئاسة البطريرك صفير، ولكن فلنعقد أولاً لقاءات شخصية تحضيراً لهذا الاجتماع الموسع، وبرأيي فإن هذا الاجتماع الموسع يفترض فيه أن يكون تتويجاً لنتيجة الاتصالات التي ستجرى بين الفئات بعضها بعضاً وعندما نتوصل للحد الأدنى من التصور، عندئذ من المفيد أن يحصل الاجتماع الموسع". ومن بكركي أيضاً، أكد الوزير السابق سليمان فرنجية أن"أي شيء يحدث ضد سورية لا يعتقد أحد منا في لبنان أو في المنطقة انه مستثنى من هذا الأمر وسيكون التأثير السلبي الأقوى على لبنان إذا ما تأثر النظام السوري"، مشيراً إلى أن"هناك أشياء عدة ناقض رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي ديتليف ميليس نفسه فيها، مثلاً نجد أن احمد جبريل متهم، في حين انه يقول في التقرير انه غير متهم، وكذلك الاتصالات مع رئاسة الجمهورية، وتبين أن رئيس الجمهورية غير متهم". وأضاف:"كأن هناك بورصة في هذا التقرير فمن نشاء نرفعه أو نسقطه، ونرى كتاباً موقعاً من ميليس بكشف حسابات وزير الدفاع، ومن ثم نشعر بأن هناك صفقة تمت وقدم الاعتذار إلى وزير الدفاع، فضلاً عن أرقام الهاتف التي طرحت". وسأل:"عندما وصلت إلى مسرح الجريمة خطر في حينها ببالي أن اتصل بپرئيس جهاز الأمن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان سابقاً اللواء رستم غزالة ولكنني لم اهاتفه وقلت انني سأفعل لاحقاً فهل أكون متهماً لو اتصلت به فعلاً في حينها؟". ولفت فرنجية إلى أن كلام النائب سعد الحريري"الجديد هو كلام هادئ وواع"، مؤكداً أن"الرئيس السوري بشار الأسد الذي هو صديقي لا ضلوع له ولا بنسبة واحد بالمليون في هذا الموضوع اغتيال الحريري وبحكم معرفتي الشخصية به اعلم كيف يفكر". كما استقبل صفير السفير الأميركي جيفري فيلتمان والوزير السابق وئام وهاب والنائب السابق مخايل ضاهر الذي أوضح أن"معركة رئاسة الجمهورية لم تبدأ بعد". ومن جهة ثانية، رفض رئيس حزب"الكتائب اللبنانية"كريم بقرادوني خلال الاجتماع المشترك للمكتب السياسي والمجلس المركزي للحزب أمس، اسقاط رئيس الجمهورية في الشارع في أي حال من الاحوال، لافتاً الى ان تمسك الحزب بالشرعية الدستورية على مستوى الوطن يوازي تمسكه بالشرعية الدولية وقراراتها.