حض كويتشيرو ماتسورا المدير العام لمنظمة الاممالمتحدة للتربية والعلوم والثقافة يونيسكو مجلس الامن على تبني قرار يحظر كل اشكال الاتجار في الاثار العراقية المسروقة. وقال: "ستكون تلك خطوة مهمة الى الامام" من اجل استعادة العراق كنوزه التي سرقت خلال نهب المتحف الوطني في بغداد. وكان المتحف الذي يضم كنوزاً لا تقدر بثمن من حضارة بلاد ما بين النهرين القديمة تعرض للسرقة في موجة من السلب والنهب اجتاحت العاصمة العراقية بعد سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين على رغم وجود القوات الاميركية على مقربة منه. لكن ماتسورا، ونظراً الى التجارب السابقة، لا يشعر بتفاؤل كبير في امكان استعادة الآثار المسروقة. واضاف في مؤتمر صحافي في مقر الاممالمتحدة انه بعد حرب الخليج الاولى عام 1991 نهب نحو 4000 كنز ثقافي ولم يعثر منها إلا على 40 فقط. وأردف انه في اعقاب الحرب التي قادتها الولاياتالمتحدة في افغانستان عام 2001 أدت الجهود الرامية لاستعادة الآثار المسروقة الى العثور على نحو 80 قطعة فقط معرباً عن الامل في ان تصبح "يونيسكو" يوماً ما قادرة على اعادتها الى متحف وطني جديد في كابول. وقال المسؤول الدولي: "اننا نقف بعيداً عن حظر الاتجار غير المشروع بالقطع الثقافية. انه تاريخ مأسوي جداً جداً للانسانية". واشار الى ان التجارة بالكنوز الثقافية المسروقة تقدر بنحو خمسة بلايين دولار سنوياً لتأتي في المركز الثاني بعد تجارة المخدرات. وذكر ماتسورا ان "يونيسكو" تأمل بإرسال بعثة الى العراق خلال الاسابيع القليلة المقبلة لزيارة المواقع الاثرية المنهوبة في بغداد واماكن اخرى وتقويم الوضع. واضاف انه يتفاوض حالياً مع المسؤولين الاميركيين في توقيت مثل هذه البعثة ومسارها. وقال ان اليونسكو تستعد ايضاً لكي تعيد فتح مكتب لها في بغداد "في اقرب وقت ممكن" للمساعدة في جهود استعادة الآثار المسروقة.