الديربي حبايب    18 قتيلا بهجوم روسي على وسط أوكرانيا    سباق النجاة بميانمار أمريكا تغيب والضحايا يتزايدون    وفد أعضاء مجلس الشورى يعقد اجتماعًا مع أعضاء البرلمان الأوروبي    بريطانيا وفرنسا تحذران من آثار الرسوم الجمركية الأميركية    أنشيلوتي يعترف بضعف فرص الريال في المنافسة على لقب الدوري الإسباني    وفاة لاعب أخضر التايكوندو" يوسف جار" إثر حادث أليم    من دون هزيمة.. سان جيرمان يتوج بلقب الدوري الفرنسي    الاثنين المُقبل.. انطلاق منتدى الاستثمار الرياضي في الرياض    شرطة الرياض تقبض على (21) شخصًا لانتحالهم صفة غير صحيحة وسرقة المارة والمنازل    اليد الشاطئية تخسر أمام البحرين    رئيس الوزراء الهندي يعتزم زيارة السعودية    فينالدوم يهدي الاتفاق التعادل مع القادسية    جولات رقابية على النفع العام    ورث السعودية على الطرق السريعة    الجمارك تسجل 1071 حالة ضبط للممنوعات خلال أسبوع    «الألكسو» تدعو إلى حماية المخطوطات العربية وحفظها ورقمنتها    الفنون البصرية تطلق غدًا "أسبوع فن الرياض"    لودي: علينا العمل بهدوء من أجل استعادة الانتصارات    دي بروين يستعد لخوض آخر ديربي في مسيرته مع مانشستر سيتي    الخارجية الفلسطينية: الاحتلال قتل 17952 طفلا في غزة    تعليم جازان يعتمد مواعيد الدوام الصيفي بعد إجازة عيد الفطر    موسم جدة يحتفي بخالد الفيصل في ليلة "دايم السيف"    ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية من المنتجات الزراعية والغذائية في الربع الأول من عام 2025    «التعاون الإسلامي» تدين قصف الاحتلال الإسرائيلي مدرسة دار الأرقم ومستودعًا طبيًا في قطاع غزة    أمطار رعدية غزيرة وسيول على عدة مناطق في المملكة    أسعار النفط تسجل تراجعًا بنسبة 7%    الشيخ أحمد عطيف يحتفل بزواج ابنه المهندس محمد    "كريستيانو رونالدو" يعلق على تسجيله هدفين في " الديربي" أمام الهلال    بعد رسوم ترمب.. الصين توقف إبرام اتفاق بيع تيك توك مع أميركا    «سلمان للإغاثة» يوزّع سلالًا غذائية في عدة مناطق بلبنان    رئيس هيئة الأركان العامة يستقبل قائد القيادة المركزية الأمريكية    "دايم السيف"... الإرث والثراء الخالد    إمام المسجد الحرام: الثبات على الطاعة بعد رمضان من علامات قبول العمل    إمام المسجد النبوي: الأعمال الصالحة لا تنقطع بانقضاء المواسم    بلدية رأس تنورة تختتم فعاليات عيد الفطر المبارك بحضور أكثر من 18 ألف زائر    نهضة وازدهار    العماد والغاية    شكراً ملائكة الإنسانية    النوم أقل من سبع ساعات يوميًا يرفع من معدل الإصابة بالسمنة    بريد القراء    العثور على رجل حي تحت الأنقاض بعد 5 أيام من زلزال ميانمار    مركز 911 يستقبل أكثر من 2.8 مليون مكالمة في مارس الماضي    نفاذ نظامي السجل التجاري والأسماء التجارية ابتداءً من اليوم    المملكة تستضيف "معرض التحول الصناعي 2025" في ديسمبر المقبل    المملكة تحقِّق أرقاماً تاريخية جديدة في قطاع السياحة    ودعنا رمضان.. وعيدكم مبارك    أكثر من 122 مليون قاصدٍ للحرمين الشريفين في شهر رمضان    الملك وولي العهد يعزيان عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين في وفاة والدته    المملكة تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى    أكثر من 30 فعالية في (٨) مواقع تنثر الفرح على سكان تبوك وزوارها    بلدية محافظة الأسياح تحتفي بعيد الفطر وتنشر البهجة بين الأهالي    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر المبارك    وزارة الصحة الأمريكية تبدأ عمليات تسريح موظفيها وسط مخاوف بشأن الصحة العامة    محافظ الطوال يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في جامع الوزارة ويستقبل المهنئين    باحثون روس يطورون طريقة لتشخيص التليف الكيسي من هواء الزفير    جمعية " كبار " الخيرية تعايد مرضى أنفاس الراحة    الأمير سعود بن نهار يستقبل المهنئين بعيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرياض – سول.. "مليارات ومواقف"
نشر في الخرج اليوم يوم 24 - 10 - 2023

دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أجرى رئيس جمهورية كوريا الجنوبية يون سيوك يول زيارة رسمية إلى المملكة، توصلت من خلالها البلدان، لعدد من الاتفاقات، وتطابق الرؤى.
وعقب الزيارة، أصدرت المملكة وكوريا الجنوبية، بياناً مشتركاً، يؤكد ضرورة تعزيز العلاقات بين الدولتين، من أبواب عديدة، على رأسها، الاستثمار في مختلف مجالاته.
وجددت كوريا، دعمها الثابت لرؤية المملكة 2030، لا سيما في ظل التقدم الملحوظ الذي تحرزه هذه الرؤية بقيادة ولي العهد، فيما أشاد الجانبان بالدور المحوري للجنة الرؤية السعودية الكورية المشتركة 2030 في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، وأكدا على أهمية مواصلة تعزيز الشراكة بين البلدين لتحقيق رؤية المملكة 2030 بما يعود بالمنفعة المتبادلة على اقتصادي البلدين.
وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، رحب الجانبان بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والصفقات خلال الزيارة، واتفقا على أهمية دور مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الكوري، ولجنة الرؤية السعودية الكورية 2030 في تنفيذ هذه الاتفاقيات.
وأبدى الجانبان إعجابهمها بنمو حجم التبادل التجاري بين البلدين بمقدار (400) ضعف منذ إقامة العلاقات عام 1962م، حيث وصل حجم التعاون الاقتصادي بين البلدين إلى مستويات عالية، واتفق الجانبان على بحث فرص توسيع الاستثمارات المتبادلة في المجالات ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك اقتصاد الهيدروجين، والمدن الذكية، ووسائل النقل المستقبلية، والشركات الناشئة.
وأثنت المملكة وكوريا، على النتائج الملموسة لتعزيز التعاون الاستثماري في قطاع التصنيع، والتي شملت إبرام عقد إنشاء مصنع تجميع السيارات في المملكة، من خلال مشروع مشترك بين شركة كورية، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، بالإضافة إلى حوض بناء السفن الذي يجري إنشاؤه والذي سيكتمل بحلول يونيو 2024م في المنطقة الشرقية، من خلال مشروع مشترك بين شركة كورية وشركة أرامكو.
وتطابقت رؤى الطرف السعودي والكوري، على ضرورة توسيع تعاونهما في قطاع التصنيع، إدراكًا منهما للآثار الإيجابية للاستثمارات في التصنيع على اقتصاد البلدين، مثل توسيع السوق وخلق فرص العمل ونقل التكنولوجيا، فيما اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات الصناعات المتقدمة، ومواصلة العمل على تنويع التعاون الثنائي وتوسيع نطاقه، ليشمل صناعات واعدة جديدة تلبي متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
واتفقت الدولتان على مواصلة دعم وتشجيع الشركات والمستثمرين فيهما، من خلال توفير الفرص والتسهيلات والمزايا الاستثمارية ومعالجة أية صعوبات تواجه القطاع الخاص، بما يعزز التعاون في مجال التجارة والاستثمار، بينما شدد الجانبان على أهمية مبادرة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، لاستضافة مصانع لمستثمرين كوريين مع شركاء سعوديين في المجالات الصناعية المختلفة.
وتولت المملكة زمام تشجيع الشركات الكورية الكبرى على الاستثمار، وإنشاء مقرات إقليمية لها في المملكة، وثمن الجانب الكوري المساهمة المقدمة من صندوق التنمية الصناعية السعودي في تمويل المشاريع المشتركة بين البلدين.
ووقف الجانبان عند نقطة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والشركات الناشئة ذات الإمكانات المتميزة يعزز القدرة التنافسية الوطنية ويلعب دورًا رائدًا في نمو الصناعات الناشئة، في إشارة إلى إنشاء صندوق مشترك بقيمة 160 مليون دولار في يونيو 2023م كمتابعة للاتفاقية بين الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) وشركة كوريا فينشر إنفستمنت (KVIC) الموقعة خلال زيارة ولي العهد إلى كوريا في نوفمبر من العام الماضي.
وأشادا بأن التعاون بين وزارة الاستثمار في المملكة، ووزارة الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في كوريا، أصبح أكثر نشاطًا كما تم في افتتاح مركز الأعمال العالمي (GBC) في الرياض، خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس يون. واتفق الجانبان على مواصلة توسيع التعاون في هذه المجالات، وعلى أن إبرام اتفاقية التجارة الحرة بين جمهورية كوريا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لن يؤدي فقط إلى تعزيز التجارة الثنائية بين البلدين، بل سيوفر أيضًا أساساً نظامياً لتسهيل التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات، وسيواصل الجانبان التعاون من أجل التوصل إلى اختتام سريع لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة.
وأكد الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين بلديهما في المنتديات الاقتصادية العالمية مثل مجموعة العشرين، كما أشارا إلى ضرورة تنويع مصادر التمويل في مختلف المؤسسات الدولية، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون المشترك لدعم نجاح الإطار المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، والذي أقره قادة مجموعة العشرين في قمة مجموعة العشرين التي عقدت برئاسة المملكة عام 2020م.
وشددا على أهمية توحيد جهودهم لتعزيز المبادرات الدولية الرامية إلى التصدي للتحديات العالمية، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض، وانعدام الأمن الغذائي في العديد من البلدان المنخفضة الدخل.
وإدراكاً لأن التعاون في مجال البناء والبنية التحتية يعد ذا رمزية عالية ويلعب دوراً رئيسياً في التنمية الاقتصادية للبلدين، نوه الجانبان بأن الثقة القوية بين قادة البلدين التي توطدت خلال زيارة السمو الأمير محمد بن سلمان إلى كوريا العام الماضي، أدت إلى تطورات ملحوظة حيث فازت شركة كورية بمشروع أميرال بتكليف من أرامكو السعودية في يونيو 2023، واستضافة معرض نيوم "ذا لاين" – الأول من نوعه في آسيا – في سيول في يوليو 2023، وأصبح التعاون في قطاعي البناء والبنية التحتية بين البلدين اكثر نشاطا من أي وقت مضى.
وبالإضافة إلى مشروع نيوم، اتفق الطرفان، على التعاون من أجل إنجاح المشاريع العملاقة في المملكة مثل القدية، ومشروع البحر الأحمر، وروشن، والدرعية، وغيرها من مشاريع البنية التحتية ذات الصلة.
وعبر الجانبان عن التفاؤل، بتوقيع عقد بقيمة 2,4 مليار دولار لمشروع "المرحلة الثانية من الجافورة – الحزمة الثانية لمشروع المرافق والكبريت ومنشآت التصدير" خلال هذه الزيارة، في حين اتفق البلدان على أن افتتاح مركز التعاون الكوري السعودي في مجال البنية التحتية، بمناسبة الزيارة الرسمية للرئيس يون للمملكة، سيعزز الأساس التنظيمي للتعاون في مجال البناء والبنية التحتية، وأكدا على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مجال البنية التحتية بما في ذلك النقل وتحلية المياه، ومواصلة التعاون المالي في مشاريع البنية التحتية في المملكة في إطار رؤية 2030، بما في ذلك مشروع نيوم.
وفي المجال الدفاعي والأمني، أكدت المملكة وكوريا الجنوبية، عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق بينهما في مجال الدفاع والصناعة الدفاعية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويسهم في تحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم، وأكدا أهمية تعزيز التعاون والتنسيق الأمني القائم بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك مكافحة الجرائم بكافة أشكالها، ومجال مكافحة الإرهاب والتطرف.
وفي مجال الطاقة، أكدت الدولتان، أهمية دعم استقرار أسواق النفط العالمية، من خلال تشجيع الحوار والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، وأعرب الجانب الكوري عن تقديره لدور المملكة كأكبر مورد للنفط الخام لكوريا، وجهودها في الحفاظ على التوازن والاستقرار في أسواق النفط العالمية، بما يسهم في ضمان أمن إمدادات جميع مصادر الطاقة في الأسواق العالمية.
وأكدت المملكة، بأنها ستستمر في كونها الشريك والمصدر الأكثر موثوقية، لإمدادات البترول الخام لتلبية طلب جمهورية كوريا من النفط، وهذا يدعو لأهمية تعاونهما الاستراتيجي في مختلف مجالات الطاقة، ورحبا بتوقيع عقد مشروع تخزين النفط الخام المشترك بين شركة النفط الوطنية الكورية وشركة أرامكو السعودية خلال هذه الزيارة.
وعبرا عن تطلعهما في مساهمة هذا المشروع في تعزيز التعاون الاستراتيجي في قطاع الطاقة بين البلدين، فيما نظر الطرفان بإعجاب لحرص الشركات من البلدين، على الاستثمار المتبادل، خاصة في مجالات الطاقة والتكرير، والبتروكيماويات، وتطوير تقنيات مبتكرة لاستخدامات الموارد الهيدروكربونية، وتطرقا للتقدم المحرز في أعمال مشروع (شاهين) للبتروكيماويات بمدينة أولسان، الذي تبلغ قيمته 7 مليار دولار، منذ وضع حجر الأساس له في مارس 2023.
وأكد الجانبان أهمية تعاونهما الاستراتيجي في مختلف مجالات الطاقة، ورحبا بتوقيع عقد مشروع تخزين النفط الخام المشترك بين شركة النفط الوطنية الكورية وشركة أرامكو السعودية، خلال هذه الزيارة.
وعبرا عن تطلعهما في مساهمة هذا المشروع في تعزيز التعاون الاستراتيجي في قطاع الطاقة بين البلدين. ورحب الجانبان بحرص الشركات من البلدين على الاستثمار المتبادل، خاصة في مجالات الطاقة والتكرير، والبتروكيماويات، وتطوير تقنيات مبتكرة لاستخدامات الموارد الهيدروكربونية.
ونوه الجانبان بالتقدم المحرز في أعمال مشروع (شاهين) للبتروكيماويات بمدينة أولسان، الذي تبلغ قيمته 7 مليار دولار، منذ وضع حجر الأساس له في مارس 2023، في حين أشاد الجانب الكوري بالدور الرائد للمملكة في مستقبل قطاع الطاقة.
واتفقت المملكة وكوريا على تعزيز التعاون بينهما في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية والكهرباء والطاقة المتجددة بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين النظيف للتصدير من المملكة إلى كوريا، حيث وقع الجانبان على مبادرة واحة الهيدروجين (H2Oasis) لتعزيز الشراكة بينهما ودعم تطوير المشاريع في مجال الهيدروجين النظيف، وأعربا عن رغبتهما في مواصلة توسيع نطاق التعاون في مجال الهيدروجين بين البلدين، ونوها إلى الإنجازات الأخيرة في هذا المجال بما في ذلك اتفاقية التعاون بشأن الهيدروجين الأخضر بين الشركات الكورية وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وتصدير أول شحنة تجارية من الأمونيا النظيفة من المملكة العربية السعودية إلى جمهورية كوريا.
وفيما يخص مسائل التغير المناخي، أكد الجانبان على أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي، واتفاقية باريس للمناخ، وأكدا أهمية التمويل والاستثمار لمعالجة قابلية التأثر بتغير المناخ من خلال التكيف، والحد من انبعاثات الغاز الدفيئة، وذلك عبر تسريع الانتقال إلى أنظمة طاقة أنظف.
ورحبت المملكة بالمساهمة الإضافية التي قدمتها جمهورية كوريا بقيمة (300) مليون دولار لصندوق المناخ الأخضر، بينما أثنت كوريا على المبادرتين التي تم إطلاقها خلال رئاسة المملكة لاجتماعات قمة مجموعة العشرين في 2020م،
وأبدى الجانبان اعجابهما بالشعبية المتزايدة للثقافة الكورية في المملكة، بما في ذلك افتتاح معهد الملك سيجونغ لتعليم اللغة الكورية في المملكة في العام 2022، واتفقا دعمهما لتعزيز التفاهم المتبادل بين الأجيال القادمة، وتعليم اللغتين العربية والكورية.
وأعرب الجانبان عن تطلعهما لتعزيز التعاون التعليمي بين البلدين، وتشجيع الجامعات في البلدين على تعزيز العلاقات المباشرة بينهما، وتبادل الخبرات الأكاديمية والتعليمية والبحثية في مجالات الإبداع والابتكار والذكاء الاصطناعي.
وشددا على أهمية تعزيز التعاون في مجال التعليم العام من خلال تعزيز كفاءة تخطيط المناهج الدراسية، وتبادل المعلومات حول تحسين البيئة التعليمية، وتبادل الخبرات في مجال السياسات والنظم المبتكرة في أساليب التدريس، وبرامج التطوير المهني للمعلمين.
وأكد الجانبان أهمية تفعيل وتعزيز التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية المختلفة. وتبادلا وجهات النظر حيال أهمية توسيع نطاق التعاون الثنائي في مجال السياحة، وأكدا أهمية تعزيز التعاون المتبادل من خلال تبادل المعرفة والخبرات بين الجانبين لتعزيز تنمية السياحة المستدامة.
ورحب الجانبان بتوقيع اتفاقية الإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية بين البلدين، وأعربا عن تطلعهما إلى مساهمة ذلك في تحقيق المزيد من التواصل بين الشعبين.
وأشار الجانبان إلى المناقشات الجارية بشأن التعاون بين البلديات المحلية في البلدين بما في ذلك سيئول-الرياض، وناميانغجو-الطائف، الذي سيسهم في الدعم الفعال لتوسيع التعاون والتبادل المشترك بين المدن الإقليمية في البلدين.
ورحب الطرفان بمواصلة البلدين تعزيز التعاون بينهما في مجال الملكية الفكرية، ونوها بمساهمة الخبراء الكوريين في مجال الملكية الفكرية، ودورهم في تطوير استراتيجية الملكية الفكرية الوطنية المملكة، وبناء قدرات فاحصي براءات الاختراع السعوديين.
وعبرت المملكة وكوريا عن ارتياحهما لما تم الاتفاق عليه خلال هذه الزيارة بين المكتب الكوري للملكية الفكرية، والهيئة السعودية للملكية الفكرية بشأن تقديم برامج تنفيذية لدعم دور المملكة فيما يتعلق بهيئة البحث الدولية، وهيئة الفحص التمهيدي الدولي ضمن إطار نظام معاهدة التعاون بشأن البراءات، والتثقيف والتدريب في مجال الملكية الفكرية، وزيادة الوعي بالملكية الفكرية.
وتبادلت الرياض وسول، وجهات النظر المشتركة حول أهمية التعاون في مجال الإحصاءات من أجل تبني سياسات قائمة على المعلومات والأدلة، ورحبا باكتمال برنامج تنفيذ التعاون في مجال الإحصاءات لتطوير الإحصاءات الوطنية في البلدين.
وفي المجال الصحي، أعرب الجانبان عن حرصهما على تعزيز التعاون والتنسيق في دعم المبادرات العالمية لمواجهة الأوبئة والمخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية، والتعاون في قطاع الأدوية، وتطوير اللقاحات والأدوية وأدوات التشخيص، والتنسيق بين البلدين فيما يتعلق بالجهود العالمية لمقاومة مضادات الميكروبات.
وفي الشأن الدولي، جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود للحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وتبادلا وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية،
وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاه هذه القضايا، ومواصلة دعمهما لكل ما من شأنه تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأعرب الجانب الكوري عن تقديره لدور المملكة الفاعل في خفض التوترات وتعزيز السلام في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة بما يحفظ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأبدى الجانب الكوري دعمه لجهود المملكة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وأن الاستقرار في المنطقة يؤثر بشكل مباشر على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، والعالم.
وفيما يخص التصعيد الحالي بين إسرائيل وفلسطين، أكد الجانبان رفضهما استهداف المدنيين بأي شكل من الأشكال، وأهمية حماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي، والقانون الإنساني الدولي، واتفقا على العمل مع المجتمع الدولي من أجل إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق إلى المدنيين.
وأكدت الرياض وسول أهمية تكثيف الجهود لمنع توسع النزاع، وشددا على ضرورة إيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية والتوصل إلى سلام دائم على أساس حل الدولتين. وأعرب الجانب الكوري عن تقديره لجهود قيادة المملكة في هذا الشأن، بما في ذلك مبادرة السلام العربية.
وفيما يتعلق بالشأن اليمني، أكد الجانبان أهمية الدعم الكامل للجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، فيما أشاد الجانب الكوري بجهود المملكة ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار والمصالحة بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى كافة مناطق اليمن.
وبخصوص الأزمة الروسية الأوكرانية، أكد الجانبان أن استخدام القوة وسقوط ضحايا أبرياء أمر لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، وشددا على أهمية تسوية الأزمة بالطرق السلمية، وبذل كافة الجهود الممكنة لخفض التصعيد بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار، والتخفيف من التداعيات السلبية لهذه الأزمة. وفق "أخبار 24".
كما أشاد الجانبان بالمساعدات الإنسانية التي قدمها البلدان للمساهمة في التخفيف من آثار الأزمة. أدان الجانبان كافة أشكال الانتهاكات لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك السعي إلى حيازة البرامج النووية والباليستية وكذلك نقل الأسلحة التي من شأنها زعزعة استقرار شبه الجزيرة الكورية والمجتمع الدولي.
وأبدت كوريا الجنوبية ترحيبها باستضافة المملكة لبطولة كأس العالم 2034، معربة عن ثقتها بقدرة المملكة التنظيمية وإمكانياتها المتقدمة في المجال الرياضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.