المسار الرياضي: رحلة الإبهار    الذكاء الاصطناعي يجعل الناس أغبياء    زراعة عسير تستعد ب 100 مراقب لضبط أسواق النفع العام والمسالخ    البكيرية تحتفل باليوم العالمي للفراولة    هل انتهت حرب غزة فعلاً؟!    السعودية مفتاح حل أزمة روسيا أوكرنيا    شبح التهجير يطارد الفلسطينيين    جازان تودِّع أبطال المملكة للسهام بالفل والكادي    الأولمبية والبارالمبية السعودية تدعو لانعقاد جمعيتها العمومية    تأكد غياب تمبكتي عن مواجهة الهلال والأهلي    «يلو».. مسابقة محلية بمعايير عالمية    الفتح يتوج ببطولة الدوري المشترك للبلياردو.. والقادسية وصيفاً والعلا ثالثاً    تنفيذ أكثر من 26 مليون عملية إلكترونية عبر منصة «أبشر» في يناير 2025    جدة: القبض على مقيم لترويجه مادة الحشيش    الدفاع المدني يحصل على التصنيف المعتمد p 3 m 3 في إدارة المشاريع    سراة عبيدة تطلق مبادرة "أجاويد 3" لتقديم المبادرات التطوعية    التكافل الاجتماعي يتجسد في قيم مجتمعنا    مع عيد الحب    النص الفائق في موقع يوم التأسيس    الدراما التلفزيونية في رمضان    صائم ونفسي رأس خشمي    لن أقتدي بمنافق!    الأخضر الشاب يواصل تدريباته    «منتدى مكة للحلال» يؤكد مكانة المملكة في دعم الاقتصاد الإسلامي وصناعة الحلال    شرطة جازان تضبط وافدتين لممارستهما الدعارة    «كودو» تواصل نجاحاتها بتوقيع اتفاقية جديدة مع «شباب البومب»    المستشفيات السعودية تواصل تميّزها عالميًا مع دخول 10 مستشفيات جديدة في التصنيف العالمي    المرور يعلن تنظيم أوقات دخول الشاحنات خلال شهر رمضان في 5 مدن    تحالف استراتيجي بين أُسس وهيلتون لتطوير تجربة ضيافة فاخرة في مشروع عين أسس    ترامب: تطبيق الرسوم الجمركية على المكسيك وكندا في 4 مارس    وزير الخارجية ونظيره البلغاري يستعرضان العلاقات الثنائية    بيولي يختار بدلاء ماني ولابورت    زعيم «العمال الكردستاني» يطالب بحل حزبه وإلقاء السلاح    أمير منطقة تبوك يستقبل مدير مكافحة المخدرات بالمنطقة    أمير منطقة تبوك يستقبل قائد القوات الخاصة للأمن والحماية    البرلمان العربي يدين الاعتداءات السافرة لكيان الاحتلال على الأراضي السورية    نجاح فصل التوأم الملتصق البوركيني «حوى وخديجة»    أفلام البحر الأحمر تحقق 3 جوائز في مهرجان برلين السينمائي    الصحة القابضة والتجمعات الصحية يُطلقون "صُّم بصحة" لتعزيز خدمة الفحص الصحي الدوري بمراكز الرعاية الأولية    أمير تبوك يستقبل مديري الشرطة والمرور بالمنطقة    أمير الشرقية يدشن حملة "صحتك في رمضان ويطلع على إنجازات جمعية "أفق" ويتسلم تقرير الأحوال المدنية    "طبيّة" جامعة الملك سعود تحتفي بيوم التأسيس    "الحياة الفطرية" يطلق 10 ظباء ريم في متنزه ثادق الوطني    إطلاق برنامج الابتعاث الثقافي لطلبة التعليم العام من الصف الخامس الابتدائي حتى الثالث الثانوي    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان مساء غدٍ الجمعة    قطاع ومستشفى الفرشة يُنفّذ فعالية "اليوم العالمي للسرطان"    رابطةُ العالَم الإسلامي تُدين قصف قوات الاحتلال الإسرائيلية عدة مناطق سورية    5 محاور لخطة عمرة رمضان.. «النقل» و«الذكاء الاصطناعي» يعززان إدارة الحشود    تدشين أضخم مشروع قرآني عالمي من الحرمين    الجيش السوداني يتقدم جنوب الخرطوم    لافروف يتهم أوروبا بتحريض كييف على مواصلة القتال.. تقارب أمريكي – روسي لإنهاء حرب أوكرانيا    نائب أمير مكة يكرم متقاعدي الإمارة    مجلس إدارة «المؤسسة» برئاسة ولي العهد يعلن: افتتاح أولى مراحل «المسار الرياضي» بخمس وجهات    «شؤون الحرمين» تدعو إلى الالتزام بإرشادات السلامة    بيتربان السعودي    أمير تبوك يواسي بن هرماس في وفاة والده    جمعيّة أصدقاء المجتمع تحتفل بيوم التأسيس    أمير تبوك يترأس اجتماع الادارات الحكومية والخدمية لاستعدادات رمضان    









لائحة الأندية «المعدّلة» ترفع وتيرة السجال... ومثقفون يتهمون «الثقافة» بالتسلّط
نشر في الحياة يوم 08 - 04 - 2014

لم تثر التعديلات الجديدة على لائحة الأندية الأدبية سوى مزيد من التذمر والتأكيد على أن المشكلة لا تكمن في اللوائح، بقدر ما هي في تنفيذها. اللائحة التي أثارت - ولا تزال - كثيراً من السجال والنقاش الذي لا يهدأ، إذ يحمّلها معظم المثقفين ما آلت إليه أوضاع الأندية الأدبية من ترد وارتباك، لم تعد هي ما يعول على إصلاحه المثقفون، الذين تحدثوا إلى «الحياة»، معبرين عن توقهم إلى تفعيل حقيقي للثقافة، وإلى ارتقاء بالعمل الثقافي إلى مستويات خلاقة، تعكس حيوية المشهد الثقافي وتنوعه.
يرى الروائي والكاتب المسرحي فهد ردة الحارثي أن المشكلة تكمن في تنفيذ الأنظمة واللوائح وتطبيقها وتفسيرها، «اللوائح مادة قابلة للحركة والحراك، وهي كما صنعت تعاد صناعتها وتعديلها وترميمها». وأضاف: «المشكلة في مأزق وزارة الثقافة والإعلام تجاه الأندية الأدبية وجمعية الثقافة والفنون وأفرعها والجمعيات المتخصصة، كلها لها أنظمة ولوائح مخترقة دوماً، وتفسر بمزاجات مختلفة. الوزارة حقيقة عاجزة تماماً عن التعامل مع هذه المؤسسات، فلا هي التي اعتبرتها منها فنظمت عملها وأدارت مشروعها، ولا هي التي تركتها تعمل بحرية بعيدة عن مشكلات التسلط والبيروقراطية، ولا هي التي دعمتها مالياً وتركتها تعمل وفق مؤسسات المجتمع المدني. هناك دوماً دور خفي مدمر مائع تجاه الفكرة متمسك بها، في تصوري لا جديد حملته اللائحة، كل ما في الأمر كيف ستفسر وتنفذ، هنا يكمن السؤال الدائم».
وأكد القاص محمد المنصور الشقحاء أن الأندية الأدبية قدمت الكثير للساحة الأدبية «وساعدت المبدع في طبع نتاجه، كما أسهمت في بناء شخصيته معنوياً، وتجاوز نشاطها الطباعي الحدود، وهذا أمر لا يختلف فيه اثنان»، لكنه يرى أن الإشكال في «التعامل الحاصل مع الجهة الجديدة المشرفة على النادي الأدبي، وهي وزارة الثقافة والإعلام التي ارتكبت أخطاء عدة، منها إقالة الإدارات السابقة، وتعيين مجالس إدارة، ووضع لائحة جديدة تركز على أنها أندية أدبية، وتمارس من خلال إداراتها المشرفة إلى تحويل النادي الأدبي إلى مركز ثقافي عام، وهذا مخالف للائحة المعتمدة من وزير الثقافة والإعلام، وانساق لها أعضاء مجالس الإدارة فتحول اسم النادي الأدبي إلى النادي الثقافي الأدبي. تجربة نادي مكة المكرمة ونادي جدة مختلفة، فمكة قدسية المكان ولدت ثنائية الاسم الثقافي الأدبي، أما جدة فكانت سطوة الصحافي السبب الرئيس في تحوير الاسم حتى يكون الصحافي وهو إعلامي في قامة الأديب»!
وأوضح الشقحاء أن اللائحة المعدّلة «بعد أخطاء الوزارة في التطبيق لن تخرج عن سابقتها، إذ الفكر الإداري فرض قائم، ولن يجمل العطار ما أفسده إداري يرى الأدب ترفاً، فكل كوادر وزارة الثقافة والإعلام مجرد موظف إداري يسوغ ما يريد بسبب رهاب اسمه أدب. من هنا وإن تم تعديل بعض مواد نظام الأندية الأدبية، فلن يوقف الرقابة القاسية والتسلط المتعسف، ومخصصات النادي الأدبي يتحكم في صرفها إداري بائس ووكيل يرسم خطواته موظفون نراهم عند زياراتهم للأندية، يرهقونها مالياً في فنادق وتنقلات».
في حين قالت الروائية نبيلة محجوب: «بعد هذا الانتظار، وبعد تداعيات أخطاء اللائحة القديمة التي مهدت لأول انتخابات شهدتها الأندية الأدبية، وثارت حولها الكثير من الاعتراضات والانتقادات، كان لا بد من أن تخرج لائحة خالية من العيوب والثغرات، ولكن العمل البشري يعتوره الخلل، لكن اللائحة بها الكثير من المواد والفقرات الممتازة التي تضبط عمل مجالس إدارات الأندية الأدبية، وتحدد مشاركات الأعضاء في الداخل والخارج، بعد أن كانت مشاركة رؤساء الأندية الأدبية في كل محفل، وكأنهم تولوا هذا المنصب ليحصدوا الدعوات والسفريات، بينما أعضاء الجمعية العمومية لا ينالون من الحب جانباً، كذلك بالنسبة للجان والمكافآت أرجو أن يأخذها من يستحقها حقاً». وحول أبرز عيوب اللائحة الجديدة أضافت محجوب: «هيمنة الوزارة وضعف مشاركة المثقف والأديب أبرز عيوب اللائحة، ثم تأتي الفقرة التي ثار حولها الضجيج في اللائحة القديمة الخاصة بشروط العضوية والتي حافظت على مكانها بتعديل طفيف، إذ لم يحصر المؤهل في تخصص اللغات، بل ترك لمجلس الإدارة تحديد المؤهلات. فالفقرة الأولى من المادة السادسة تنص على توافر أحد الشرطين التاليين: أولاً، أن يكون حاصلاً على مؤهل علمي يحدد مستواه مجلس الإدارة. ثانياً: أن يكون أصدر كتاباً أدبياً مطبوعاً أو أكثر. بالنسبة للفقرة الأولى في اللائحة القديمة كانت محصورة في تخصص اللغة العربية، وفتحت الباب أمام المعلمين والمعلمات وطلبة الجامعات في تخصص اللغة العربية الماجستير والبكالوريوس للانضمام للجمعية العمومية كأصوات فقدت فعاليتها وحضورها بعد الانتخابات، وهي التي جاءت بالأكاديميين من تخصص اللغة العربية ممن لم يمارس الكتابة أو الأدب والثقافة، والآن فتح الباب لمجالس الإدارات الحالية ترسيخ وجودها من خلال استقطاب الأصوات من أي تخصص كما حدث في الانتخابات السابقة. بالنسبة للفقرة الثانية، فهي فضفاضة ومن دون معايير لاختيار المنتج وتقدير مستوى المبدع، وترك الأمر مفتوحاً لكل من أصدر كتاباً، وكلنا نعلم حجم الإصدارات السنوية، فمعظمها بلا قيمة أدبية أو فكرية أو ثقافية، بينما هناك من المبدعين الحقيقيين من ليس لهم إصدار واحد، ولكنهم لا يخفون على ذي البصيرة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.