يتداول وزراء الخارجية العرب في اجتماعاتهم التحضيرية للقمة العربية اليوم الخميس، إقرار مشروع جدول أعمال القمة وإعلان سيرت، الذي سيصادق عليها قادة وزعماء وملوك الدول العربية في قمة سيرت ال22، التي تبدأ السبت المقبل، إلى جانب مناقشة الموضوعات الجديدة التي سيتم إدراجها على جدول أعمال القمة. وسيرأس وفد المملكة في اجتماعات وزراء خارجية الدول العربية التي تستغرق يومين، وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل. وعلمت «عكاظ» من مصادرها أن الأمير سعود الفيصل سيجري محادثات مع عدد من وزراء الخارجية على هامش اجتماعات وزراء خارجية الدول العربية. وأفصحت مصادر ليبية ل«عكاظ» أن معمر القذافي سيوجه خطابا مرتجلا في افتتاح أعمال القمة، ستعقبه كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وأشارت مصادر عربية في تصريحات ل«عكاظ» إلى أن البيان الختامي لقمة سيرت سيعلن إسقاط الديون العربية على بلد العراق، واحترام وحدته وسيادته، وتحقيق المصالحة الوطنية لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية، والتشديد على احترام إرادة الشعب العراقي بمكوناته كافة في تقرير مستقبله السياسي. وسيتضمن البيان الختامي لقمة سيرت الإعلان عن خطة عربية لدعم مدينة القدس، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي للاحتلال الإسرائيلي وسياسات التهويد للمدينة المقدسة والمعالم الإسلامية والمسيحية ورفض الاستيطان الإسرائيلي. وكان المندوبون الدائمون في الجامعة العربية قد أقروا في اجتماعاتهم أمس التحضيرية في سيرت، كافة مشاريع القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية. كما قرروا دعم الموازنة الفلسطينية، ورفع البند الخاص برفع الدعم المالي الذي قررته قمة بيروت من 150 مليون دولار إلى 500 مليون دولار إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب. كما رفع المندوبون مشروع قرار يتعلق بوضع خطة تحرك عربي لإنقاذ القدس، يطلب الدول والمنظمات الدولية كافة عدم الاعتراف أو التعامل مع أي من المشاريع والإجراءات غير الشرعية التي تستهدف الأرض والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين وتتنكر للحقوق الوطنية الثابتة للشعب. وأشارت مصادر عربية إلى أن دولة الإمارات طالبت القمة العربية بإدراج بند يختص ب«الإرهاب الدولي» وسبل مكافحته ليخضع للمناقشة ضمن جدول أعمال القمة العربية. كما طالبت سوريا بإدراج بنود تتعلق بالاحتلال الإسرائيل للجولان ورفع العقوبات الأمريكية أحادية الجانب المفروضة عليها. وتناقش قمة سيرت على مدى يومين، تطورات القضية الفلسطينية ومبادرة السلام العربية ودعم صمود الشعب الفلسطيني والجولان العربي السوري المحتل، والتضامن مع لبنان ودعمه، ومناقشة قرار الدائرة التمهيدية الأولى لمحكمة الجنايات الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير، ودعم السلام والتنمية والوحدة في السودان وكذلك دعم الصومال وجزر القمر، واتخاذ خطوات عملية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وتنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في الدول الأعضاء في الجامعة العربية. وأكدت المصادر أن الصراع العربي الإسرائيلي، وقضية القدس والمسجد الأقصى وبحث تطورات الأوضاع على الساحة العراقية والفلسطينية والملف النووي الإيراني ستكون في صلب مناقشات القادة في القمة العربية. كما سيناقش القادة المبادرة السورية لوضع آلية لإدارة الخلافات العربية العربية، ومشروع النظام الأساسي للبرلمان العربي الدائم، بالإضافة إلى المبادرة اليمنية لتفعيل العمل العربي المشترك، واحتلال إيران للجزر العربية الثلاث؛ طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومعالجة الأضرار والإجراءات المترتبة عن النزاع حول قضية لوكيربي، ومقترحات بعقد قمة عربية ثقافية ووضع خطة عربية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان والعلاقات العربية مع التجمعات الدولية والإقليمية مثل التعاون العربي الأفريقي التعاون العربي الأوروبي، الحوار العربي الأوروبي، الشراكة الأوروبية المتوسطية ومنتدى التعاون العربي الروسي ومنتدى التعاون العربي التركي والتعاون العربي الآسيوي الذي أصبح يشمل التعاون مع كل من جمهورية الصين الشعبية والهند من خلال منتدى التعاون العربي الهندي وكذلك المنتدى الاقتصادي العربي الياباني والتعاون العربي مع دول أمريكا الجنوبية.