أطلقت الباحثة في كلية الآداب قسم الإعلام مسار صحافة جامعة الملك عبدالعزيز الطالبة دانية صالح الحميضي أمس الأول حملة صحية لمواجهة الرشاقة الوهمية بهدف توعية أفراد المجتمع بمخاطر اتباع الوسائل الوهمية في إنقاص الوزن ،وذلك في مقر مستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة. وفي حديث ل«عكاظ» أوضحت الحميضي ، أن الحملة تأتي بعد أن انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الرشاقة الوهمية من خلال وسائل تدعي إنقاص الوزن في أسرع وقت ، ومن هذه الوسائل كتب الريجيم التي تتصدر أرفف المكتبات والتركيبات العشبية الوهمية التي تروجها بعض البقالات الآسيوية في الخفاء ، مبينة أن غياب الوعي الصحي لدى بعض أفراد المجتمع ساهم في إقدامهن على خطوات المخاطرة في اتباع الوسائل الوهمية بهدف تخسيس الوزن والعودة إلى الرشاقة في أسرع وقت وأقصر خطوات ، ويترتب على كل ذلك في الأخير المجازفة بالصحة والتعرض لمضاعفات لا تحمد عقباها. وحول أهداف الحملة أضافت الحميضي ، أن الحملة هي جزء من رسالة البكالوريوس بإشراف الدكتور أحمد اليوسف ، وتهدف إلى تكريس التوعية الصحية بأهمية اتباع الوسائل الطبية السليمة والصحيحة في إنقاص الوزن ، وعدم المجازفة بصحة الجسم باتباع الطرق العشوائية في تخسيس الوزن وهو ما يترتب عليه فقدان الجسم لفيتامينات ومعادن ومركبات ضرورية ،واتباع البرامج الطبية القائمة على البراهين في إنقاص الوزن ، من خلال العيادات المتخصصة، وتجنب التعرض للأمراض المستعصية من خلال تناول أدوية التخسيس التي تتداولها بعض الكتب دون إشراف طبي . وعن الطرق المستخدمة لعرض الحملة بينت الحميضي ، أن الحملة تتضمن توصيل المعلومات بواسطة عدة طرق منها : فيلم قصير توعوي عن الرشاقة الوهمية ، الاستاندات وأوراق الحائط والمطويات، شرح حي عن معلومات الحملة للجمهور مع استضافة الأخصائيين في التغذية، بجانب صفحة خاصة بالحملة في مواقع التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك ، تويتر ، اليوتيوب ). من جانبها أوضحت ل«عكاظ» استشارية التغذية الدكتورة رويدا أدريس التي شاركت في دعم بحث الطالبة دانية ، أن التوعية الصحية تلعب دورا هاما في تجنب الكثير من الأضرار الصحية ، وخصوصا أن العديد من أفراد المجتمع يطبقون سلوكيات خاطئة لتحقيق هدف في حياتهم ، والرشاقة هي حلم الكثيرين من الأفراد الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن ، وبالتالي فإن هذه الفئة تكون في أمس الحاجة إلى وسيلة لمواجهة هذه المشكلة ، وللأسف قد يخاطرون بصحتهم في غياب الوعي ويتبعون طرقا غير موثقة أو علمية في إنقاص أوزانهم . وأشارت إلى أن العالم أصبح قرية صغيرة ، وبالتالي فإنه لم تعد هناك أي مشكلة لدى أي فرد في شراء أي دواء لإنقاص وزنه سواء عبر النت أو مباشرة من البقالات التي تبيع وهم الرشاقة أو من خلال الصيدليات دون وصفة طبية ، ومن هنا فإن غياب الوعي يساعد الفرد في اتباع أي وسيلة خاطئة لإنقاص وزنه . الدكتورة رويدا خلصت إلى القول«إن إنقاص الوزن عبر الإشراف الطبي وخطة علاجية مدروسة يجنب الفرد الكثير من المخاطر ، ويسهم في معالجة المشكلة بطريقة صحية سليمة».