المشهد الصحي لدينا يتأزم .. بسبب هوس النقد الذي انتاب البعض .. هناك جهات صحية لاتشرف عليها وزارة الصحة ومع ذلك تحدث منها الأخطاء .. كما ان هناك مجالات أخرى البلدية والبيئية والقضائية والإدارية والصناعية وحتى الإعلامية ولا أحد يثير شيئا أو ينتقد .. من يفكر بطريقة عقلانية وايجابية يفهم أن الوزارة لا يمكن أن تضمن عدم حدوث أخطاء طبية لأن الخطأ يحدث بمتسبب بشري،ولكنها ضمنت بإذن الله وجود ألية منتظمة لجودة وسلامة الأداء الصحية ومهنيته.. ويبقى ان الأمر في كل بلد بالعالم تحدث فيه أخطاء طبية. ختام القول : لابد ان تنقد أي جهة مقصرة بفهم ودراية،ودون احتقان أوانفعال،وبعيدا عن الأسماء والأشخاص،وتقديم ثقافة التغيير والإقالة على ثقافة معالجة الأفكار ووضع التصورات،فالأسماء وحدها أثرها هو إدارة وتنظيم العمل ومتابعته ولا يعني أنها تملك عصا سحرية تضرب بها الأرض فتتعدل الأوضاع بلمح البصر. كدقة عملياته ونجاحه في فصل التوائم .. فهو يعمل بدقة وحرص ونشاط منذ توليه الوزارة لفتح ملفات كثيرة ومحاولة إعداد و صياغة فلسفة جديدة لوزارة الصحة وبناء الأنظمة، وتوسيع دائرة الإنشاءات كتوسيع المدن الطبية أو تشغيل بعض المستشفيات أو متابعة المشاريع المتعثرة للوزارة وكذلك العمل بجد على خفض معدل الأخطاء الطبية ومنع تكرار حدوثها من خلال معايير الجودة العالمية المعتبرة والمتبعة في هذا المجال.كما لاننسى الفعاليات التي أقامتها الوزارة كإقامة مؤتمرعن الأخطاء الطبية منذ عامين ووسائل الإعلام حاضرة وتبعها عدة ندوات وورش عمل ركزت على حماية المريض من الأخطاء الطبية ، وإطلاقها مبادرة»المريض أولا»وأخذت الوزارة بتوصياتها وطبقتها تدريجيا،والذي أنتج ذلك حصول أربعين مستشفى على شهادة الاعتماد مما مثل نقلة نوعية للوزارة في مجال الجودة والاعتماد.ويذكر بكل فخر(برنامج رصد الأخطاء الطبية الجسيمة وتسجيل الخطاء آليا) كما يجب ان نتذكر تقريرالطب الشرعي السنوي الذي تضمن ان 20% من القضايا لاتوجد فيها شكوى ومع ذلك فالوزارة تابعتها بكل حرص ومهنية،وبعد ذلك وعلى الرغم من التزام معالي الوزير ومتابعته الشخصية وتوجيه وتنبيه كل مسئول في وزارته للعمل للتعامل مع هذه الأخطاء أو أي قصور وإهمال بوضوح وبشفافية مطلقة ومحاسبة المقصر إلا هناك متربصون للانتقاص وليس للنقد البناء وهناك من يحاول بعاطفة وانفعالية توجيه الرأي العام للسلب وتشويه الصورة خصوصا لمن لا يستطيع استيعاب ما يحدث ولا يفهم حيثيات ما يحصل،ولايعرف ان القرارات تتدرج ،ولايدرك مثلا ان اللجان الصحية الشرعية مرتبطة بالقضاء. طالب البعض بإقفال أي مستشفي عند حدوث خطأ طبي (ولعل حادثة مستشفى عرفان شاهدا ومعه عدد آخر من المستشفيات بلغت 10وعشرات المراكز خلال 3سنوات ماضية )حين أقفلت الوزارة بعد توثيق الأخطاء الطبية وفحصها بحسب معايير الجودة والسلامة لدى الوزارة عاد المنتقدون بأسئلةغريبة لماذا في هذا الوقت؟ ولأجل من اقفل ذاك المستشفى؟ولماذا لم تقفل الوزارة هذا المستشفى من قبل؟ولم يتركوا مصلحة الوطن تتحقق لوكانت بخطوات متأنية من قبل الوزارة.لنفهم ثم ننقد فننتظر فإن حدث أمر ايجابي فلنشكر،وان كان سلبا فلنستمر بالنقد البناء والنقي.لان لغة النقد لايمكن ان تتساوى في كل الحالات ولا يجب ان تطغى بكل الأوضاع نحن ننتقد لننفع لا ان نستنفع. ختام القول : لابد ان تنقد أي جهة مقصرة بفهم ودراية،ودون احتقان أوانفعال،وبعيدا عن الأسماء والأشخاص،وتقديم ثقافة التغيير والإقالة على ثقافة معالجة الأفكار ووضع التصورات،فالأسماء وحدها أثرها هو إدارة وتنظيم العمل ومتابعته ولا يعني أنها تملك عصا سحرية تضرب بها الأرض فتتعدل الأوضاع بلمح البصر فيرضى الجميع لأن ذلك غاية لاتدرك.لابد ان ننتقد لكي نغير الظروف ،ونطرح الحلول لا ان نتفرغ للأسماء وتغييرها فنكون مكانك سر مع تغيير العنوان. T: @aziz_alyousef