أظهرت دراسة جديدة أن الممارسات المضرة بالبيئة وكذلك انتشار فيروس الإيبولا أديا خلال العقدين الماضيين للقضاء على 50 بالمائة من القرود التي تعيش في غرب أفريقيا الاستوائية. وكانت تقارير عديدة قد أشارت لتلك المنطقة في وقت سابق باعتبارها الملجأ الأخير لحيوانات الغوريلا والشمبانزي التي تعيش في القارة الأفريقية. الدراسة الجديدة، كما تقول وكالة أسوشيتد برس، تم الإعلان عن نتائجها الاثنين في الموقع الإليكتروني لمطبوعة الطبيعة، وهي الأولى التي استندت لعمليات مسح واسعة النطاق لتحديد التهديدات التي تواجه القرود في غرب أفريقيا. ووفقا لما ذكره بيتر والش، الباحث في جامعة برينستون والمشارك في إجراء البحث، فإن القرود في غرب أفريقيا تواجه تهديدات كبيرة جدا حاليا. ووفقا للدراسة فإن غابات الغابون وجمهورية الكونغو لا تزال تحتفظ بمئات الآلاف من القرود، ومعظم حيوانات الشمبانزي الموجودة حاليا على مستوى العالم و80 بالمائة من حيوانات الغوريلا. وعلى الرغم من أن 60 بالمائة من مساحة الغابات في الغابون و80 بالمئة من غابات الكونغو لا تزال في حالة جيدة، كما يقول والش، فإن نشاط قطع الأخشاب في تلك الدولتين يفتح الطريق لصيد القرود من أجل الطعام. وتقول الدراسة إن الأعمال المضرة بالبيئة مسؤولة عن 56 بالمائة من القرود التي اختفت بين عامي 1983 و2000. أما مرض الإيبولا فهو المسؤول عن موت عدة مئات من القرود خلال الأشهر القليلة الماضية وفقا لما تؤكده الدراسة. ووفقا لتقديرات والش فإن 80 بالمائة من القرود الموجودة حاليا معرضة للإختفاء خلال السنوات ال 33 القادمة وفقا لمعدلات التناقص الحالية. وتطالب الدراسة بإجراءات للحفاظ على القرود من خطر الانقراض.