قالت الجمعية الفلكية بجدة إن سماء المملكة ستشهد عقب غروب شمس، الاثنين السابع من أكتوبر، تساقط زخة شهب التنين أو "التنينيات"، وترجع تسميتها بذلك لأن نقطة انطلاقها تقع ضمن مجموعة نجوم التنين، ويرجح أن تنتج عدداً كبيراً من الشهب، وربما يحمل مساء الليلة التالية في الثامن من أكتوبر عرضاً جيداً أيضاً. ويمكن للراصدين في كل مناطق المملكة البحث عنها بعد حلول ظلمة الليل، بالنظر بالعين المجردة إلى الأفق الشمالي، ولحسن الحظ فإن القمر سوف يكون في طور الهلال، ولن يكون له تأثير على هذه الشهب في العام الجاري، ما سيترك السماء مظلمة، إضافة إلى ذلك يجب أن يكون الرصد من موقع بعيد عن إضاءة المدن.
وقالت الجمعية: هذه الشهب المتابعة على عكس زخات الشهب الرئيسية التي تكون في أحسن أحوالها ما بعد منتصف الليل، فإن نقطة تساقط شهب التنين ستكون مرتفعة في السماء مع حلول ظلمة الليل، وهو الأفضل لرؤيتها، ولن توجد حاجة للانتظار إلى ما بعد منتصف الليل وساعات الفجر.
وتابعت: يصعب التنبؤ بعدد الشهب ومدى كثافتها، ولكن يمكن معرفة ذلك من خلال المراقبة المباشرة، ومعرفة إذا ما كان التنين سوف يستيقظ، وبحسب أبعد التقديرات فإنه لا يوجد انهمار شهبي للتنين في العام الجاري، ولكن لا يمكن تأكيد ذلك إلا من خلال الرصد في ليلتي السابع والثامن من أكتوبر، فزخات الشهب مشهورة بأنها تتحدى التنبؤات.
وحدث منذ عامين في أكتوبر 2011 أن رصد حول العالم عدد مرتفع من شهب التنين، على الرغم من وجود القمر في السماء في ذلك الوقت، حيث رصد ما يزيد على 600 شهاب في الساعة الواحدة، ويرجع السبب في أن زخة الشهب كانت جيدة جدا في العام 2011، وأنها تكون جيدة في سنوات معينة، إلا أن مصدر هذه الشهب المذنب "جيليكوني – زينير" كان في أقرب نقطة إلى الشمس في العام 2011، وبالتالي كان في الجزء الداخلي من نظامنا الشمسي.. والشهب هي بقايا غبار المذنبات، ولذلك عندما يكون المذنب مصدر الشهب قريباً يكون عرض الشهب أفضل.
وبينت فلكية جدة أنه في العام الجاري 2013 وبعد عامين من وقوع اقتراب المذنب قد يكون هناك عاصفة شهب أخرى أو لا تكون كذلك، فربما معدل شهب التنين سوف يرتفع هذا العام، أو أنه سوف يرصد القليل من الشهب في الساعة.
يشار إلى أن شهب التنين قدمت عرضاً مميزاً في الأعوام 1933 و1946، حيث تساقط الآلاف منها في الساعة الواحدة.