أقال البرلمان الكوري الجنوبي بغالبية ساحقة امس، الرئيس روه مو -هيون، في تطور دفع البلاد الى فوضى لا سابق لها، قبل اسابيع من الانتخابات الاشتراعية المقررة في 15 نيسان ابريل المقبل. ووافقت الجمعية الوطنية البرلمان على مذكرة اقالة بغالبية 193 صوتاً في مقابل صوتين، فيما قاطع الجلسة النواب ال47 الاعضاء في حزب "اوري" الموالي للرئيس. وهذه المرة الاولى التي تتم اقالة رئيس في تاريخ كوريا الجنوبية. ويؤدي هذا الاجراء الى تعليق سلطاته فوراً، على ان يحل محله بالوكالة رئيس الوزراء غوه كون حتى صدور قرار نهائي من المحكمة الدستورية خلال ستة اشهر على ابعد حد. وتتخذ المحكمة قرارها بموافقة ستة من اعضائها التسعة. وفي حال رفضت تصويت البرلمان، يعود رئيس الدولة الى ممارسة مهماته. ولقيت المذكرة تأييد الحزبين المعارضين الرئيسين بعد رفض الرئيس روه 57 عاماً التجاوب مع طلب المعارضة تقديم اعتذاره عن مخالفة بسيطة للقانون الانتخابي، ناجمة عن حضه الناخبين على الاقتراع لمصلحة حزبه. وسبقت التصويت على المذكرة، صدامات بين الموالين للرئيس ورجال الامن استمرت نحو عشرين دقيقة. وأمر رئيس البرلمان بطرد حوالى 12 من الموالين لروه كانوا يحتلون مقعده لمنع اجراء التصويت. وتنص قواعد الاجراءات في البرلمان الكوري الجنوبي على ان اعلان افتتاح الجلسة لن يتم الا من جانب رئيس الجمعية الوطنية ومن مقعده. ولم تؤد المواجهات الى اصابات، لكن انصار الرئيس عمدوا الى احراق ممتلكات عامة ورددوا شعارات تصف هذا الاجراء بأنه "انقلاب"، فيما اجهش بعضهم بالبكاء. وكانت اللجنة الانتخابية وجهت تحذيراً الى روه الاسبوع الماضي، بعدما دعا الى دعم حزب "اوري" الصغير الموالي للحكومة في الانتخابات، منتهكاً بذلك الدستور الذي يلزمه الحياد في الفترات الانتخابية.