استبعد المفوض الأوروبي للتجارة مساهمة الاتحاد الأوروبي في تمويل الحرب على العراق أو المرحلة التي تليها، أي إعادة الإعمار، من دون موقف مشترك تتوصل إليه الدول الأعضاء في الاتحاد الذي تمسكت رئاسته بحل سلمي للأزمة، وضرورة أن يكون أي قرار عبر الأممالمتحدة. ودعت إلى بذل جهود اللحظات الأخيرة لتفادي الحرب. واعتبر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا أن الوضع في العراق "خطير جداً وجدي جداً"، على رغم اعتباره أن "كل أمل" بالتوصل إلى حل سلمي للأزمة لم يفقد بعد. وأعرب عن قلقه الشديد من الأزمة، بخاصة بعد قمة اثوريس التي أعلن خلالها قادة الولاياتالمتحدة وبريطانيا واسبانيا محاولة "أخيرة"، لقبول الأممالمتحدة انذاراً يسمح باستخدام القوة ضد العراق. وختم سولانا: "نأمل بأن إمكان التوصل إلى هدف نزع أسلحة صدام حسين سلماً ما زال قائماً". ودعا وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو باسم رئاسة الاتحاد الأوروبي، المجتمع الدولي إلى استخدام "الساعات والأيام المقبلة" من أجل ايجاد حل سلمي للأزمة العراقية. وقال باباندريو بعد محادثات أجراها مع وزير الخارجية التركي السابق اسماعيل جيم: "يجب الاستفادة من الأيام أو حتى الساعات المقبلة من أجل الوصول إلى حل سلمي للأزمة". وأضاف ان النتائج التي خلصت إليها القمة الأوروبية في شباط فبراير، والتي طالبت بالعمل لاستنفاد كل الوسائل من أجل ايجاد حل سلمي تحتم أن يكون كل قرار في هذا الإطار عبر الأممالمتحدة. واستبعد المفوض الأوروبي للتجارة باسكال لامي مساهمة الاتحاد الأوروبي في تمويل الحرب، والمرحلة التي تليها، إذا لم تتخذ الدول ال15 الأعضاء في الاتحاد موقفاً مشتركاً من الحرب. وقال للقناة الثالثة في التلفزيون الفرنسي فرانس 3: "لن يكون هناك تمويل أوروبي من دون موقف أوروبي موحد". وأكد أنه لا يتوقع أن تفرض الولاياتالمتحدة اجراءات تجارية انتقامية، بسبب الموقف الذي تبنته فرنساوالمانيا ضد الحرب. وزاد: "لن يكون ذلك في مصلحة الولاياتالمتحدة والمسألة ستبقى هامشية". ولاحظ ان "الأميركيين سيبقون متمسكين بمبدأ التعددية"، وأضاف: "عندما نتحد نشكل وزناً معادلاً لهم، ولا يمكنهم أن يفعلوا ما يشاؤون". في غضون ذلك، قال السفير الاميركي لدى المانيا دانيال كوتس في حديث الى الصحيفة الاقتصادية الالمانية "فايننشال تايمز دويتشلاند" انه قد يطلب من المانيا المشاركة في اعادة اعمار العراق بعد الحرب. وتحدث عن "دور ممكن مخصص لدول مثل فرنساوالمانيا اللتين تعارضان اللجوء الى القوة ضد العراق، من اجل المساعدة في اعادة اعمار" البلد. ورأى انه لهذه السبب "تنبغي الاجابة عن الاسئلة التي يفترض ان تطرحها الاممالمتحدة: هل سيكون دورهما مرتبطاً بالجانب الانساني وعملية تعزيز السلام، ام انهما ستلعبان دوراً يبدو فيه استخدام العنف خياراً لتحقيق ما هو ضروري". الصينواستراليا وأكد وزير الخارجية الصيني الجديد لي زاوشينغ بعد تعيينه ان حل الأزمة العراقية سياسي، ويجب ان يسوى في اطار الاممالمتحدة. وقال للصحافيين ان "موقف الصين هو ان المسألة العراقية يجب حلها في اطار الاممالمتحدة والحل السياسي ممكن عبر الحوار". وزاد بعد دقائق على توليه المنصب: "مهمتي الاولى تأمين السلام والاستقرار من اجل تطور الصين". اما رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد فرجح مشاركة بلاده في الحرب على العراق، بعدما تلقى اتصالاً من الرئيس جورج بوش الذي ابلغه نتائج قمة اثوريس. واشار الى ان استراليا قد تتلقى قريباً طلباً اميركياً بالمشاركة في العمل العسكري. ... الا اذا حصلت معجزة الى ذلك اعتبرت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك ان الحرب ستندلع في العراق الا اذا حصلت "معجزة". وقالت في مقابلة مع التلفزيون: "اخشى الأسوأ الا اذا حصلت معجزة ويبدو ان الديبلوماسية عجزت الاسبوع الماضي". واعربت مجدداً عن معارضتها اجتياح العراق من دون موافقة الاممالمتحدة لاطاحة نظام الرئيس صدام حسين. وقالت الزعيمة العمالية: "ليس هناك تفويض من الاممالمتحدة لتغيير النظام، والخطير جداً الاستخفاف بمجلس الامن". في جاكارتا، دعا نائب الرئيس الاندونيسي حمزة حاج الولاياتالمتحدة الى عدم مهاجمة العراق، مؤكداً ان هجوماً سيجلب المعاناة للشعوب في كل ارجاء العالم. بوتين يحذر من "عواقب وخيمة" للخيار العسكري اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الحرب على العراق "خطأ محفوف بأوخم العواقب" فيما شدد مسؤولون بارزون على ان روسيا ستستخدم حق النقض الفيتو لتعطيل قرار يجيز الحرب. واكد بوتين ان موقف روسيا "ثابت وواضح ومفهوم" يتلخص في ان "الحل ممكن فقط بأساليب سلمية" لافتاً الى ان العمليات العسكرية ستكون "خطأ محفوفاً بأوخم العواقب، ويؤدي الى ضحايا وزعزعة للاستقرار" في العالم. يذكر ان بوتين امتنع خلال الفترة الماضية عن تحديد موقف من الحرب المحتملة، وظلت التصريحات في هذا الشأن مقتصرة على وزير الخارجية ونوابه. لذلك يرى مراقبون ان رئيس الدولة آثر ان يتحدث بسبب خطورة الوضع، خصوصاً اثر القمة التي عقدها قادة الولاياتالمتحدة وبريطانيا واسبانيا. لا حاجة لقرارات جديدة وتعليقاً على الموقف الذي صاغته القمة، قال نائب وزير الخارجية يوري فيدوتوف، ان اي مشروع يجيز استخدام القوة ضد العراق "ليست امامه فرصة. ولن يمر" في مجلس الامن. واضاف ان روسيا "لا ترى حاجة لأي قرارات اضافية"، وتعتقد ان الغالبية الساحقة من الدول تؤيد تسوية سياسية للأزمة العراقية وشدد على ان "بت قضايا الحرب والسلام" هو من اختصاص مجلس الامن. واثر استقباله السفير العراقي اصدر بطريرك عموم روسيا اليكسي الثاني بياناً اكد فيه "رفض اي محاولات لتبرير الحرب". وأعرب عن تأييده الجهود الرامية لوقفها.