شهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا حول تصريح معالي وزير العدل الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، في مقابلة له، السبت على قناة العربية، بأنه لا يوجد نص دستوري أو تنظيمي يمنع المرأة من قيادة السيارة في المملكة، وأن هذا الأمر يعود إلى رغبة المجتمع. حيث أطلق المغردون هاشتاقا باسم "تصريح وزير العدل" للتعبير عن آرائهم حول حديث "العيسى"، كما تداولوا عددا من فتاوى كبار العلماء حول "قياة المرأة للسيارة". وتناقل المغردون فتوى صوتية لعضو هيئة كبار العلماء؛ الشيخ الدكتور "صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان"، قال فيها: "قيادة المرأة للسيارة فيها مفاسد ومحاذير كثيرة، منها أنها ستضطر لخلع الحجاب، وكذلك تعرضها للاختلاط بالرجال مثل رجال المرور لا سيما في حال وقوع حادث وذهابها لدوائر الشرطة، وكذلك حال تعطل سيارتها ستضطر لطلب مساعدة الرجال". وأضاف في فتواه: "إن قيادة المرأة للسيارة ستدفعها لتكون طليقة تذهب في أية ساعة من ليل أو نهار إلى ما شاءت لأي غرض تريده لأنها وحدها في سيارتها، وربما تبقى إلى ساعة متأخرة من الليل، وإذا كان أكثر الناس يعانون من هذا عند بعض الشباب فما بالك بالفتيات إذا خرجن يميناً وشمالاً في عرض البلد وطوله". كما تناقلوا مقطع فيديو لعضو هيئة كبار العلماء؛ الشيخ صالح اللحيدان، قال فيها: "التجرؤ على الدولة بدون استئذانها حتى في المباحات التي تمنعها الدولة ولا إشكال في إباحتها، يعتبر من العدوان ومنافي لمقتضى السمع والطاعة، وكل امرأة تتجاهل الأوامر وتزعم أنها تذهب بطفلها للمدرسة، يعتبروا خارجين عن الدولة". وأضاف: "لابد من احترام دولة التوحيد وسلطانها، فما كان مباحا وتمنعه الدولة منعا باتا للمصلحة فعلى الناس أن يسمعوا ويطيعوا، وما كان غير مباح أو ما يتولد عنه شر ومنكر فعلى الناس أن يكونوا صامدين". كما تداول المغردون بيان سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله- عن قيادة المرأة للسيارة والتي قال فيها: "قيادة المرأة للسيارة تؤدي إلى مفاسد لا تخفى على الداعين إليها، منها: الخلوة المحرمة بالمرأة، ومنها: السفور، ومنها: الاختلاط بالرجال بدون حذر، ومنها: ارتكاب المحظور الذي من أجله حرمت هذه الأمور، والشرع المطهر منع الوسائل المؤدية إلى المحرم واعتبرها محرمة، وقد أمر الله جل وعلا نساء النبي ونساء المؤمنين بالاستقرار في البيوت، والحجاب، وتجنب إظهار الزينة لغير محارمهن لما يؤدي إليه ذلك كله من الإباحية التي تقضي على المجتمع". وتناقل المغردون كذلك فتوى مكتوبة لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله- قال فيها: "إن درء المفسدة إذا كانت مكافئة لمصلحة من المصالح أو أعظم مقدم على جلب المصالح، وقيادة المرأة للسيارة تتضمن مفاسد كبيرة فمن مفاسد هذا: نزع الحجاب، لأن قيادة السيارة سيكون بها كشف الوجه الذي هو محل الفتنة، ومحط أنظار الرجال، ولا تعتبر المرأة جميلة وقبيحة عند الإطلاق إلا بوجهها، أي أنه إذا قيل: جميلة أو قبيحة لم ينصرف الذهن إلا إلى الوجه، وإذا قصد غيره فلا بد من التقييد". وأضاف الشيخ العثيمين: "من مفاسد قيادة المرأة للسيارة: أنها سبب لتمرد المرأة على أهلها وزوجها فلأدنى سبب يثيرها في البيت تخرج منه وتذهب بسيارتها إلى حيث ترى أنها تروح عن نفسها فيه، ومن مفاسدها أيضا كثرة ازدحام السيارات في الشوارع، أو حرمان بعض الشباب من قيادة السيارات، وهم أحق بذلك من المرأة وأجدر، وكذلك كثرة الحوادث، لأن المرأة بطبيعتها أقل من الرجل حزماً وأقصر نظراً وأعجز قدرة، فإذا داهمها الخطر عجزت عن التصرف". من جانبه علق عضو رابطة علماء المسلمين؛ الدكتور محمد البراك، قائلا: "تصريح وزير العدل المسوغ لقيادة المرأة يتضمن دعوة الناس لعدم احترام فتاوى كبار العلماء ولأنظمة الدولة، فتصريحه يدل على أنه لا يلقي لها بالا". أما "عبدالله محمد المقحم" فقال: "يا وزير العدل.. تفرّغ لمعالجة مواعيد المعلقات والمظلومات في المحاكم ودع شأن القيادة فقد حسمُ بفتوى شرعية وقرار رسمي". بينما قال "صالح الخريجي": "أليس الأولى الحديث عما وصل إليه تطوير مرفق القضاء والذي رصد له 7 مليار؟". كما أبدى العديد من المغردين آرائهم حول تصريح وزير العدل، حيث علق "محمد العمران" قائلا: "تصريح وزير العدل بعد هذا التصريح أبشركم سيعم بلادنا العدل ولن يبقى لكائن من كان أي مظلمة فيما تساءل "خالد الوابل": "معالي الوزير، كيف لك أن تعرف رأي المجتمع حوله وأنت لم تستفتيه؟"