أدان الأزهر الشريف بكل هيئاته وعلمائه تطاول رؤوس نظام الملالي على المملكة وإدارتها للحج، وثمن مجدداً الجهود الضخمة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين وسلطات المملكة والشعب السعودي في خدمة ضيوف الرحمن ورعاية الحرمين والمشاعر المقدسة. وقال أمين عام مجمع البحوث الإسلامية الدكتور محيي الدين عفيفي ل «عكاظ» إن الأزهر بهيئاته وعلمائه يرفض الدعوات المشبوهة ل «تسييس» الحج واستغلال الفريضة لتحقيق أهداف وأغراض سياسية، وهذا حرام شرعاً. وأعرب عن استنكار الأزهر للحملة على المملكة التي يشارك فيها مرشد إيران علي خامنئي ووزير خارجيتها جواد ظريف ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني علي هاشمي رافسنجاني. وقال «نحن نثمّن ونقدر جيدا الجهود الكبيرة والرائدة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، فى خدمة ضيوف الرحمن الذين يفدون للمملكة من مختلف أنحاء العالم، ولا ينكر هذه الجهود والخدمات الجليلة إلا جاحد». وأضاف: والأزهر الشريف وجميع المسلمين على وجه الأرض يؤيدون مواقف المملكة وحرصها الشديد على أمن واستقرار موسم الحج وكل ما تتخذه من إجراءات لضمان تحقيق ذلك، منتقداً بشدة من أسماهم الساعين لتأجيج مشاعر المسلمين في موسم الحج، بإثارة نعرات المذهبية والطائفية التي تتنافى مع هذه الفريضة العظيمة والغاية الروحانية منها. ودعا الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية جميع الحجاج وضيوف بيت الله الحرام إلى الامتثال التام لتعليمات المملكة أثناء تأدية مناسك الحج والابتعاد عن رفع الشعارات السياسية، والانصراف كلياً لما جاءوا من أجله، وأن يتفرغوا فقط لأداء شعيرة من أعظم شعائر الإسلام وهي الحج ويوظفوا كل طاقاتهم لعبادة الله تعالى في أيام الحج. وأكد أن استغلال تجمع الحجيج في الأراضي المقدسة للدعاية السياسية أمر لا صلة له بالإسلام، ويجب على المسلم أن يلتزم بأداء الفريضة بأدب، حتى يكون نسكه مقبولا عند الله تعالى، مصداقا لقول المولى عز وجل «الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولاجدال فى الحج»، مشيرا إلى أنه لا ينبغي للمسلم أن يحدث أي ضوضاء أو يتلفظ بشعارات سياسية أو حتى غير سياسية تتنافى مع مبادئ الإسلام وأداء هذه الفريضة العظيمة، خصوصاً أنها تدل على قوة المسلمين، ووحدة كلمتهم وصفهم.