في المثل الغربي يقال: الشيطان يكمن في التفاصيل ..وقد ينطبق هذا الأمر إلى حد ما على حالة بعض التعقيدات،و التعطيلات،والتأجيلات،و الاجتهادات في تنفيذ وتفعيل الأوامر والقرارات التنموية التي تفضلت بها القيادة الرشيدة لحل كثير من المشكلات وتلبية لكثير من المطالب الوطنية .. فلا يكاد يمر أمر ينتظر المواطن تنفيذه إلا وتجد التعقيدات والتأويل،والتوضيح،والتفسير،والفلسفة في وضع تفاصيل وأجزاء ليست من القرار على أن الأمرالكريم يأتي على عمومه والجهات المعطلة تخصصه،وتفككه،وتؤوله،وتفصّله.فصرف الراتبين مثلا كان فيه جدل وتأويل على أن الأمر لم يفصل بل هو واضح ومفهوم ولم يلزم بالرجوع إلى اشتراطات،أوتأويلات،أو تتبنى الجهة تفكيكه بما تظنه..و أمر تثبيت موظفي العقودوالبنود على وظائف رسمية لاقى الكثير من الفلسفة والاجتهاد والتفكيك حتى توقع البعض أن لا أحد سيتم تثبيته لأنه بحسب ما ذكرته الجهة المخولة فلن نجد من تنطبق عليهم تفسيراتهم إلا قلة قليلةأمر تثبيت موظفي العقود والبنود على وظائف رسمية لاقى الكثير من الفلسفة والاجتهاد والتفكيك حتى توقع البعض أن لا أحد سيتم تثبيته لأنه بحسب ما ذكرته الجهة المخولة فلن نجد من تنطبق عليهم تفسيراتهم إلا قلة قليلة فكم من العجيب ألا يتم تثبيت المعينين على بند محو الأمية بمبررات عجيبة وهم الذين يبذلون ويجتهدون و( تكرفهم) إدارات التعليم في التعليم العام كمعلمين كاملين ومع هضم حقهم في ذلك لا يشملهم التثبيت .. فمن يشمل إذا؟ قرض صندوق التنميةالعقاري يوجه بتقبل طلبات القروض لمن لا يملكون الأراضي ومع هذامازال الأمرغير مفعّل أو يؤخّر بلا مبرر رشيد.ويتم رفع قيمة القرض إلى 500 ألف ريال ثم تظهر فجأة اشتراطات جديدة حول مساحات ومقاسات حول الفلل وبنائها أو حول إدخال قيمة العرض في بناء جاهز فما الفرق بين بناء من 7 سنوات أو 8 أو حتى 10 مادام المقترض يرغب فيه وسيتحمل هو صيانته إن أخطأ في اختياره.لم أر مقرضا يتشرط على مقترض فيما أقرضه ويقول له: اعمل كذا بالقرض وإلا فلن تناله. فالقرض حق مكتسب بلا توجيه فيما يصرفه مادام في سكن ومادام أنه سيتم تسديده.تضمنت الأوامر ما يحمي المواطن من ارتفاع أسعار السلع والمنتجات ولم يكد يمر أسبوعان إلا وطيران الأسعار وارتفاعها يرفرف خفاقا في كثير من الأسواق التجارية وكأني بهؤلاء التجار تحركت قلوبهم فلم تسع أن يدخل في حساب المواطن ريال دونما يكون له نصيب فكان رفع السعر ولا صوت لجهة تنادي وتحمي. ختام القول: إن التعطيل يجعلنا ندور في حلقة مفرغة من القيم والنقاء وظن بعض المسئولين انهم بتعطيلهم وتعقيدهم هو نوع من الحرص على الوطن هو ظن خاطئ لأن القيادة الرشيدة حين أصدرت مثل تلك القرارات تفهم وتعلم أين تكمن مصلحة المواطن.لذلك لابد أن يقدم المسئول المعطل مصلحة المواطن على ظنه الخاطئ فالأوامر الكريمة مثل النصوص القانونية الثابتة التي لا اجتهاد فيها ولا فلسفة. [email protected]