قالت صحيفة "التايمز" البريطانية، الثلاثاء، إن الحشود الغاضبة قد أجبرت الرئيس التونسي منصف المرزوقي على الفرار من مدينة سيدي بوزيد مهد الثورة. وكتب مراسل الصحيفة في تونس "عندما قرَّر المرزوقي العودة إلى مهد الربيع العربي بعد عامين، لم يكن يتوقع ما لاقاه في مدينة سيدي بوزيد الصغيرة التي شهدت إحراق محمد البوعزيزي البائع البسيط لنفسه نتيجة المعاملة السيئة والأوضاع الاقتصادية المتدهورة". المرزوقي واجه جموعاً غاضبة بالآلاف قامت بالصياح ضده وإلقائه بالحجارة مطالبين بتحسين الأوضاع الاقتصادية، وتوفير فرص العمل؛ وهو ما اضطره إلى الفرار وسط احتجاجات بعدم تمكُّن الثورة حتى الآن من توفير أبسط متطلبات الحياة. لكن سيدي بوزيد حتى الآن تحتضن صور البوعزيزي في كل مكان تقريباً، وهو الشاب الذي أطلق شرارة ثورة امتدت من المحيط إلى الخليج، وتسببت في إنهاء حكم عدد من الحكام العرب. وكان تاريخ المرزوقي في مجال حقوق الإنسان والاعتقالات المتكررة التي تعرَّض لها بواسطة النظام السابق تبدو نقطة قوة في سجله وتدعم إمكانية قيامه بتقديم شيء للبلاد عند انتخابه لمنصب الرئاسة، لكن هذا الشعور تراجع بعد ذلك.