من زمن طويل والجميع ينادي بضرورة تحديث الدماء في فرق الأندية.. وفي المنتخبات.. فإن الاعتماد على الأسماء اللامعة.. وعلى النجوم الكبيرة.. دون مراجعة معطياتها على أرض الملعب فيه خطورة كبيرة تؤدي إلى تخثر صفوف الفرق.. وتصلب شرايين المنتخبات.. وبالتجربة فإن استمرار بعض الأندية في الاعتماد على لاعبيها الكبار سناً قادها للتراجع.. واستقبالها للخسائر.. وبالتالي ودعت تحقيقها للبطولات والكؤوس.. وأصبحت تعاني من الروماتيزم الشامل فسجلت هبوطاً حاداً في مستوياتها.. وأساءت إلى تاريخها الطويل والحافل.. إن جدارة اللعب.. وقدرة الركض الصحيح والفاعل.. لا يمكن أن تكونا ثمرة الشهرة وحسب.. أو المواكبة الإعلامية وحسب.. أو الماضي الجميل وحسب.. بل إن العنفوان.. والمهارة.. والسن المبكر الذي يساعد على الإبداع وتسجيل أعلى معدلات العطاء.. والإنجاز.. والتألق.. داخل الملعب.. هي ما تقود اللاعب إلى العطاء.. والإبداع.. والاقتدار.. ولهذا فإن الأندية التي أشاحت بوجهها عن التجديد.. والتحديث.. والإحلال.. واستمرار إعطاء الواعدين الفرصة لإنعاش صفوف فرقها هي التي نجحت في المواصلة.. والاستمرار.. دون أن تتصلب عروقها.. وتتخثر دماؤها.. وتكبو عطاءاتها.. ولهذا أيضاً تراجعت بعض المنتخبات الكبيرة.. ومنها منتخبنا الذي عانى في الفترة الأخيرة من الوجع والحمى لاعتماده على الأسماء دون الاهتمام بالشباب.. والواعدين.. وعندما فعل ذلك في مباراته الأخيرة أمام الأرجنتين كاد يهزمها بعد أن قدم مباراة كبيرة حافلة بالمقارعة المقتدرة.. والقتال المشرف على الكرة من خلال بعض الواعدين الذين منحهم ريكارد فرصة اللعب بدلا عن الذين شاخت قدراتهم.. وتجمدت مهاراتهم.. وندر ركضهم وأصبحوا أسماء مجمدة لا تصد.. ولا ترد!! نعم إن الاهتمام.. وإتاحة الفرص للواعدين هي كلمة السر في عالم التفوق والانتصارات.. ومن غير المعقول أن يعتمد فريق كبير مثل الاتحاد على رضا تكر ومحمد نور وحمد المنتشري وغيرهم من الذين سلبتهم السنين الحيوية والعنفوان.. ولعل انتفاضة الأهلي وعودته إلى ساحة اللعب الناجح من أهم أسبابها دخول عدد من الواعدين إلى خارطة الفريق.. وإعطاء المهمة لهم دون خوف ولا وجل.. وعلى ريكارد أن يثبت على اختياراته الأخيرة التي شاهدناها أمام الأرجنتين فنحن نحتفي بالعطاء.. والمستوى.. ونعرض عن الأسماء المشهورة التي تصلبت مفاصلها.. وتخثرت عروقها.. وأصبحت لا تقوى على الركض الناجح أبداً. وبورك أبداً في الشباب الطامحينا..!! ستار على الأهلي أن يدرك بأنه لا فائدة من الكسب أمام الفرق الكبيرة والتفريط الساذج أمام الفرق الصغيرة.. بل إن الأخيرة أشد إيلاماً وقسوة!! لا ندري على أي شيء غضب مدرب الاتحاد كانيدا فهدد وتوعد حكم المباراة أما الفتح.. ضربة الجزاء التي رجحت كفة الفتح كنت صحيحة 100 % وهي فعلا تستحق العقاب.. عقاب المنتشري وليس حكم المباراة!! معظم النقاد والمحررين الرياضيين يتفرغون للحديث عن هزائم الفرق التي قابلت الفتح.. وتتجاهل الإشادة والحديث عن الفريق الرائع.. والمدهش.. فتح الجبال!! بعض الفرق تأخذ النقاط لتنافس على المقدمة رغم مستواها المتواضع.. تعرفون ليش؟! لأنهم يساندونهم مرة بعدم احتساب هدف التعادل.. ومرة بالتغاضي عن الأخطاء.. ومرة عيني عينك!! ظهر مهاجم الأهلي عيسى المحياني بشكل متهالك ولم يكن أمام التعاون عند حسن الظن!!