يفرض الواقع الاجتماعي للمواطن العربي هيمنته على الدراما الرمضانية، إذ أكثر من 80 في المائة من الأعمال الرمضانية التي أنتجت هذا العام تبحث هموم المجتمع وقضاياه المختلفة. في المقابل، سجل حضور خجول للأعمال التاريخية والبدوية على غرار القعقاع بن عمرو التميمي والمرقاب وأبواب الغيم، فيما الأعمال الكوميدية وضعت بصمتها المميزة كالعادة ضمن برامج هذا الشهر، خصوصا عبر ثمانية مسلسلات سعودية من أصل عشرة أنتجت هذا العام. ويلاحظ في سياق متصل أن الأعمال الشامية بقيت في دائرة الضوء بعد النجاحات المتكررة لمسلسل «باب الحارة» إذ أنتجت الدراما السورية هذا العام أربعة أعمال مشابهة منها: أهل الراية 2، عش الدبور، شاميات. وتواصل المسلسلات ذات الأجزاء المتصلة عروضها في شهر رمضان على شاشات الفضائيات خصوصا قناة أم بي سي التي تعرض أربعة أعمال من أصل ثمانية تنتمي لهذه النوعية منها: طاش 18، بيني وبينك 4، شرالنفوس 3. أما الأعمال المصرية فواصلت منهجها بإثارة القضايا الإشكالية الاجتماعية والتاريخية على غرار مسلسل الحاجة زهرة وأزواجها الخمسة، ومذكرات سيئة السمعة، الملكة نازلي، كليوباترا، العار، منتهى العشق، طوق نجاة، الشمع الأحمر، عايزة أتجوز، الدالي 3 وغيرها. ورفضت الدراما المصرية التخلي عن الاستعانة بالممثلين السوريين في أعمالها مثل جومانة مراد في شهد إثبات، وتيم الحسن في عابد كرمان، وجمال سليمان في قصة حب، وباسم ياخور في زهرة وأزواجها الخمسة، وسلاف فواخرجي وغيرهم. وتحضر الروايات في دراما رمضان عبر مسلسل ذاكرة الجسد للروائية أحلام مستغانمي ونجدة انزور ويلعب دور البطولة فيها جمال سليمان، بينما يراهن المخرج نجدة انزور على مسلسلات الإرهاب بعمل جديد يحمل اسم «ماملكت أيمانكم» يتحدث عن التطرف النسائي ومن المتوقع أن يثير جدلا واسعا. وقبعت الأعمال الخليجية في محيطها رافضة الخروج من قوقعتها بأعمال اجتماعية فقط تبحث نفس القضايا بنفس طريقة التصوير والتمثيل دون تجديد على غرار ليلة عيد، خيوط ملونة، طماشة، أميمة في دار الأيتام، أيام الفرج وغيرها، ويبقى المشاهد في النهاية هو الحكم على جودة الدراما فهل نتفاجئ بظهور بطل جديد لمسلسلات رمضان أم أن مسلسلات الأجزاء ستظل حاضرة بقوة الإعلان؟!.