يرى محللون أن دمشق وحلفاءها سيعمدون إلى رد فعل محدود في حال وجه الغرب ضربة عسكرية موضعية إلى سوريا، إلا أن أي هجوم شامل بهدف إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد قد يؤدي إلى إشعال المنطقة. ويقول الأستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس جوزف باحوط لوكالة فرانس برس: إن «الأمر يعتمد على طبيعة ومدى وهدف الضربة الغربية، وفي الوقت الراهن أميل إلى الاعتقاد أنها ستكون ضربة تحذيرية، لا أكثر». ويضيف هذا الخبير في شؤون الشرق الأوسط وسوريا «في هذه الحال، لن يذهب حزب الله أو إيران بعيداً في الرد.و»في المحصلة، لن يكون ثمة خطوات غير مسبوقة». إلا أن المحللين يرون أن كل هذه المعايير قابلة للتبدل في حال اختار الغرب الركون إلى ضربة عسكرية قاصمة للنظام. ويقول باحوط: «في حال مماثلة، لا يمكننا استبعاد رد فعل قاس لا سيما من إيران، كما أن معطى إضافياً يبقى مجهولاً: ماذا سيكون عليه رد الفعل الروسي»؟. من جهته، يعتقد مدير مركز دمشق للدراسات الاستراتجية بسام أبو عبد الله: إن أي ضربة، وإن كانت محدودة، قد تتسع لتشمل المنطقة برمتها. ويقول لفرانس برس: «الاميركيون يريدون الآن أولا حفظ ماء وجههم وإعادة هيبة الولاياتالمتحدة لأن حلفاءها يشعرون أنها لا تحمي أحداً، وثانيا، المجيء غلى التفاوض (حول حل الأزمة) بقوة (...) ويريدون من الجماعات الإرهابية (في إشارة إلى مقاتلي المعارضة) أن تحقق لهم تقدماً على الأرض للتفاوض من منطلق أقوى». ويعتقد أبو عبد الله أنه في حال حصول الضربة العسكرية «فالأمر لن يتوقف لأن الطرف الآخر سيرد بالمطلق (...) بالتأكيد ستكون المعركة إقليمية». يضيف «ثمة محوران يتصارعان (...) وفي حالة العدوان، لا أحد يكشف أوراقه». من جهته، كتب إبراهيم الأمين، رئيس تحرير صحيفة «الأخبار» اللبنانية القريبة من دمشق وحزب الله، في مقالة أمس: «ما الذي يضمن توقف الأمور عند هذا الحد؟ ومن الذي يضمن أن مواجهة من هذا النوع لن تتدحرج إلى حرب واسعة؟». وأضاف: «من بمقدوره الجزم، من الآن، بأن الرد على الضربة لن يفتح باب جهنم على الجميع؟».