السعودية تدين وتستنكر الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق مختلفة في سوريا    الملك وولي العهد يعزيان عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين في وفاة والدته    نفاذ نظامي السجل التجاري والأسماء التجارية ابتداءً من اليوم    المملكة تستضيف "معرض التحول الصناعي 2025" في ديسمبر المقبل    المملكة تحقِّق أرقاماً تاريخية جديدة في قطاع السياحة    مركز 911 يستقبل أكثر من 2.8 مليون مكالمة في مارس الماضي    المملكة تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى    العثور على رجل حي تحت الأنقاض بعد 5 أيام من زلزال ميانمار    الجيش اللبناني يغلق معبَرين غير شرعيَّين مع سوريا    وزير شؤون مجلس الوزراء بمملكة البحرين يلتقي سفير المملكة    المذنب: القرية التراثية تحتضن معايدة حي الديرة ضمن مبادرة عيدنا في حينا    اشتهر بدور باتمان.. وفاة الممثل الأميركي فال كيلمر    ودعنا رمضان.. وعيدكم مبارك    أكثر من 122 مليون قاصدٍ للحرمين الشريفين في شهر رمضان    الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم مناطق المملكة حتى الاثنين المقبل    طارق السعيد يكتب.."محبوب الجماهير الاتحادية عبدالله فلاته"    المملكة وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان يؤكدون التزامهم المشترك بدعم استقرار السوق البترولية    الفريق الفتحاوي يواصل استعداداته لاستكمال دوري روشن.. وقوميز يعقد مؤتمرًا صحفيًا    الأونكتاد: سوق الذكاء الاصطناعي يقترب من 5 تريليونات دولار    أمطار رعدية على عدد من مناطق المملكة    جمعية إحسان بجازان تكرم متطوعيها المتميزين في شهر رمضان    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر المبارك    هيئة الهلال الأحمر بالشرقية تكثف جهودها خلال عيد الفطر 1446ه    أكثر من 30 فعالية في (٨) مواقع تنثر الفرح على سكان تبوك وزوارها    بلدية محافظة الأسياح تحتفي بعيد الفطر وتنشر البهجة بين الأهالي    مصادرة العديد من الفواكة الغير صالحة للاستهلاك بمنطقة عسير    المملكة تدعم أبطال ذوي التوحد    احتفالات مركز نعام بعيد الفطر المبارك 1446ه    في افتتاح كأس آسيا بالطائف .. الأخضر السعودي تحت 17 عاماً يواجه الصين    أخضر السيدات يدشن معسكر الدمام ويواجه سريلانكا وهونغ كونغ    ضبط البوصلة    العثور على «صقر الأسياح» في العراق    قمر صناعي صيني لبث الإنترنت    عون: العالم العربي وعلى رأسه السعودية رئة لبنان اقتصادياً    فرحة العيد    عيد الشعبة غير    القادسية يتغلّب على الرائد ويتأهل لنهائي كأس الملك    الدولار يتراجع بنسبة 1% أمام اليورو إثر إعلان ترامب بشأن الرسوم الجمركية    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر    ماذا عن هؤلاء يا لجنة الاستقطاب؟!    بماذا أعددنا ل«يونيو»؟    تشهي التخطئة    هيئة العقار تدرس وضع حد لرفع الإيجارات    السفير الرقابي يقيم حفل استقبال ويشارك رئيس الجمهورية بصلاة عيد الفطر المبارك    وزارة الصحة الأمريكية تبدأ عمليات تسريح موظفيها وسط مخاوف بشأن الصحة العامة    رياح مثيرة للأتربة على 5 مناطق    ترحيب سعودي باتفاق طاجيكستان وقرغيزستان وأوزبكستان    مجمع الملك سلمان للغة العربية يُطلق برنامج "شهر اللغة العربية" في إسبانيا    طيفُ التوحدِ همٌ أُمَمِي    نواف بن فيصل يُعزّي أسرة الدهمش في وفاة الحكم الدولي إبراهيم الدهمش    العيد يعزز الصحة النفسية    محافظ الطوال يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في جامع الوزارة ويستقبل المهنئين    باحثون روس يطورون طريقة لتشخيص التليف الكيسي من هواء الزفير    جمعية " كبار " الخيرية تعايد مرضى أنفاس الراحة    جمع مهيب في صلاة عيد الفطر في مسجد قباء بالمدينة المنورة    إدارة المساجد والدعوة والإرشاد بمحافظة بيشة تُنهي استعداداتها .    الأمير سعود بن نهار يستقبل المهنئين بعيد الفطر    مختص ل «الرياض»: 7% يعانون من اضطراب القلق الاجتماعي خلال الأعياد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رموا المعبوج على حافة «البئر»
نشر في عكاظ يوم 07 - 06 - 2015

على بعد بضعة أمتار فقط من وسط جازان، ترتبط قرية المعبوج بالمدينة، وكأنها باتت أحد أحيائها، لكنها للأسف لا تشبه الأحياء ولا تحظى بحق الجوار، فلا اهتمام ولا نظرة ولا حتى «سلام»، على حد قول أحد الأهالي. الموقع لا يشبه إلا القرى النائية، والتي ربما يعرف أهلها واقعهم، فلا يلومون أحد، ولا ينتظرون تدخلا من أحد، هم مكتفون ذاتيا، لكن واقع المعبوج أشبه بمن يجدد أمله في الماء ولا يجد سوى السراب.
أهالي القرية سابقا والحي حاليا، يستيقظون صباحا على واقع نفايات، فلما تغرب الشمس، يوارون أعينهم عنها، ويوهمون حالهم أنها اختفت، لكنها في صباح اليوم التالي تشرق لهم قبل حتى ضوء النهار.
في المساء يعم الظلام، فيغمضون أعينهم متعمدين ويوهمون أنفسهم أن أعينهم السبب، لكن واقع الشوارع يجعلهم في حيرة من أمرهم، أيعيشون الواقع أم الوهم.
ورغم أن الشوارع متهالكة، والنفايات متراكمة، والسيارات التالفة تملأ الشوارع والأزقة، إلا أن مصدر القلق انصب على «بئر الموت»، فلا طاقة لهم على إغلاقها، ولا قوة لهم على شفطها، وهي تنتظر الضحايا، والكارثة مقبلة إذا بقيت على هذا الحال.
تطور وإهمال
«عكاظ» وقفت على حال القرية، فما عادت ترى فيها إلا المساوئ، حيث أكد عدد من الأهالي أنه رغم تطور المباني وتوسع الحي إلا أن مستوى النظافة في تراجع مستمر، مشيرين إلى أنهم حاولوا مرارا تغيير وضع حيهم، غير أنه لا مجيب لهم، على الرغم من التقدم الذي تشهده منطقة جازان وبقية الأحياء.
وقال عواجي قرموش، أحد السكان، إن الحي يتبع لبلدية مدينة جازان، وهي على علم بما يعانيه الحي من إهمال لكثرة الشكاوى المقدمة من الأهالي بهذا الشأن، ولكنها لم تحرك ساكنا، مشيرا إلى أنهم يعانون من هذا الإهمال منذ سنوات طويلة على الرغم من التوسع الذي شهده الحي من مبان حديثة، وهناك العديد من سكانه من خارج المنطقة ولكن هذا لم يغير شيئا.
وأشار محمد علي وجيه من سكان المعبوج، أن منظر النفايات أصبح لا يطاق وأن الأوضاع أصبحت تزداد سوءا عن السابق، ولا نعلم ماهي الأسباب التي جعلت حينا طي النسيان وعدم اهتمام المسؤولين.
وأوضح محمد عواجي، أن كثرة الأحراش والأشجار التي تحاصر الحي إضافة إلى سوء النظافة جعلا منه مرتعا للحشرات والأفاعي التي أصبحت تداهم منازلهم، مؤكدا أن كل ما يقوم به عمال النظافة هو جمع العلب الفارغة لبيعها دون الاكتراث لتراكم النفايات، إضافة إلى شوارعهم التي أصبحت تقصر عمر مركباتهم.
وبين أحمد محمد أحمد أن هناك العديد من السيارات التالفة التي تنتشر داخل الحي، وأنها أصبحت تشكل خطرا على الأطفال وتشوه منظر الحي الذي يعد الأقرب إلى مدينة جازان، لافتا إلى أنه من أول الأحياء التي يجب الاهتمام بها لكثرة ساكنيه، كما أنه يعد واجهة للمنطقة بشكل عام ودخلا لمدينة جازان.
تجاهل بلا مبررات
ويطالب أهالي حي المعبوج بمدينة جازان مسؤولي الأمانة بإنشاء حدائق وملاعب رياضية بالحي، الذي يفتقر إلى وجود حدائق عامة ومتنزهات مجهزة بألعاب للأطفال وملاعب رياضية، أسوة بأحياء مجاورة تم تزويدها بوسائل ترفيهية للسكان.
وقال أحمد عواجي إن حي المعبوج يفتقر إلى وجود أماكن للترفيه تساعدهم في قضاء وقت فراغهم مثل الحدائق والميادين العامة والملاعب الرياضية المجهزة، على الرغم من التطور الذي تشهده أغلب أحياء مدينة جازان.
وأضاف: الحي لا يوجد به نهائيا أي من وسائل الترفية، مشيرا إلى أن عددا من شباب الحي أنشأوا ملاعب كرة قدم رملية لقضاء أوقات فراغهم لافتقار الحي للملاعب الخضراء المجهزة.
وطالب محمد عواجي مسؤولي أمانة جازان بتوفير وسائل الترفيه وخدمات ومرافق تخدم جميع سكان المعبوج لينعم مرتادوها بقضاء أوقات ممتعة وسعيدة في التنزه والترويح عن النفس، لشغل أوقات فراغهم مثل باقي أحياء جازان.
حي عشوائي
فيما تسببت الحفريات وتهالك الشوارع الداخلية غير المسفلتة بحي المعبوج بجازان في إعاقة سير المركبات، وأن هناك مشكلة لا نعلمها اعترضت السفلتة وتسببت في تهالك شوارع الحي وكثرة الحفريات به وأدخلته ضمن نطاق العشوائيات، وسبق وأن وعد المسؤولون في الأمانة بتنفيذ عدد من المشاريع في الحي قريبا ولكن لم نلمس أي شيء على أرض الواقع.
وعلق يحيى عبدالكريم، أن الحي لم يكن مدرجا ضمن العشوائيات، ونظرا لتزاحم مبانيه وتداخل شوارعه وكثرة الحفريات فيه استوجب على الأمانة إدخاله ضمن نطاق العشوائيات.
انقطاعات متكررة
واستغرب خالد محمد من الانقطاعات المتكررة للكهرباء في الحي والتي يعاني منها السكان دائما، بل إن بعض السكان أصبحوا يصلحون عدادات الكهرباء و(الطبلون) بأنفسهم.
ويشير محمد علي وجيه إلى أن المعبوج أصبح يعاني من كثرة التمديدات الكهربائية وبشكل عشوائي وخطر، يهدد سكان الحي وينبئ بحرائق خطيرة.
كارثة قريبة
تشكل حفر الخدمات المكشوفة، تهديدا كبيرا وتتصيد سكان حي المعبوج، ويعاني الأهالي كثيرا من انتشار حفر الصرف الصحي والمياه المكشوفة في أطراف الحي، والتي باتت تتربص بالصغار والكبار، حيث تنتشر على خط طويل من جانب الحي في شوارع يعتبرها البعض مكانا خصصه الأهالي لرياضة الجري، وما يزيد خطورتها عمقها المفجع، ومساواة عنق الحفرة في البعض لمستوى الشارع، مما يحول دون التنبؤ بها.
ويشير حسام عبدالكريم إلى استغراب الأهالي لوجود هذه الحفر دون أن تتحرك الجهات المختصة لإغلاقها قبل وقوع كارثة لا قدر الله، وقال إنهم كسكان للحي يحملون الجهات المختصة المسؤولية كاملة في حال حدوث أي حادث لا سمح الله، لأنهم تركوا القضية بلا معالجة، لاسيما أن مثل هذه الإشكالات تتطلب حلا ومعالجة فورية لها، حتى لا يكون أحد الأطفال أو الكبار فريسة لها، مستذكرين بعض حوادث السقوط في حفر الصرف وغيرها والتي شهدتها بعض المدن مؤخرا.
وأكد عواجي قرموشي أن أهالي المعبوج ينتظرون كارثة كبيرة بسبب تلك الحفر والمسألة تحتاج لوقت بسيط فقط، مشيرا إلى أنه في حال لم تتدخل الجهات المعنية ستكون الكارثة مؤكدة، وهذا ما لا يتمناه الجميع.
وعمد عدد من المواطنين إلى محاولة وضع أخشاب أو أحجار كتنبيه لقائدي المركبات والمواطنين، فيما لجأ آخرون إلى ردم ما استطاعوا ردمه من تلك الحفر لتخفيف أثر ضررها على المارة.
وشكلت النفايات المتناثرة والعلب البلاستيكية، والعبوات الزجاجية، وأكوام الأتربة، خطرا آخر يحدق بسكان حي مشارف في قنوات تصريف مياه الأمطار والسيول، مما يثير التساؤلات عن مصير مياه السيول.
ويعد موقع الحي مميزا، كونه مجاورا لمحطة الإرسال الإذاعي وقريبا من عدة مرافق حكومية، كفرع جامعة الملك خالد بالمحالة، وغيره من المباني الحكومية، ويقطن الحي عشرات الأسر من أكاديميين وغيرهم، وتشهد المحالة تناميا في أعداد السكان، مما يحتم ضرورة التفات الجهات المعنية لمثل هذه المشاكل والملاحظات التي تهدد حياة السكان والزوار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.